عودة حوالي 26 ألف لاجئ عراقي من سوريا

تحسن الاوضاع الامنية يساعد في عودة اللاجئين العراقيين

بغداد - اعلنت هيئة الهلال الاحمر العراقي الاثنين ان ما بين 25 الى 28 الف لاجىء عراقي عادوا من سوريا منذ منتصف ايلول/سبتمبر الماضي نتيجة تحسن الاوضاع الامنية في البلاد.
وافادت الهيئة في تقريرها ان "التقديرات الاحصائية التي اجرتها الهيئة من خلال فروعها واقسامها المنتشرة في البلاد بالتعاون مع شركات النقل والمؤسسات الحكومية تشير الى عودة 25 الى 28 الف لاجىء منذ منتصف ايلول/سبتمبر الماضي".
واكدت ان "العودة جاءت نتيجة تحسن الوضع الامني في مناطق بغداد والمحافظات الاخرى".
واشارت الهيئة الى ان "اعداد العائلات العائدة الى العراق بدا منتصف ايلول/سبتمبر واستمر خلال تشرين الاول/اكتوبر لكنها انخفضت تدريجيا خلال الشهر الماضي".
ولاحظ التقرير ان "بعض العائلات لم تتمكن من العودة الى مناطقها الاصلية فلجات الى مناطق اخرى (...) وبهذا يرتفع عدد المهجرين داخليا".
واكد التقرير ان "معظم العائدين يتركزون في بغداد حيث بلغ عددهم 19 الف الى 21 الف لاجىء".
والتقديرات هي الاولى من نوعها تصدر عن مصدر مستقل بعد تقديرات اعلنتها الحكومة.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية اعلن الاسبوع الماضي ان "التقديرات غير الرسمية تشير الى عودة 60 الف لاجىء خلال الشهرين الماضيين".
وافاد تقرير هيئة الهلال الاحمر ان "معظم اللاجئين العائدين الى بغداد توجهوا الى ناحية الكرخ (غرب دجلة).
واوضحت التقديرات ان "بين 11 الى 13 الف لاجىء عائد هم سكان مناطق الكرخ فيما يقدر عدد العائدين الى مناطق الرصافة (شرق دجلة) بحوالى ثمانية الاف".
يشار الى ان مناطق ناحية الكرخ شهدت نزوحا كثيفا وخصوصا الدورة والمنصور والجامعة والعامرية، وهي ذات غالبية سنية، بعد مواجهات بين انصار القاعدة ومناوئيها.
لكن الامور تغيرت بعد تشكيل مجالس الصحوة بحيث اصبحت هذه المناطق هادئة وبدا المهجرون داخليا وخارجيا العودة اليها.
وتعتبر مناطق ناحية الرصافة اكثر امنا كونها لم تشهد حركة نزوح واسعة.
واكد مسؤولون اميركيون وعراقيون ان عمليات العنف الطائفي التي اندلعت مطلع شباط/فبراير 2006 تراجعت بشكل كبير نتيجة العمليات العسكرية التي تنفذها قوات مشتركة لاعادة الاستقرار منذ شباط/فبراير الماضي في اطار خطة "فرض القانون".
وقتل آلاف العراقيين اثر التفجير الذي استهدف ضريح الامامين العسكريين في سامراء في شباط/فبراير 2006.
وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان ثمة اكثر من 4.2 ملايين عراقي بين لاجئ ونازح اضطروا الى مغادرة منازلهم واللجوء الى مبان مهجورة او مقار حكومية سابقة بسبب اعمال العنف.
ولجأ نحو مليونين الى سوريا (1.4 مليون) والاردن (500 الى 750 الفا).
وتشكل هذه الاعداد اكبر عمليات نزوح يشهدها الشرق الاوسط منذ نزوح الفلسطينيين عام 1948.