عمليتان انتحاريتان قرب اسلام اباد تسفران عن مقتل 20 شخصا على الأقل

تصاعد الهجمات ضد الجيش الباكستاني

روالبندي (باكستان) - قتل ما لا يقل عن عشرين شخصا السبت في روالبندي بضاحية اسلام اباد في عمليتين انتحاريتين استهدفتا قوات الامن واضيفتا الى حصيلة سنة شهدت عددا قياسيا من الهجمات الارهابية، في وقت يحتدم الجدل حول حال الطوارئ المفروضة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
وافاد مسؤولون كبار في اجهزة الامن طلبوا عدم كشف هويتهم عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا في انفجار استهدف حافلة لنقل عناصر اجهزة الامن، ومقتل شخص واحد على الاقل في اعتداء استهدف مركز تفتيش عسكري في مقر قيادة الجيش.
واكد الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد ارشاد حصول هجومين بالسيارة المفخخة لكنه لم يشر سوى الى سقوط 15 قتيلا مؤكدا في الاعتداء على الحافلة وثلاثة جرحى في حال الخطر في الهجوم على مركز التفتيش.
وتضم روالبندي خصوصا كبرى حاميات باكستان وقيادة اركان الجيش ومنزل الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
ورأى شهود باصا متفحما خلف بوابات مدخل المباني الخاصة باحد اجهزة الاستخبارات وعشرات سيارات الاسعاف المتوقفة حوله.
وكان الرئيس الباكستاني برر فرض حال الطوارىء بتصاعد هجمات الاسلاميين في كل انحاء البلاد بشكل لا سابق له هذه السنة وتقدم المقاتلين الاسلاميين المقربين من طالبان والقاعدة في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان على الحدود مع افغانستان.
واوقعت الاعتداءات المنسوبة الى الاسلاميين هذه السنة عددا قياسيا من الضحايا في تاريخ باكستان حيث قتل 687 اشخاص على الاقل واصيب اكثر من الفين بجروح بحسب السلطات، واستهدف القسم الاكبر من الهجمات الجيش والشرطة.
و46 من اصل 160 اعتداء "ارهابيا" وقعت عام 2007، كانت عمليات انتحارية بما فيها عمليتي الاثنين، ما يمثل رقما قياسيا اخر منذ قيام باكستان قبل ستين عاما.
وتزايد عدد الاعتداءات بشكل مذهل منذ محاصرة المسجد الاحمر في قلب اسلام اباد واقتحامه في 10 و11 تموز/يوليو بعدما تحصن فيه اسلاميون مقربون من طالبان والقاعدة، وقد توعد متطرفون باكستانيون وتنظيم القاعدة غداة سقوط المسجد بالانتقام لمقتل مئة منهم في العملية.
واعلن زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن نفسه في العشرين من تموز/يوليو الجهاد ضد مشرف وجيشه انتقاما لقتلى المسجد الاحمر.
ووقع منذ الهجوم على المسجد عشرون اعتداء في جميع انحاء باكستان، جميعها تقريبا عمليات انتحارية واسفرت عن اكثر من 450 قتيلا.
ووقع اعنف اعتداء في تاريخ باكستان في 18 تشرين الاول/اكتوبر وبلغت حصيلته 139 قتيلا حين فجر انتحاريان نفسيهما امام شاحنة مصفحة كانت بوتو تحتفل فيها على رأس حشد ضخم من انصارها بعودتها الى البلاد بعد ثماني سنوات في المنفى.
وبالرغم من احتجاجات المعارضة والعواصم الغربية، اعلن مشرف الذي استولى على السلطة في انقلاب ابيض قبل ثماني سنوات انه يعتزم ابقاء حال الطوارئ خلال الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من كانون الثاني/يناير لضمان "بيئة آمنة" للعملية الانتخابية على حد قوله.
غير ان المعارضة تهدد بمقاطعتها في حال جرت في ظل حال الطوارئ وتتهم الرئيس بالتذرع بالمخاطر الارهابية لفرض قانون الطوارئ في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، ما سمح له باجراء تعديلات في صفوف السلطة القضائية لتعيين مؤيدين له، فضلا عن كم وسائل الاعلام واعتقال اشد معارضيه.