عندما تفلس المعارضة الكويتية

في معظم دول العالم، تجذب المعارضة إنتباه المواطنين عن طريق برامجها وطروحاتها وتصوراتها لحل مشاكل البلد وتقوم بعمل الندوات والمؤتمرات والندوات وتستغل كافة وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي للوصول للمواطن وبث رسائل مستمرة ومتواصلة لإقناعه بأحقيتها بالوصول للحكم ومقاعد البرلمان. بل أنها في كثير من البلدان، كبريطانيا، تعين الكثير من أعضائها البارزين كوزراء ظل وهو مصطلح يعني تخصص هذا العضو من المعارضة بأحد الوزارات فيكون جل إهتمامه وأغلب تركيزه علي وزارة معينة طبعا مع طاقم خاص من المستشارين والمساعدين يعينونه على ذلك.

تقدم المعارضة برامج محددة وطروحات واضحة وصريحة وتصورات دقيقة تحاول التسلل الى عقل رجل الشارع وقلبه وكسب وده.

هذا هو أسلوب ونهج المعارضة الحقيقية.

على عكس ذلك تنهج المعارضة الكويتية طرقا وأساليب أخرى. فهي تخترع مؤامرات وهمية وتحكي عن دسائس خرافية تخجل من بعض تفاصيلها الأفلام الهندية والتي كان آخرها موضوع ولاية العهد. يتعاملون مع الشعب كأنه مجموعة أطفال كل يومين ثلاثة يظهرون له "قرقاشة" يلهونه بها عن عجزهم عن طرح تصورات وحلول لمشاكله.

الشعب مل من هذه الطريقة وقرف من هذا الأسلوب. الشعب يريد ناسا متخصصين في المعارضة كلُ يتحدث في إختصاصه لحل مشاكل البلد.

الشعب يطمع من المعارضة ببرامج محددة تحتوي على خطوات واضحة ومتدرجة في كيفية إصلاح أوجه الخلل في البلد.

الشعب لا يريد معارضة همها الوحيد وشغلها الشاغل تهييج الشباب.

الشعب يريد معارضة تستغل طاقة وحيوية الشباب في خلق جيل واعي بحقوقه وواجباته، معارضة تثقفه لا معارضة تغسل دماغه وتؤدي به الي المهالك.

زبدة الكلام: أعزائنا المعارضة الكويتية، خاصة الصف الأول منها والحرس القديم، هل لديكم برامج محددة وتصورات واضحة لحل مشاكل البلد؟

إذا كانت الإجابة بنعم فاكسبوا قلوب الناس بواسطتها. أما إذا كانت الإجابة بالنفي فإنه آن الأوان لتتركوا الساحة للصف الثاني خاصة الشباب منهم وان تستريحوا وتريحوا. خلاص كفيتوا ووفيتوا وأخذتوا حقكم وزيادة ولم تجنِ البلد من أسلوب معارضتكم هذا إلا أزمات تلد أزمات ومشاكل تفرخ مشاكل.