عوني السبعاوي أحد فقهاء العلاقات العراقية - التركية

بقلم: د. إبراهيم خليل العلاف
لا يزال يواصل عطاءه العلمي

عوني عبدالرحمن السبعاوي أستاذ التاريخ الحديث في كلية التربية بجامعة الموصل، أحد طلابي الذين درستهم منذ أن كان طالبا في الصف الرابع من قسم التاريخ بكلية الآداب – جامعة الموصل العام الدراسي 1974-1975. وقد وجدته واثنين من زملائه هما الآن أستاذين في جامعة الموصل، وأقصد الدكتور نجمان ياسين والدكتور محمد علي داهش، من خيرة الطلبة من حيث القابلية العلمية، والسلوكية الأخلاقية. فضلا عن عشق التاريخ، والتمكن من المنهج، والإسهام في الكتابة التاريخية عبر العديد من الصحف والمجلات. وهكذا نشأت بيني وبين الدكتور عوني السبعاوي وزملائه، علاقة علمية وصداقة لا تزال مستمرة حتى كتابة هذه السطور.

ولد الدكتور عوني عبدالرحمن مصطفى السبعاوي في مدينة الموصل سنة 1952 وأكمل دراساته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها ثم دخل قسم التاريخ بكلية الآداب – جامعة الموصل، ونال شهادة البكالوريوس سنة 1976 ثم أكمل الماجستير في الجامعة المستنصرية سنة 1981 والدكتوراه في جامعة الموصل سنة 1991. وكانت رسالته للماجستير بعنوان "العلاقات العراقية – التركية 1932-1958" بإشراف الدكتور ياسين عبد الكريم آل عباس، وأطروحتة للدكتوراه بعنوان "تركيا وقضايا المشرق العربي 1945-1967" بإشراف الدكتور خليل علي مراد.

عمل معيدا في قسم التاريخ بكلية التربية – جامعة الموصل، ثم أصبح مدرسا مساعدا بعد حصوله على الماجستير، وبعد الدكتوراه صار مدرسا ورقي إلى مرتبة أستاذ مساعد وأستاذا في 11 مايو/آيار سنة 1999. وقد شغل مناصب علمية في جامعة الموصل منها مدير مركز الدراسات التركية (الإقليمية) 1992-1995، ورئيس قسم التاريخ في كلية التربية – جامعة الموصل 1995-2002 .

ألف كتبا كثيرة لوحده أو بالاشتراك مع زملائه منها: "العلاقات العراقية – التركية" 1986 و"دراسات في الثقافة القومية" 1985 و"إسرائيل ومشاريع المياه التركية" نشره مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية 1997 و"التاريخ الأميركي الحديث والمعاصر" 2010.

وبالاشتراك صدر له كتاب "تاريخ الوطن العربي المعاصر" 1986 و"تاريخ العالم الثالث الحديث" 1989 و"تركيا المعاصرة" 1989 و"القضية الكردية في تركيا" 1993 و"الموارد المائية لدول حوضي دجلة والفرات" 1993 و"جمهوريات آسيا الوسطى وقفقاسيا" 1993 و"العلاقات العربية – التركية" 1995 و"العلاقات الخليجية – التركية " 2000، و"الإسلام والعلمانية في تركيا المعاصرة" 1996، و"المفصل في تاريخ العراق المعاصر" 2002 و"العلاقات التركية – الإسرائيلية" 1998.

أسهم في تحرير موسوعات كثيرة منها: "موسوعة الموصل الحضارية"، و"موسوعة أعلام العرب والمسلمين" التي شارك في كتابة ما يقارب الـ 400 مادة فيها تناولت شخصيات عراقية وعربية. كما أنه مارس العمل الصحفي، وله أكثر من 200 مقالة صحفية تناولت قضايا تاريخية وسياسية وثقافية وفكرية.

وله كم كبير من البحوث والدراسات العلمية منشورة في مجلات عراقية وعربية تناولت موضوعات مهمة. كما أشرف على رسائل ماجستير وأطروحات دكتوراه عديدة دارت موضوعاتها في مجال اختصاصه.

درس مواد عديدة في الدراسات الأولية والعليا منها تاريخ الوطن العربي المعاصر، وتاريخ العراق المعاصر، وتاريخ تركيا الحديث والمعاصر. كما حضر ندوات ومؤتمرات علمية داخل العراق وخارجه. وهو عضو في جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين واتحاد المؤرخين العرب واتحاد الأدباء والكتاب في العراق واتحاد الكتاب العرب.

والدكتور عوني عبدالرحمن السبعاوي من أعضاء "المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة" التي تعتمد المنهج التاريخي بصيغته الصارمة التي تؤكد على أهمية استخدام الوثائق غير المنشورة في الأعمال التاريخية الأصيلة. فضلا عن التهميش، والتنصيص، والتحليل، وعدم التمسك بنظرية أحادية في التفسير التاريخي بل الأخذ بتعددية الأسباب السياسية والاقتصادية والجغرافية والنفسية.

وهو من أوائل الذين اهتموا بتاريخ تركيا الحديث والمعاصر، ولا يزال - حتى كتابة هذه السطور - يواصل عطاءه العلمي من خلال عمله أستاذا ورئيسا لقسم العلوم السياسية في جامعة لاهاي الدولية – فرع نينوى.