عملية عسكرية تركية داخل سوريا أنقذت الرهائن اللبنانيين

عباس حمود: الجيش التركي كان قادرا على تحريرنا منذ اكثر من سنة

لندن - أعلن أحد اللبنانيين التسعة الذين اختطفتهم منذ أكثر من سنة مجموعة مسلحة في سوريا ان الجيش التركي حررهم بعملية عسكرية خاطفة داخل الاراضي السورية، بحسب مقطع فيديو نشره موقع اخباري لبناني الاحد.

ووصل المخطوفون اللبنانيون وجميعهم من الشيعة السبت الى بيروت. وأفرج ايضا عن الطيارين التركيين اللذين خطفا في آب/اغسطس في بيروت ردا على استمرار احتجاز اللبنانيين وبهدف دفع انقرة الداعمة للمعارضة السورية الى الضغط على خاطفي اللبنانيين المتحصنين قرب حدودها للافراج عن رهائنهم، بحسب ما اعلنت المجموعة التي خطفتهم. وقد وصل الطياران الى بلادهم.

وقال عباس حمود متحدثا لموقع "يا صور": "كنا نبقى سبعة ايام دون طعام، حتى أتى في آخر لحظة ومنذ اربعة ايام الجيش التركي الى مكان تواجدنا (..) وقام بعملية عسكرية وأنقذنا ثم دخلنا الاراضي التركية".

وروى ما شهده خلال فترة اختطافه قائلا "الحمد لله الذي اعادنا الى اهلنا رغم كل المصاعب والمآسي التي لقيناها مما يسمى بالجيش الحر الذي عانينا معه 15 شهرا من العذاب والقهر والجوع".

وقال حمود نقلا عن ضباط اتراك التقى بهم "ان الجيش التركي كان قادرا على تحريركم بعملية عسكرية منذ اكثر من سنة، لكن حفاظا على سلامتكم اجتمع مجلس النواب التركي آنذاك ورفض شن عملية عسكرية لأنها تعرض سلامتكم للخطر".

وتابع متحدثا على لسان ضابط أمن تركي "ان تدخلنا كان في اللحظة الاخيرة عندما علمنا بأن 'داعش' (الدولة الاسلامية في العراق والشام) وصلت الى مكان تواجدكم، فقلنا علينا وعلى أعدائنا يا رب"، وتمت عملية التحرير.

وخطِف الرهائن اللبنانيون - وكان عددهم احد عشر قبل ان يطلق اثنان منهم بعد اشهر- اثناء عودتهم من زيارة حج برا الى ايران عبر تركيا وسوريا في ايار/مايو 2012، على ايدي مجموعة مسلحة اتهمتهم بانهم موالون لحزب الله اللبناني المتحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وبقي حزب الله الذي يواجه انتقادات كثيرة في لبنان بسبب تورطه في القتال في سوريا، بعيدا نسبيا عن الاضواء في مسالة المخطوفين، تاركا التفاوض في شانها للحكومة اللبنانية، متجنبا تعريض اللبنانيين الشيعة لمزيد من الاخطار.

واعلنت المجموعة الخاطفة منذ البداية انها لن تفرج عنهم قبل الافراج عن النساء المعتقلات في سجون النظام السوري، اللواتي لا يزال مصيرهن غامضا.