عودة الجهاديين من سوريا والعراق تهدد الأمن العالمي

هل حان دور دول المنشأ

نيويورك - حذرت مجلس الأمن الدولي في تقرير له من أن عودة الإرهابيين في تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات المتطرفة الأخرى إلى بلادهم من مناطق الصراع الدائر في سوريا والعراق تهدد السلام والأمن العالميين.

ورجح التقرير الذي نشر مؤخرا، أن عدد المقاتلين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية يتراوح بين 12 إلى 20 ألف مقاتل، في إشارة إلى التراجع الملحوظ في أعداد المقاتلين خلال الأشهر الـ 16 الماضية، فضلا عن انخفاض أعداد المقاتلين الأجانب والتحاقهم بالتنظيم في مناطق الصراع.

وتوقع تقرير مجلس الأمن أن تتراوح أعداد المقاتلين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بين 12 و20 ألف مقاتل، موزعة بين سوريا والعراق.

وأشار إلى تراجع أعداد المقاتلين في الأشهر الـ16 الأخيرة بسبب ضغط العمليات العسكرية التي أشرفت على النهاية بالموصل والتي انطلقت في الرقة، ولانخفاض عدد المقاتلين الأجانب الملتحقين بصفوف التنظيم في مناطق التوتر، إلى جانب تراجع التمويل الممنوح لهذه الجماعات .

وباتت مصادر تمويل التنظيم المتطرف حاليا في مستويات حرجة، إذ يحاول الإرهابيون الحصول على مصادر التمويل من بيع النفط، واللجوء إلى أساليب الابتزاز حسب ما ورد في التقرير.

واعتبر مجلس الأمن أن التهديد الرئيسي للأمن العالمي اليوم هو عودة هؤلاء المتشددين إلى بلادهم، أو خروجهم من مناطق الصراع إلى مناطق أخرى.

وجاء تقرير مجلس الأمن بعد أيام قليلة من الاعتداء الذي وقع في لندن في وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه فضلا عن تحديات كبيرة تواجهها دول أخرى من العالم جراء هذه التنظيمات الإرهابية على غرار التهديد المتزايد للإرهابيين في الفيليبين.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أصدر مؤخرا بيانا تضمن تهديدا لعدة بلدان، يوصي فيه المسلمين بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة، مثل الأسواق والشوارع والساحات العامة، تجنبا للتفجيرات التي تخطط لها عناصر التنظيم، وخص بالذكر بلجيكا، الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا وإيطاليا.

حذر مسؤولون أميركيون واستراليون كبار٬ الاثنين٬ من احتمال عودة إرهابيين يتحدرون من جنوب شرق آسيا إلى بلدانهم لشن هجمات فيها٬ بعدما اكتسبوا خبرات قتالية في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط.

وتشن القوات العراقية مدعومة بقوات التحالف عملية عسكرية ضد التنظيم الإرهابي وقد حققت أشواطا كبيرة في معركتها، وتقول مصادر عسكرية عراقية أن الجهاديين باتوا يسيطرون على أقل من عشرة بالمئة من مساحة الأراضي التي سيطروا عليها لدى إعلان دولتهم عليها. ويتوقع أن تكون الأيام القادمة حاسمة لتواجده ولكسر آخر معاقل دولتهم في الموصل. في حين انطلقت منذ يومين معركة طردهم من الرقة بقيادة قوات سوريا الديمقراطية مدعومة بقوات التحالف.

ويتوقع أن يؤدي ضغط هذه العمليات لهروب أعداد كبيرة من المقاتلين إلى بلدانهم أو بلدان توتر أخرى ولا سيما في الساحل الأفريقي الذي يشهد انتعاشة كبيرة للمتطرفين فيه وقد يكون وجهة مثالية للمتطرفين غير الراغبين في العودة لبلدانهم الأصلية.