عميل سابق: الموساد قتل السجين 'اكس' لأنه كان سيتحدث في اغتيال المبحوح

سيدني غاضبة لارتكاب الجريمة باسمها

سيدني - اعادت قضية سجين استرالي يهودي عثر عليه مشنوقا قبل سنتين في زنزانته، الى دائرة الضوء مسألة استخدام جهاز الاستخبارات الخارجية الاسرائيلي (الموساد) لجوازات سفر استرالية في عمليات تنتقدها كانبيرا بحدة.

ففي كانون الثاني/يناير 2010، اغتيل في دبي القيادي العسكري في حركة حماس محمود المبحوح.

واتهمت شرطة دبي الاستخبارات الاسرائيلية بتنفيذ الاغتيال، واكدت ان اعضاء الفريق كانوا يحملون جوازات سفر اجنبية (غير اسرائيلية) ومن بينها اربع جوازات سفر استرالية.

واثار ذلك غضب الحكومة الاسترالية التي استدعت سفير اسرائيل وحذرته من تدهور في العلاقات بين البلدين.

واشارت الصحف الاسترالية نقلا عن عميل سابق في اجهزة الاستخبارات المحلية، الى علاقة بين استخدام جوازات السفر الاسترالية من قبل الموساد وقضية السجين "اكس" الذي كان يستعد ربما للكشف عن ذلك.

وتشهد اسرائيل جدلا متصاعدا حول الاعتقال والانتحار الظاهر لهذا السجين الغامض في كانون الاول/ديسمبر 2010.

وذكر الصحافي الذي كشف هذه القضية ان الاستخبارات الاسرائيلية بذلن قصارى جهدها لتفادي انتشار معلومات كشفتها القناة الاسترالية ايه بي سي الاسترالية بشأنه.

وقالت الشبكة الاسترالية ان الرجل الذي يطلق عليه اسم "اكس" وجنده الموساد (جهاز الاستخبارات الاسرائيلية) استرالي يهودي في الرابعة والثلاثين من العمر ويدعى بن زيغير.

وقد عثر عليه مشنوقا في زنزانة داخل سجن ايالون قرب الرملة جنوب تل ابيب، في كانون الاول/ديسمبر 2010

واعتقل زيغير في شباط/فبراير 2010 بعد وقت قصير من كشف شرطة دبي قضية جوازات سفر فريق الموساد.

وقال وارين ريد العميل السابق للاستخبارات الاسترالية لصحيفة سيدني مورنينغ هيرالد الجمعة "يبدو انه (زيغير) كان على وشك ان يكشف القضية لكنه لم يتمكن من ذلك".

وذكرت الصحيفة نفسها ان زيغير كان جزءا من مجموعة مؤلفة من ثلاثة اشخاص على الاقل يحملون الجنسيتين الاسرائيلية والاسترالية وهاجروا الى اسرائيل وكانوا موضع تحقيق تقوم به الاستخبارات الاسترالية.

واشارت الصحيفة الى ان كلا من هؤلاء الرجال قام باستخدام جواز سفره الاسترالي للذهاب الى ايران وسوريا ولبنان، وهي دول تمنع دخول اصحاب جوازات السفر الاسرائيلية.

وتابع ريد ان استراليا "دولة 'نظيفة' لديها صورة جيدة كما لنيوزيلاندا، وليس هناك العديد من الدول مثلها وجنسيتنا يمكن ان تكون مفيدة جدا في مجال الاستخبارات".

واضاف لقناة سكاي نيوز "ليست اسرائيل فقط التي تقوم بذلك لكن الاستخبارات الاسرائيلية تعتمد على هذا النوع اكثر من غيرها".

وفي اذار/مارس 2004، اوقف شخصان يشتبه بانهما عميلان للموساد في نيوزيلندا وحكم عليهما بالسجن لمحاولتهما الحصول على جوازات سفر عن طريق الاحتيال.

وعند الكشف عن ما حدث في دبي في 2010، قال الضابط السابق في الموساد فكتور اوستروفسكي للصحافة الاسترالية ان الدولة العبرية تستخدم بانتظام جوازات سفر استرالية مزورة لعملائها.

واضاف "بما انه ليس بالامكان الذهاب الى كل مكان بجواز سفر اسرائيلي"، فإن الموساد "يقود عمليات تحت 'علم كاذب' ويمكنك من الادعاء بانك مواطن في دولة ينظر اليها على انها اقل عدائية من الدول التي تريد التجنيد منها".

وطالب وزير الخارجية الاسترالي بوب كار هذا الاسبوع بالتحقيق في القضية التي تحتل عناوين الصحف منذ الثلاثاء في اسرائيل واثارت جدلا سياسيا واعلاميا كبيرا.