عودة قوية للجيل الذهبي لبلجيكا في المونديال

المنتخب البلجيكي يعلن عن نفسه منافسا قويا على اللقب العالمي بعد الفوز بثلاثية نظيفة على نظيره البنمي.


بداية رائعة لبلجيكا وكاين ينقذ انكلترا


بلجيكا تستهل مشوارها في النهائيات بالفوز على بنما

فولغوغراد (روسيا) - شهد اليوم الخامس من كأس العالم في كرة القدم 2018، بداية واعدة للجيل "الذهبي" البلجيكي الذي أعلن عن نفسه بقوة، وذلك من خلال الفوز على الوافدة الجديدة بنما 3-صفر ضمن المجموعة السابعة التي أنقذ فيها هاري كاين منتخب بلاده انكلترا من تعادل أمام تونس (2-1).

وخلافا للمنتخبات الأخرى المرشحة للفوز باللقب، وعلى رأسها ألمانيا بطلة 2014 التي خسرت أمام المكسيك (صفر-1)، والبرازيل التي سقطت في فخ التعادل مع سويسرا (1-1) أو الأرجنتين التي تعادلت مع ايسلندا (1-1)، ارتقت بلجيكا الى مستوى التوقعات في مباراتها الأولى وخرجت بالنقاط الثلاث.

ويدين "الشياطين الحمر" الذين لم يتعرضوا للهزيمة في مبارياتهم العشرين الأخيرة على الصعيدين الرسمي والودي، بفوزهم الكبير الى روميلو لوكاكو صاحب ثنائية (69 و75) ودرايس مرتنز (47) الذي فك شيفرة الدفاع البنمي بعد أن عانت بلاده للوصول الى الشباك طيلة الشوط الأول.

وعكس المدرب الإسباني للمنتخب البلجيكي روبرتو مارتينيز مجريات اللقاء بقوله في المؤتمر الصحافي "أنا سعيد للغاية. كانت (المباراة) كما توقعت تماما، ليست هناك مباريات سهلة في كأس العالم".

وأوضح "بدأنا المباراة جيدا ثم بدأنا نشعر بالاحباط مع تقدم الدقائق. لكني سعيد بالطريقة التي تصرف بها الفريق والالتزام الذي أظهره الجميع للمحافظة على نظافة شباكنا. في الشوط الثاني، استجمعنا قوانا والهدف من درايس مرتنز كان هدفا رائعا ومهما جدا بالنسبة لنا. في كأس العالم يجب أن تلعب لتسعين دقيقة...".

بلجيكا تتصدر مجموعتها
بلجيكا تتصدر مجموعتها

وبفوزها في المباراة لأولى، يتوقع ألا تواجه بلجيكا صعوبة في حجز إحدى بطاقتي المجموعة الى الدور ثمن النهائي، لكن على اللاعبين الامتثال لأوامر مدربهم الذي طالبهم عشية اللقاء ألا يستبقوا الامور و"ما أريده هو أن أرى الفريق يلعب مباراة وليس كأس العالم (أي التفكير بالبطولة بأكملها)".

وبعد التواجه مع تونس في الجولة الثانية المقررة في 23 الحالي، ستختبر بلجيكا جديتها بالمنافسة على اللقب أو أقله محاولة تكرار أفضل نتيجة لها في النهائيات حين حلت رابعة عام 1986، عندما تلتقي الإنكليز في 28 الحالي.

وأكد رجال مارتينيز الاثنين النتائج التي حققوها في العامين الأخيرين، إذ لم يعرفوا طعم الهزيمة لعشرين مباراة متتالية وتحديدا منذ الخسارة الودية أمام إسبانيا (صفر-2) في ايلول/سبتمبر 2016.

عودة موفقة للسويد

واستهلت السويد مباريات اليوم بفوزها على كوريا الجنوبية 1-صفر في ختام منافسات المجموعة الخامسة مكللة عودتها الى نهائيات كأس العالم بعد غياب 12 عاما، بهدف سجله مدافع كراسنودار الروسي القائد أندرياس غرانكفيست في الدقيقة 65 من ركلة جزاء احتسبت بعد الاحتكام الى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم.

وتقاسمت السويد التي تخوض غمار البطولة منتشية بإخراجها ايطاليا في الملحق الأوروبي لتبعد منافستها عن المونديال للمرة الاولى منذ 60 عاما، صدارة المجموعة مع المكسيك التي حققت مفاجأة كبيرة الاحد بتغلبها على ألمانيا بالنتيجة ذاتها على ملعب لوجنيكي في موسكو.

كاين على الموعد الكبير

واختتمت الأمسية بلقاء نسور قرطاج ومنتخب "الأسود الثلاثة" في فولغوغراد، في مباراة شكلت اختبارا لمدرب منتخب انكلترا غاريث ساوثغيت ورهانه بالاعتماد على مجموعة شابة وإبعاد لاعبين مخضرمين من أمثال الحارس جو هارت والمهاجم واين روني.

وأوضح المدرب الشاب نسبيا بدوره (47 عاما)، ان مونديال روسيا 2018 قد يشكل نقطة تحول في النظرة الانكليزية تجاه البطولات لأن منتخبه "ينظر الى الأمور بطريقة مختلفة، يحاول اللعب بطريقة مختلفة".

ويعول ساوثغيت بشكل رئيسي على لاعبين شبان يتقدمهم قائد المنتخب وهداف توتنهام هاري كاين، وزميله في النادي اللندني ديلي آلي.

وكان كاين على قدر الآمال، اذ سجل أول هدفين له مع المنتخب في بطولة كبرى، لينقذ "الأسود الثلاثة" من التعادل أمام نسور قرطاج (2-1).

وتقدمت انكلترا بهدف في الدقيقة 11 عبر كاين بعد ركلة ركنية. وعادل الفرجاني ساسي النتيجة (35) من ركلة جزاء، قبل ان يقول كاين كلمته الأخيرة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، بهدف رأسي بعد ركلة ركنية أيضا، مستفيدا من كرة رأسية حولها المدافع هاري ماغواير.

وألحق كاين (24 عاما) بالمنتخب التونسي خسارة هي الثالثة لمنتخب عربي في الوقت القاتل في مونديال 2018، بعد مصر أمام الأوروغواي (1-صفر)، والمغرب أمام إيران بهدف من نيران صديقة (صفر-1)، بينما كان المنتخب السعودي الوحيد الذي تلقى خسارة قاسية، وذلك بنتيجة صفر-5 أمام المضيفة روسيا في المباراة الافتتاحية.

وقال كاين بعد تسجيله أول هدفين له لصالح انكلترا في بطولة كبيرة "أنا فخور بالشباب (...) واصلوا اللعب، واصلوا اللعب حتى الثانية الأخيرة".

ودخل الإنكليز نهائيات 2018 على خلفية الخروج من الدور الأول في مونديال البرازيل 2014، وخسارتهم في ربع نهائي كأس أوروبا 2016 في فرنسا على يد ايسلندا المغمورة. ويسعى منتخب البلاد التي تعد مهد كرة القدم، الى تغيير صورة عدم قدرته على فرض نفسه في المواعيد الكبرى، لاسيما المونديال الذي لم يحرز لقبه سوى مرة عام 1966 على أرضه.