عودة نابستر للحياة

ماذا.. هل نسيتم قطكم، القرصان الموسيقي الاكبر؟

نيويورك - نابستر، البرنامج والموقع الذي ساعد على إشاعة الموسيقى على الإنترنت قبل أن يغلق كمحور للقرصنة، يعود ثانية الى الحياة ولكن كموقع قانوني كما اعلن مالكه الجديد.
وسيحمل موقع نابستر "الجديد"، الذي يكون متوفرا في أكتوبر/تشرين الأول، تشابها قليلا مع الموقع الأصلي، الذي كان يحظى بمتابعة 70 مليون نصير ممن كانوا قادرين على تبادل وتنزيل الموسيقى مجانا.
وافلست شركة نابستر الأصلية وسط فيضان المقاضاة من صناعة انتاج الاسطوانات الموسيقية. لكن الشركة تم احيائها على يد شركة برمجيّات الموسيقى روكسيو، التي تعهدت اعادة إصدار البرنامج والموقع باستخدام نموذج يحاكي ذلك المستخدم من قبل شركة أبل واخرين.
لكن الموقع الجديد، الذي يحمل اسم نابستر 2.0، بالأضافة إلى عرض تنزيل وشراء كل اغنية مقابل 99 سنتا، سيعرض اشتراكا شهريا مقابل 9.95 دولار يسمح للمشترك ان يستمع الى عدد غير محدود من الاغاني وتنزيلها على جهازه.
وتقول نابستر انها تمتلك أكبر مكتبة موسيقى رقمية في العالم تتضمن أكثر من 500,000 أغنية.
وقال كريس غوروج، رئيس مجلس الادارة والمدير التنفيذي لروكسيو "إخترع برنامج نابستر فكرة الموسيقى على الإنترنت ونحن نعيد إختراعه مع نابستر 2.0. هذا البرنامج سيكون افضل خدمة للموسيقى والأكثر شمولية في العالم."
وأصبح نابستر رمزا لإستعمال الإنترنت بهدف تبادل الموسيقى والملفات الاخرى مجانا. وأثارت شعبيته عاصفة قانونية عنيفة واطلق حملة علاقات عامّة بصناعة الموسيقي لم يشهد لها مثيلا ممن قبل بهدف التنبيه الى ان نابستر ومستخدميه ينتهكون حقوق الملكية الفكرية.
قدّمت شركة نابستر طلبا للحماية من إعلان الإفلاس في مارس/آذار 2002 بعد أن حكمت محكمة إتحادية بأنّها كانت أداة للقرصنة الواسعة الإنتشار.
ويسمح نابستر الجديد لأي شخص لديه كمبيوتر شخصي للاستماع الى مقطوعات من مكتبتها الموسيقية الهائلة قبل شرائها، ونسخها على الأقراص المدمجة او تحويل الموسيقى إلى الاجهزة النقّالة. لكنّ البرنامج الجديد سيعمل بترخيص من أصحاب حقوق الطبع.
لكن نابستر ستدخل حقلا مزدحما جدا من الشركات التي تبيع الموسيقى على الإنترنت.
فبالأضافة إلى شركة ابل - التي باعت حوالي 10 مليون أغنية إلى مستعملي اجهزة ابل ماكنتوش من خلال جهازها الجديد "أي تيون" - قالت شركة ديل مؤخرا انها بصدد اطلاق خدمة تحميل وتخزين موسيقية.
وتعرض شركة "موسيكماتش" و"باي ميوزك دوت كوم" القطع الموسيقية تحت خطّة مشابهة.
ويقول تقرير مركز ببانكورب بايبر جافاري الاستشاري الأمريكي ان سوق الموسيقى على الإنترنت يمكن ان تصل الى 240 مليون دولار بحلول عام 2006 بينما ستواجه خدمات تبادل الملفات والموسيقى غير الشرعية مشاكل كبيرة وما تلبث ان تبهت.
وتقول جين منوستر المحللة الاقتصادية في المركز "نتوقّع بأنّ شبكات تقاسم وتبادل الملفات 'الغير شرعية' ستواجه حصارا كبيرا بسبب دعاوي شركة التسجيلات ضدها".
وتقول مونستر "بينما نحن نتوقّع تنافسا كبيرا في عام 2004، نعتقد بأنّ المستفيدين الأساسيين للنمو في هذه السوق ستكون شركة أبل مع جهازها «أي تيون» وشركة وروكسيو مع نابستر."
لكن مونستر قالت بأنّها تتوقّع ان تكون شركات ديل، ومايكروسوفت، وياهوو وتايم وارنر أي أو إل لاعبين هامين في السوق ايضا.