عودة 'الكلمة المعاصرة' بملف عن نجيب محفوظ

الإسكندرية - خاص
نجيبنا المحفوظ

بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات، تعود للصدور مجددا، مجلة "الكلمة المعاصرة" التي تصدر عن إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، أحد الأقاليم الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة.
المجلة يرأس تحريرها أ. د. محمد زكريا عناني، ويدير تحريرها الشاعر أحمد فضل شبلول، واشتمل العدد الأخير على ملف عن الأديب الراحل نجيب محفوظ بعنوان "نجيبنا المحفوظ" شارك فيه كل من: صبري قنديل، ومحمد حمزة العزوني، وفضل شبلول.
في كلمتها الافتتاحية قالت حنان شلبي، رئيس الإدارة المركزية لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، إن المجلة تعود ـ بعد توقف دام طويلا ـ حاملة بين صفحاتها، نبضات الأدباء النابهين من أبناء الإقليم، سواء في الإبداع أو الدراسة الأدبية والنقدية.
وكانت "الكلمة المعاصرة"، قد توقفت عن الصدور بحجة وضع خطة لتطوير المجلات الثقافية الإقليمية المختلفة في مصر، ويؤكد التحرير أن المجلة كانت لزاما أن تعود، لأن كل الاعتبارات كانت تقود إلى مزيد من التألق والازدهار، لا التوقف والانهيار، إذ بدا واضحا مع توالي ظهورها أنها تتقدم في كافة المجالات، وأن لها رسالة ألمعت عنها، ولكنها لم تكن قد حققتها.
وكانت المجلة تصدر شهريا، وحققت انتشارا جيدا في الأوساط الأدبية، وحصلت على جوائز عدة من هيئة قصور الثقافة قبل توقفها، وفي عودتها الجديدة قرر مسئولو الهيئة أن تصدر مرتين في السنة فقط، الأمر الذي أحزن أدباء الإقليم الذين نادوا كثيرا بعودة مجلتهم الثقافية الوحيدة.
في هذا العدد الجديد الذي يحمل الرقم 24 مقال للراحل أ. د. محمد زكي العشماوي عن الشاعر الراحل عبد المنعم الأنصاري، وقصة قصيرة للراحل أ. د. يوسف عز الدين عيسى، اكتشفتها أسرته مؤخرا، وتحمل عنوان "هذه الدنيا"، كتبها المؤلف عام 1940 وأذيعت في الإذاعة البريطانية عام 1948، وفيها يتحدث المؤلف عن ثورة الحمير، "فها هي جموع الحمير محتشدة في الشوارع تهتف بسقوط الإنسان الظالم .."، و"أصبحت الحمير تسير على أرجلها الخلفية فقط، بينما بدأ الناس يسيرون على أربع"، ولعلنا نتذكر أنه في تلك السنوات كان الأدب الرمزي عن الحمير منتشرا في كتابات الأدباء، فيكتب توفيق الحكيم كتابه "حمار الحكيم"، ثم "أنا وحماري والآخرون"، ربما تأثرا بكتابات الإسباني خوان رامون خمينيث الحاصل على جائزة نوبل في الآداب عام 1956.
ومن الراحلين إلى الأحياء في "الكلمة المعاصرة"، حيث يكتب أ. د. السعيد الورقي عن صدمة الحداثة في سرديات محمود عوض عبد العال، ويكتب رئيس التحرير عن وقوف ناجي عبد اللطيف على الطلل العربي، وعن المفردات والتراكيب الشعبية في شعر نزار قباني يكتب أ. د. عيد بلبع، وعن المكان والزمان في أعظمية فريد معوض يكتب د. صلاح ترك، بينما يتناول محمد عبد الحميد دغيدي بالتحليل قصص المجموعة "وخز" لعماد أبو زيد. ويتحدث شوقي بدر يوسف عن روائي المكسيك وأمريكا اللاتينية كارلوس فوينتس، إلى جانب "ديوان الكلمة المعاصرة" الذي شارك فيه شعراء الفصحى، والعامية المصرية: عبد العزيز سعود البابطين، وعمر حاذق، وأيمن صادق، وناجز الجزيري، وعصام عبده، وفريد رمضان مجاهد، وعبد الرحمن درويش، وثناء مطاريد، وهناء علي، وأحمد إبراهيم عيد، وخالد غلاب، ومختار عياد، وحمدي إبراهيم العلمي.
أما في مجال "قصص الكلمة المعاصرة"، فهناك إبداعات لكل من: محمد جبريل، ومحمد اللبودي، وخالد السروجي.
إلى جانب حوار حول طقوس الإبداع مع الشاعر أحمد سويلم، أجراه جابر بسيوني ـ سكرتير التحرير، وجزء من السيرة الذاتية للسيدة نبوية موسى من إعداد نهى حمدي إبراهيم.