عمّان في بركة مياه، والأردنيون يتندرون على الحكومة

خسائر، لكن مع اعتماد كبير على مياه الأمطار في الاردن

عمان - ادت الامطار الغزيرة التي هطلت على المملكة خلال اليومين الماضيين الى تعطل حركة المرور في شوارع حيوية في عمان، فيما حذرت مديرية الامن المواطنين من خطورة الاقتراب من الانفاق والمناطق المنخفضة.

وقال المقدم محمد الخطيب، الناطق الاعلامي باسم المديرية ان "تجمع مياه الامطار وارتفاع منسوبها في عدد من الشوارع الحيوية بالعاصمة ادى الى ازدحامات كبيرة عرقلت حركة المرور في عدد من المناطق".

واشار الى ان "الشارع السفلي المؤدي الى محافظة الزرقاء (23 كلم شمال شرق عمان) تحت جسر عين غزال لايزال مغلقا حتى اللحظة بسبب ارتفاع منسوب المياه، فيما تشهد الانفاق تجمعات لمياه المطار".

وتوقع الخطيب "مزيدا من ارتفاع منسوب المياه في الشوارع والاماكن المنخفضة مع اشتداد هطول الامطار وتوقع سقوط الثلوج أثر المنخفض الجوي الذي تتعرض له المملكة".

وحذرت مديرية الأمن العام في بيان المواطنين من "الاقتراب من المناطق المنخفضة ولا سيما الانفاق نظرا لارتفاع منسوب المياه فيها ... تجنبا لتعريض حياتهم ومن معهم للخطر".

وأنقذت كوادر الدفاع المدني في محافظة الزرقاء الثلاثاء 14 شخصا حاصرتهم مياه السيول.

وتبادل الاردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء صورا ومقاطع فيديو لعدد من الشوارع الرئيسية التي غمرتها مياه الامطار وارتفع منسوبها الى ما يزيد عن نصف متر، مطلقين النكات ومتهمين الجهات المسؤولة بالتقصير.

وارتفعت كميات المياه المخزنة في سدود المملكة خلال اليومين الماضيين الى 62 مليون متر مكعب من السعة الاجمالية للسدود البالغة 325 مليون متر مكعب، حسب مصادر في سلطة وادي الاردن.

وتعتمد المملكة بشكل كبير على مياه الأمطار لتغطية احتياجاتها مع تزايد عدد سكانها البالغ 6.3 ملايين نسمة بنسبة 3.5 بالمئة سنويا، في حين يفوق العجز السنوي 500 مليون متر مكعب.

وسيكون الاردن في حاجة الى 1600 مليار متر مكعب من المياه لسد حاجاته في العام 2015.

وادى تراجع سقوط الامطار خلال السنوات الماضية الى اقل من معدلاته المتوسطة الى حصول عجز بقيمة 500 مليون متر مكعب (17.5 مليار قدم مكعب) في السنة.

وتشير التوقعات الى ان البلاد ستكون بحاجة الى 1.6 مليار متر مكعب من المياه سنويا بحلول عام 2015.