عمّان تشاهد "القاهرة 30"

فيلم "القاهرة 30" مقتبس من رواية لنجيب محفوظ، وثّق من خلال سطورها تفشي الطبقية في شتى ربوع مصر.


وظيفة مقابل أن يتزوج محجوب عبدالدايم من فتاة تدعى إحسان، وهي عشيقة قاسم بك، على أن يزورها الأخير مرة كل أسبوع


أبطال الرواية هم ثلاثة طلاب يدرسون الفلسفة ويعيشون في منزل واحد، وتجمعهم ظروف الفقر

عمّان ـ تعرض مؤسسة عبدالحميد شومان، عند السادسة والنصف من مساء الثلاثاء الفيلم المصري "القاهرة 30"، للمخرج صلاح أبو سيف. 
والفيلم؛ مقتبس من رواية لنجيب محفوظ، وثّق من خلال سطورها تفشي الطبقية في شتى ربوع مصر، وكيف أصبحت واقعًا، وفرضت على البسطاء سبل البحث عن الوساطة، لكي يحصلوا على حقوقهم، وبدونها لن يكون لهم مكان داخل المجتمع، حتى لو كانوا متفوقين وذوي كفاءات.
تدور أحداث الفيلم في ثلاثينيات القرن العشرين؛ حيث يعيش الشاب محجوب عبدالدايم، الوافد من الصعيد، حياة فقيرة في القاهرة، ويتعرف على ابن قريته (سالم الإخشيدي)، ويطلب (محجوب) منه أن يساعده في الحصول على وظيفة، فيعرض عليه وظيفة مقابل أن يتزوج من فتاة تدعى إحسان، وهي عشيقة قاسم بك، على أن يزورها الأخير مرة كل أسبوع.
أبطال الرواية هم ثلاثة طلاب يدرسون الفلسفة ويعيشون في منزل واحد، وتجمعهم ظروف الفقر، ولكن نظرتهم حول الحياة تختلف تماما، فأولهم علي طه، الشاب المثالي الذي يؤمن بالمبادئ الاشتراكية، ويدعو إلى الثورة على الملكية وفساد الحكومة؛ لارتباطها بالمحتل الإنجليزي، وتسببها في الانحطاط الأخلاقي، والثاني هو أحمد بدير، الذي يرى أن الشهرة هي الحل الأمثل للهروب من دائرة الفقر، أما الثالث فهو محجوب عبدالدايم، الذي يتشبث بالقاعدة الميكافيلية، التي تقول: "الغاية تبرر الوسيلة".

وتمضى أحداث الرواية ليتوغل المخرج صلاح أبو سيف، في نفوس أبطال الفيلم أكثر، وتسير المشاهد لتصل إلى نشوب قصة حب بين علي طه، والفتاة الفقيرة إحسان، التي جعلها المخرج مثالا واضحا وصريحا لمصر في فترة الثلاثينيات، الجمال الدائم الذي لا يبهت والظروف الاقتصادية الصعبة الناجمة عن فقر الأسرة وعدد أبنائها الكثير.
وينتقل الفيلم بعد ذلك إلى المقارنة بين الثلاثة أصدقاء، فأحمد بدير أصبح صحفيا مرموقا وهو يلعب على جميع الأطراف، ومحجوب عبدالدايم الذي افتضح أمره وعلم والده بما يحدث وأعلن تبرؤه منه واعتباره ميتًا وهو على قيد الحياة، ولكن محجوب يصر على السير في طريقه الملوث، ويعلن أنه سيربح الرهان هو وإحسان، على الرغم من افتضاح أمر الوزير أيضا، والفضيحة التي سببتها زوجة الوزير لهما في العمارة، أما على طه فقد كتب عليه كالعادة أن يموت شهيد الحرية والأوضاع.