عملية استشهادية لطالبة فلسطينية

البطلة الشهيدة دارين ابو عائشة

القدس - افادت حصيلة نهائية وضعها مصدر عسكري اسرائيلي ان العملية الاستشهادية التي استهدفت حاجزا عسكريا اسرائيليا في الضفة الغربية لم تسفر سوى عن مقتل منفذتها واصابة اثنين من عرب اسرائيل كانا يرافقانها بعد ان فجرت العبوة التي كانت تحملها.
وكانت مصادر في الشرطة اعلنت خطأ في وقت سابق ان الاثنين من عرب اسرائيل قد قتلا في الانفجار. واصيب احدهما بجروح بالغة في حين اصيب الثاني بجروح طفيفة.
وبحسب العناصر الاولية للتحقيق كان الهدف تنفيذ عملية في قلب اسرائيل.
وقد اوقفت السيارة وهي من طراز سوبارو التي كانت تقل الفلسطينية دارين ابو عائشة والشخصين الآخرين للتفتيش عند حاجز اسرائيلي بالقرب من مستوطنة ميكابيم في الضفة الغربية.
واعلن مسؤول كبير في الشرطة الاسرائيلية وهو القائد شهار ايالون ان "الارهابية فجرت العبوة التي كانت تحملها بعد ان ترجلت من السيارة للخضوع لعملية تفتيش وقتلت على الفور".
واصيب ثلاثة من عناصر الشرطة الاسرائيلية بجروح في الانفجار، اصابة اثنين طفيفة والثالث بالغة لكن حياته ليست في خطر.
واكد اقارب الفلسطينية التي استشهدت مساء الاربعاء انها كانت طالبة في جامعة النجاح في نابلس.
وتنحدر دارين ابو عائشة (21 سنة)، التي كانت تدرس اللغة الانكليزية، من بيت وزان في منطقة الحكم الذاتي في نابلس.
وقد تركت الفلسطينية شريط فيديو بثته شبكة "ايه ان ان" العربية التي تتخذ من لندن مقرا لها، اعلنت فيه انها تحركت في اطار كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة المرتبطة بحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وبذلك تعتبر اول امرأة تنفذ عملية استشهادية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وكانت فلسطينية اخرى استشهدت في 27 كانون الثاني/يناير في وسط القدس الغربية في انفجار عبوة كانت تحملها، ولكن الشرطة الاسرائيلية اعتبرت ان الفتاة كانت تعتزم وضعها في المدينة.
وفي تطور لاحق استشهد ثمانية فلسطينيين وعسكري اسرائيلي ليل الاربعاء الخميس في هجمات شنها الجيش الاسرائيلي على مخيمين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بعيد الهجوم الذي نفذته الطالبة الفلسطينية.
واستشهد ستة من رجال الشرطة الفلسطينيين فجر الخميس في تبادل لاطلاق النار مع وحدات اسرائيلية توغلت في منطقة جنين المشمولة بالحكم الذاتي (شمال الضفة الغربية) وفق مصدر امني فلسطيني.
ورجال الشرطة الذين استشهدوا هم عبدالله عثمان (23 عاما) ومحمد محمود فايد (23 عاما) ومحمد محمود الحاج (23 عاما) وسميح فوزي العراضة (21 عاما) واسامة موسى جاد الله (22 عاما) وخليل خباص (19 عاما).
وتقدمت نحو 10 دبابات اسرائيلية مسافة 500 متر باتجاه مخيم جنين للاجئين خلال تبادل كثيف لاطلاق النار مع عناصر مسلحة فلسطينية.
وقتل عسكري اسرائيلي في مخيم بلاطة اثناء تبادل اطلاق نار، في حين استشهد فلسطيني غير مسلح بالقرب من مدينة نابلس (الضفة الغربية) على ما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ومصادر طبية فلسطينية.
وبحسب الجيش قتل العسكري واصيب اثنان اخران بجروح طفيفة في اشتباكات مع عناصر فلسطينية مسلحة في مخيم بلاطة.
واستشهد الفلسطيني مهدي نمور (34 عاما) الذي لم يكن مسلحا بنيران دبابات او مروحيات هجومية في قطاع نابلس-بلاطة بحسب مصادر امنية فلسطينية.
وفي وقت سابق استشهد ناشط فلسطيني في مخيم بلاطة قرب نابلس جنوب جنين واصيب ستون آخرون بجروح في تبادل لاطلاق النار مع عسكريين اسرائيليين.
واستشهد كعب ابو مصطفى (33 عاما) المسؤول المحلي عن كتائب شهداء الاقصى، وهي مجموعة مسلحة مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات، برصاصة سلاح رشاش. وبذلك يصل الى 1295 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 999 شهيدا فلسطينيا و282 قتيلا اسرائيليا.
واعلن ناطق عسكري اسرائيلي في بيان ان مخيمات اللاجئين باتت "قواعد خلفية لمجموعات ارهابية مسؤولة عن قتل عشرات المواطنين الاسرائيليين" مضيفا "اننا نهدف من خلال تحركنا الى ان نبرهن ان هؤلاء الارهابيين لن يكون لهم مأوى في المخيمات".
وهددت كتائب شهداء الاقصى، الخميس بفتح "جبهات داخل فلسطين وخارجها" في رد على "اي عملية (اسرائيلية) لاقتحام المخيمات" الفلسطينية.
وجاء في بيان صادر عن "قائد ومؤسس مجموعة كتائب شهداء الاقصى الحاج ابي احمد" في القدس ان قيادة المجموعة "اصدرت تعليمات الى كافة استشهادييها بان يكونوا على اهبة الاستعداد للرد على اي عملية اقتحام (اسرائيلية) لمخيماتنا" وانها "ستفتح جبهات داخل فلسطين وخارجها لم يسبق لها مثيل".
ولم يأت البيان على ذكر توغل الجيش الاسرائيلي في مخيم بلاطة بالقرب من نابلس والذي اسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين.