عناصر مشتركة في التاريخ والتراث والحضارة تجمع الشعبين الإماراتي والمغربي

مد جسور التواصل

طانطان (المغرب) ـ أشاد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بالعلاقات الاخوية المميزة بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية والتي انعكست نتائجها الإيجابية في مختلف المجالات وبما يحقق التقدم والازدهار للشعبين الشقيقين.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الشيخ حمدان لمهرجان طانطان الثقافي في نسخته العاشرة والمقام بمدينة طانطان المغربية ورافقه خلالها الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية و الامير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي .

وقال: "تأتي مشاركة دولة الإمارات كضيف شرف في الدورة العاشرة لمهرجان طانطان الثقافي بتوجيهات من رئيس الدولة ومتابعة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لتؤكد متانة وقوة العلاقات الإماراتية المغربية وتبرز حرص الإمارات على مد جسور التواصل الثقافي والإنساني بين البلدين الشقيقين من خلال المشاركة في أبرز الفعاليات الثقافية والفنية التي تستضيفها المملكة المغربية الشقيقة".

وأكد ممثل الحاكم في المنطقة الغربية "أن المشاركة الثقافية والفنية للإمارات في المهرجان تؤكد تلاقي العناصر المشتركة في التاريخ والتراث والحضارة بين الشعبين الشقيقين وتعكس الحراك الثقافي والفني الذي يميز دولة الإمارات من خلال تنظيمها للمهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية العالمية والتي أضحت قبلة لكبار المبدعين والمثقفين والفنانين من مختلف أنحاء العالم".

وأشار الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن التنوع الثقافي والفني والتراثي لمشاركة الإمارات يعكس الدينامية التي تطبع الساحة الثقافية الإماراتية والتي حازت بفضل ذلك اعتراف منظمة اليونيسكو بالتراث الثقافي غير المادي للإمارات باعتباره تراثا عالميا ورسمت الجوائز الأدبية والثقافية الإماراتية لنفسها طريقا جديدا نحو العالمية.

ولفت الى أن الحضور الثقافي والإبداعي الإماراتي في المغرب ليس وليد اليوم ولكنه تتويج لمسيرة طويلة من التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين والتي توجت في السنوات الأخيرة بمشاركة الإمارات كضيف شريف في مهرجان أصيلة الثقافي عام 2010 بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية المغربية التي تستضيف المبدعين الإماراتيين والأمر لم يتوقف عن هذا الحد بل إن الإمارات ظلت دوما سباقة إلى استضافة الأدباء والمفكرين والفنانين المغاربة في الفعاليات الثقافية بالدولة كما تميز المغاربة في إبداعاتهم الأدبية والفكرية في جائزة الشيخ زايد للكتاب وغيرها من الجوائز الإماراتية المعروفة بطابعها العالمي".

وقال: "إن الإمارات استطاعت بفضل توجيهات القيادة العليا للدولة الجمع بين الإرث الحضاري للماضي وإبداعات الحاضر والنظرة البعيدة المدى للمستقبل الواعد بالعطاء والتميز الثقافي والحضاري والذي يجعل من أبوظبي عاصمة دائمة للسلم والتسامح والحوار وملتقى عالمي للثقافات والحضارات".

كان الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد اطلع في بداية الزيارة على أجنحة خيمة الإمارات التراثية والتي يشارك فيها كل من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وبإشراف أكاديمية الشعر بأبوظبي.

وتعرف على فعاليات الخيمة التراثية التي تضمن ورش عمل يتم خلالها عرض الحرف الإماراتية الذي تشرف عليه مبادرة صوغة التي أطلقها صندوق خليفة لتطوير المشاريع وبالتعاون مع اللجنة لإبراز فنون الطهي والحناء والحرف التقليدية مثل السدو والتلي كما يتم تنظيم ورش تدريبية حول كيفية تعبئة وتغليف المنتجات التراثية بشكل عصري إضافة لعروض الملابس الشعبية والحلي الإماراتية وعرض لأجود أنواع التمور الإماراتية شارك في صناعتها حرفيات صوغة وسيدات الاتحاد النسائي العام .

ثم زار ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بعد ذلك الخيم المغربية التي تعبر عن تراث القبائل الصحراوية المغربية والتي تتضمن ورشا تراثية منها خيم الاستقبال للترحيب بضيوف وزوار المرجان وذلك حسب الطريقة المغربية التقليدية إضافة إلى خيم الملابس والعطور والانتاج العائلي والصناعات الجلدية والخشبية والفضة والنحاس والطب الشعبي والمحضرة لتلقين القرآن الكريم للناشئة للرحل بالمناطق الصحراوية وحفلات الزواج وخيمة جمعية البيازين للنبلاء .

كما جانبا من عروض للفروسية التي اقيمت بساحة السلم والتسامح شارك فيها مجموعات من فرسان القبائل.

وقد غادر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية .. مدينة طانطان إلى الرباط حيث كان في وداعه الامير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي ومعالي محمد حصاد وزير الداخلية المغربي والسفير سعيد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة المغربية .

وكان محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية القى كلمة خلال الحفل الذي أقيم بمناسبة الزيارة رحب فيها بالشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والأمير مولاي رشيد لتشريفهما افتتاح مهرجان طانطان الثقافي في دورته العاشرة والذي يقام تحت شعار " التراث الثقافي غير المادي ودوره في تنمية وتقارب الشعوب " ويشهد روح الأخوة والمودة التي تطبع على الدوام العلاقات بين بلدينا الشقيقين تحت القيادة الرشيدة لقيادتي البلدين.

وقال المزروعي إن العلاقات المميزة بين بلدينا الشقيقين ليست وليدة اليوم ولكنها مسيرة حافلة بالعطاء والتميز أرسى قواعدها الصلبة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة والملك الحسن الثاني.

ويواصل حمل مشعل قيادتها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية بكل عزم وثبات نحو المزيد من التطور والنماء ".

يذكر أن المملكة المغربية "شاركت مع 10 دول عربية وأجنبية في ملف الصقارة الدولي الذي قادته دولة الإمارات وتم تتويج ذلك بإعلان منظمة اليونسكو للصقارة كتراث ثقافي عالمي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية".

ونوه المزروعي إلى أن المشاركة الفاعلة والغنية لدولة الإمارات في فعاليات مهرجان أصيلة الثقافي في يونيو 2010 تاتي لتكمل مسيرة هذا التعاون الناجح والمثمر بالإضافة إلى عدة مشاركات ثقافية وأدبية إماراتية في الفعاليات المغربية واستضافة المبدعين والأدباء والإعلاميين المغاربة في الفعاليات الثقافية والفكرية الإماراتية .. لافتا الى ان التواجد المغربي الملحوظ في جائزة الشيخ زايد للكتاب بمختلف فروعها على مدى سنوات عمرها من عام 2007 وحتى العام 2014 .

من جهته أشاد محمد فاضل بنيعيش بالعلاقات الوطيدة التي تربط المغرب بدولة الامارات العربية المتحدة وأعرب عن سعادته بمشاركة الإمارات كضيف شرف في النسخة العاشرة من موسم طانطان.

وأشار إلى أن هناك تشابها كبيرا بين العادات والتقاليد بين البلدين والشعبين الشقيقين في الإمارات والمغرب .