عمليات الخطف والإعدام لم توفر العرب في العراق

بغداد - من عامر واعلي
اهداف متعددة للخاطفين

بعد ان اصاب الخوف الرعايا الغربيين، امتد ليسيطر ايضا على العرب المقيمين في العراق، دافعا عددا منهم الى مغادرة هذا البلد خشية التعرض للخطف او القتل كما جرى اخيرا لموظفين في مجموعة اوراسكوم المصرية للاتصالات.
وفيما نسبت بعض اعمال الخطف الى عصابات من اللصوص تغتنم انعدام الامن المتزايد لجمع اموال، فان بعض اعمال الخطف الاخرى تبنتها مجموعات مقاومة تسعى الى حرمان الحكومة الانتقالية بزعامة اياد علاوي من اي دعم.
وخطف ستة موظفين في شركة "عراقنا" المتفرعة عن مجموعة اوراسكوم الاسبوع الماضي فيما يعتبر ثلاثة لبنانيين في عداد المفقودين منذ 17 ايلول/سبتمبر، غير ان شركة اوراسكوم لم تعترف سوى بخطف مصريين اثنين.
وقال بواب مصري في حي الكرادة "اعرف الكثير من العرب الذين غادروا العراق"، مشيرا الى ان العديد من المصريين والسوريين واللبنانيين كانوا يقيمون في المبنى.
واوضح ممدوح عبد المجيد الكيلاني (51 عاما) "لقد غادروا جميعهم اخيرا بعد ان تلقوا تهديدات او لانهم خافوا بكل بساطة ان يتم خطفهم او اغتيالهم".
ويؤكد الرجل المقيم في بغداد منذ عشرين عاما والذي لا ينوي العودة الى مصر في الوقت الحاضر، انه كان على معرفة شخصية بعدد من الضحايا الذين تعرضوا للسلب او تلقوا تهديدات.
وقال "كان من بينهم تجار ومقاولون وموظفون. بعضهم كان اعزب والبعض الاخر يقيم مع عائلته، وعدد منهم متزوج من عراقيات".
وقال مصري آخر يقيم في الحي نفسه انه يراقب الوضع ليتخذ قرارا. واوضح سرير ابو انجي وهو مهندس في الثانية والخمسين من العمر يملك محلا لبيع التجهيزات الالكترونية "انني مقيم في العراق منذ ثلاثين عاما ولا يمكنني ان اتخذ قرارا على عجل بمغادرة البلاد".
واضاف ان المواطنين العرب المقيمين في العراق "لا تحركهم جميعا نوايا سامية، وكل ما يجذبهم هو المال"، رافضا اعطاء المزيد من التوضيحات.
وفي مطلق الاحوال، فان مجموعة الارهابي الاردني ابو مصعب الزرقاوي افتتحت سلسلة اشرطتها الفيديو عن عمليات الاعدام على شبكة الانترنت بصور رهينة مصري.
وبثت المجموعة شريط فيديو صورت فيه عملية قطع رأس الرهينة الذي عرف عن نفسه على انه مصري يدعى محمد فوزي عبد العال متولي وقد اتهمته المجموعة بـ"التجسس" لصالح القوات الاميركية في العراق.
وفي المقابل، افرج الخاطفون عن الدبلوماسي المصري الذي احتجز لمدة اربعة ايام في تموز/يوليو، وذلك بعد ان شاهدت تحقيقا مصورا يظهر فيه وهو يعلم القرآن لاطفال.
وروى محمد ممدوح قطب (49 عاما) انه ادرك بعد مناقشات مطولة مع خاطفيه ان هدفهم اقناع الحكومة المصرية بعدم مساعدة الحكومة العراقية الجديدة.
وكانت مصر عرضت مساعدتها منذ الاسابيع الاولى على نقل السلطات الى الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة اياد علاوي في نهاية حزيران/يونيو، من اجل "تعزيز قدرات اجهزة الامن والجيش العراقي".
كذلك تعرضت العصابات المسلحة ومجموعات المقاتلين لعدد من المواطنين الاردنيين، فخطفتهم او قتلتهم، وقد قام الاردن المجاور للعراق بتدريب شرطيين عراقيين وباع العراق طائرات استطلاع.
وفي تموز/يوليو، طلبت مجموعة اسلامية من عمان وقف دعمها للقوة المتعددة الجنسيات، وهددتها مجموعة اخرى بعمليات انتقامية "أليمة" ان لم يغلق الاردن سفارته في بغداد.
وتم تحرير اردنيين اخرين نتيجة عمليات قامت بها قوات الامن العراقية او بعد دفع فدية ضخمة. ومن بين هؤلاء الرهائن تاجر خطف في تموز/يوليو واطلق سراحه بعد اسبوع لقاء فدية قدرها مئة الف دولار.