عملية تجميل لاشهر ميادين روما

روما - من نيكولاس ريجيلو
عبق التاريخ يحيط برواد ميدان البانثيون الشهير

يتجمع أهالي روما في ميادينهم على مدى قرون للاستمتاع بتناول القهوة، أو احتساء كأس من الخمر أو حتى مجرد الحديث، متمتعين بالاجواء اللطيفة والمعمار الرائع.
ويعتزم أعضاء مجلس مدينة روما الان تحويل أكثر الميادين جمالا في المدينة إلى أماكن جلوس مفتوحة في الهواء الطلق. وبنهاية تشرين الثاني/نوفمبر، ستجرى لميدان البانثيون، الذي يضم أفضل معابد روما الاثرية المحمية، عملية تجميل رئيسية.
وصمم الشكل الجديد المهندس المعماري أليساندرو إيبوليتي، الذي طلبت منه سلطات المدينة العمل على إظهار هذا الاثر في أجمل هيئة، وهو الاثر الذي يعد أيضا نصبا تذكاريا يضم رفات الفنانين والملوك الايطاليين من المشاهير.
وصرح جيوسيبي لوبيفارو، وهو واحد من المسئولين عن عملية التجميل المعمارية لصحيفة إل ميساجيرو اليومية "إن البانثيون سيكون مجرد بداية لسلسلة من عمليات تحويل ميادين روما التاريخية إلى أماكن جلوس مفتوحة في الهواء الطلق".
وسوف تزود كل حانات ومطاعم الميدان، بما في ذلك ماكدونالدز، بأحدث المقاعد، والمناضد والمظلات. وكل مظلة ستكون ذات اللون البيج الروماني الكلاسيكي، وسيتم حظر الاعلانات على تلك المظلات.
وستكون الكراسي والمناضد (المستديرة بالنسبة للحانات والمربعة في المطاعم) مصنوعة من الحديد المشغول باللون الرمادي الغامق. وسوف تفصل حواجز من خشب الكستناء ذي اللون البني المحمر كل مساحة عن أخرى.
ووفقا لسلطات المدينة، فإن كل مالكي الحانات والمطاعم وافقوا على المشروع، حتى لو كان ذلك يعني مساحة جلوس أقل للزبائن خارج المطعم أو الحانة.
وجاءت فكرة إعادة تصميم أحد أجمل ميادين روما عقب نداء من أدريانو لاريجينا، وهو الرجل المسئول عن العناية بتراث المدينة التاريخي الهائل. وكان قد شكا من أن كثرة المناضد والمظلات وتنوع أشكالها يخفي مشهد البانثيون.
وقال لوبيفارو إن ميادين روما التالية التي سيتم تحويلها إلى مناطق جلوس مفتوحة في الهواء الطلق ستكون ميدان سوق الزهرة القديم، "كامبو دي فيوري"، وميدان نافونا القريب.
ومنطقة المشاة في حي الموضة المجاور حول الدرج الاسباني سوف تمتد لتشمل درب "فيا ديل كورسو"، الشارع التجاري الرئيسي في روما.
ورغم أن الجميع سيستمتعون بفوائد عملية إعادة التصميم، فإن السياح الزائرين لنافورة تريفي الشهيرة بالمدينة قد يجدون مفاجأة مزعجة. حيث تدرس سلطات المدينة والحكومة فرض تذاكر من أجل زيارة هذه النافورة التي صممها نيكولا سالفي في أوائل القرن الثامن عشر.
ويقول فيتوريو سجاربي، وكيل وزارة الثقافة السابق "لقد كنت عادة ضد فرض تذكرة دخول، ولكنني هذه المرة أؤيد المشروع لان السياح صادروا الميدان الذي توجد به نافورة تريفي، وأهالي روما لم يعودوا يذهبون إليه".
وأضاف سجاربي "إنني لا أرى أحدا يشكو من دفع تذكرة الدخول لزيارة الكوليزيوم المجاور (المسرح الروماني القديم)".