عودة غير مكتملة لنابولي 'الشجاع' في الدوري الأوروبي

نابولي يخرج من الباب الضيق

نيقوسيا - حقق نابولي الإيطالي عودة غير مكتملة أمام مضيفه لايبزيغ الألماني الذي بلغ الدور ثمن النهائي لمسابقة "يوروبا ليغ" رغم خسارته صفر-2، فيما أحرج المتواضع اوسترسوند السويدي مضيفه ارسنال الإنكليزي دون أن يخرجه بالفوز عليه 2-1 الخميس في اياب الدور الثاني.

وتجنب بوروسيا دورتموند الألماني الخروج من الباب الصغير بتعادل قاتل مع مضيفه اتالانتا الإيطالي 1-1، وتأهل بصحبة مواطني الأخير ميلان ولاتسيو واتلتيكو مدريد الإسباني.

على ملعب "ريد بول ارينا"، كان نابولي بحاجة الى الفوز بفارق ثلاثة أهداف لتعويض خسارة الذهاب على ارضه 1-3 وحسم هذه المواجهة بين الفريقين القادمين من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي شاركا فيها كوصيفين لدوريي بلديهما.

وكان قريبا من تحقيق مبتغاه لكنه اكتفى في نهاية الأمر بهدفين سجلهما البولندي بيوتر زيلينسكي (33) ولورنزو اينسينيي (86).

وبانتهاء مشواره القاري وحلمه باحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1989، سينصب تركيز نابولي الآن على الدوري المحلي الساعي الى التتويج به للمرة الأولى منذ 1990، لاسيما أن مشواره في الكأس المحلية انتهى ايضا عند الدور ربع النهائي على يد اتالانتا.

وكان مدرب نابولي ماوريتسيو ساري راضيا بما قدمه فريقه رغم الخروج المخيب، وهو قال بعد اللقاء "كان رد الفعل قويا من فريقي. بعثنا رسالة قوية وايجابية استعدادا للمباريات التي تنتظرنا"، معتبرا أن "الفريق يتمتع بروحية كبيرة. نشعر باستياء كبير لخروجنا من يوروبا ليغ. لكن الأمر الإيجابي هو أننا سنحظى بالمزيد من الوقت من أجل التمارين والاستعداد للمباريات المقبلة".

أما اينسينيي فاعتبر أنه "من المؤسف الخروج من يوروبا ليغ. لكننا أظهرنا شجاعة وشخصية كبيرتين في مباراة الليلة. دفعنا ثمن الاخطاء التي ارتكبناها في الذهاب".

ويتصدر فريق ساري ترتيب الدوري بفارق نقطة فقط عن يوفنتوس بطل المواسم الستة الأخيرة، وتنتظره مباراتان صعبتان جدا في المراحل الثلاث المقبلة ضد روما وانتر ميلان (يلتقي كالياري في المرحلة المقبلة يوم الإثنين).

وعلى "ستاد الامارات" في لندن، حجز ارسنال بطاقته الى ثمن نهائي المسابقة التي يشارك فيها للمرة الأولى منذ موسم 1999-2000، بشكل محرج بعد سقوطه على ارضه أمام المتواضع اوسترسوند 1-2.

وبعد حسمه لقاء الذهاب خارج قواعده بثلاثية نظيفة، بدا ارسنال أمام مهمة سهلة في الاياب على أرضه أمام الفريق الذي يشرف عليه انكليزي بشخص غراهام بوتر، لكنه تلقى هدفين تفصل بينهما 70 ثانية فقط، الأول عبر الفلسطيني الأصل حسام عايش (22) والثاني بواسطة الايراني الأصل كين سيما (23).

لكن النادي اللندني الذي غاب هذا الموسم عن مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1998، قلص الفارق في بداية الشوط الثاني عبر البوسني سياد كولازيناتش (47) دون أن يكون ذلك كافيا لتجنيب مدربه الفرنسي ارسين فينغر المزيد من الاحراج.

ومن المؤكد أن ارسنال الذي خاض اللقاء بغياب الوافد الجديد الغابوني بيار-ايميريك اوباميانغ لأنه غير مؤهل والألماني مسعود اوزيل للمرض والفرنسي الكسندر لاكازيت للاصابة، كان بغنى عن خسارة من هذا النوع لأنها ستؤثر على معنويات لاعبيه قبل المواجهة المزدوجة مع مانشستر سيتي الذي يلتقيه الأحد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة ثم الخميس المقبل في المرحلة 28 من الدوري.

وترتدي "يوروبا ليغ" اهمية كبرى لارسنال لأن الفوز باللقب سيمنحه بطاقة العودة الى دوري الأبطال الموسم المقبل، كون هذا الأمر غير وارد منطقيا من خلال الدوري الممتاز لأنه يتخلف بفارق 8 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل الى المسابقة القارية الأم.

- لاتسيو يرد بقساوة بفضل ايموبيلي -

وفي برغامو، كان اتالانتا في طريقه الى تجاوز الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 1991 (وصل حينها الى ربع النهائي)، وذلك بتقدمه على ضيفه دورتموند منذ الدقيقة 11 بهدف البرازيلي رافايل وحتى الدقيقة 83.

لكن دورتموند، القادم من دوري الأبطال والذي حقق فوزه القاري الأول هذا الموسم بحسمه لقاء الذهاب 3-2 بين جماهيره، خطف بطاقة التأهل قبل 7 دقائق على النهاية عبر مارسيل شميلتسر الذي دخل خلال استراحة الشوطين بدلا من جيريمي توليان.

وهو الهدف الثاني فقط لهذا اللاعب من أصل 64 مباراة له على الصعيد القاري.

وجدد اتلتيكو مدريد تفوقه على ضيفه كوبنهاغن الدنماركي الذي سقط ذهابا على أرضه 1-4، وذلك بفوزه عليه 1-صفر بفضل الفرنسي كيفن غاميرو (7).

وعلى الملعب الأولمبي في روما، رد لاتسيو الإيطالي بقساوة على ضيفه ستيوا بوخارست وعوض خسارته ذهابا أمام الفريق الروماني صفر-1 باكتساحه 5-1 بفضل ثلاثية لتشيرو ايموبيلي.

وأطلق لاتسيو مواجهته مع ستيوا بوخارست من نقطة الصفر منذ الدقيقة السابعة عندما وضعه ايموبيلي في المقدمة، ثم أضاف الأنغولي كيسانغا جاسينتو "باستوس" الثاني في الدقيقة 35.

ودخل نادي العاصمة الإيطالية الى استراحة الشوطين متقدما بثلاثية نظيفة بعدما سجل ايموبيلي هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 43، ثم الحقه البرازيلي فيليبي اندرسون برابع (51) قبل أن يكمل ايموبيلي ثلاثيته (71)، رافعا رصيده الى 31 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم، وهو أفضل رقم له في مسيرته خلال موسم واحد (وحده هداف توتنهام الإنكليزي هاري كاين يتفوق عليه في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى بـ34 هدفا).

وسجل الفرنسي هارلم غنوهيريه هدف تقليص الفارق لستيوا في الدقيقة 82.

ولحق العملاق ميلان بمواطنه لاتسيو وبلغ ثمن النهائي بفوزه على ضيفه لودوغورتس رازغراد البلغاري 1-صفر.

وكان ميلان بقيادة لاعب وسطه السابق جينارو غاتوزو فاز ذهابا سلتيك فاز ذهابا خارج ملعبه بثلاثية نظيفة، ثم جدد الخميس تفوقه على منافسه البلغاري بفضل هدف سجله في الدقيقة 21 فابيو بوريني الذي كان ايضا صاحب الهدف الثالث لفريقه في لقاء الذهاب.

وتحضر ميلان الذي يشارك في المسابقة للمرة الأولى بصيغتها الحالية "يوروبا ليغ"، بشكل مثالي لما ينتظره الأحد في الملعب الأولمبي حيث يحل ضيفا على روما في المرحلة 26 من الدوري المحلي.

ويعود الفريق اللومباردي الى العاصمة مجددا الأربعاء المقبل حيث يلتقي لاتسيو في نصف نهائي مسابقة الكأس، قبل أن يخوض لقاء الدربي ضد جاره اللدود انتر في المرحلة 27 من الدوري الذي يحتل فيه حاليا المركز السابع بفارق 8 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل الى دوري الأبطال (يحتله حاليا لاتسيو).