عودة الملاريا الى الجزائر بعد غياب خمسين عاما

'المرض جاء من خارج الجزائر'

الجزائر – تسببت الملاريا في الجزائر في ثلاث وفيات وادت الى اصابة 12 حالة بمحافظة غرادية، مما أشعل موجة من الاحتجاجات الشعبية المطالبة باحتواء هذا الداء.

وخرج مواطنو بلدية العطف بولاية غرداية إلى الشارع ونظموا سلسلة من الاحتجاجات، وأغلقوا الطرقات للمطالبة باحتواء داء الملاريا القاتل.

وفيما ترفض المصالح الطبية الإفصاح عن العدد الحقيقي للمصابين، كشفت مصادر عن ارتفاع العدد إلى أكثر من الرقم المذكور، فيما سارعت الجهات المتخصصة إلى إخضاع عشرات الأفارقة للفحص الطبي الإجباري ونقلهم إلى العيادات بعد تزايد حالات الإصابة.

وأرجع المواطنون سبب انتشار المرض إلى محطة تكرير المياه القذرة التي تعد الأولى أفريقيًا والمتواجدة بمنطقة "كاف الدخان"، مما ساهم في تكاثر الناموس الناقل لحمى الملاريا.

وشرعت السلطات في الإعداد لرش الشوارع بمبيدات حشرية، وسجلت في محافظة باتنة ثاني حالة وفاة بهذا المرض.

اكد مسؤول في وزارة الصحة الجزائرية الاثنين ان ثلاثة اشخاص توفوا خلال الاسبوع الماضي بحمى الملاريا رغم انه تم القضاء على هذا المرض قبل خمسين سنة.

ومنذ نهاية تشرين الاول/اكتوبر تم تسجيل اربع اصابات بحمى الملاريا او ما يطلق عليها بحمى المستنقعات المتنقلة عن طريق البعوض في باتنة (450 كلم جنوب شرق الجزائر) توفي منها شخصان، وتسع حالات منها وفاة واحدة في غرداية (600 كلم جنوب الجزائر)، بحسب وزارة الصحة.

واوضح مدير عام الوقاية في وزارة الصحة البروفسور اسماعيل مصباح للاذاعة الجزائرية، ان التحاليل الاولى اظهرت ان "المرض جاء من خارج الجزائر لكنه لا يستبعد وجود مرتع صغير مؤقت (للمرض)" ما دعا الوزارة الى تنظيم حملة فحص في كل الاحياء القريبة من سكن المصابين.

وكانت الجزائر قضت نهائيا على المرض في ستينيات القرن الماضي، بعدما سجلت 100 الف حالة سنة 1960.

وبحسب البروفسور مصباح فان الجزائر تسجل حاليا بين 300 و400 حالة سنويا، كلها مصدرها من خارج الجزائر.

وتشترك الجزائر بحدود بالاف الكيلومترات مع دول الساحل الافريقي التي ينتشر فيها المرض بكثرة.

وتتسبب الملاريا في وفاة 660 الف شخص سنويا في افريقيا، وخاصة الاطفال البالغين اقل من خمس سنوات، بحسب منظمة الصحة العالمية.