عمليات التجميل تلقى رواجا في ايران

طهران - من جمال يلي‏
بحث عن الجمال

لا ينبغي للمرء ان يستغرب مشاهد الانوف المحاطة ‏ ‏بضمادات من البلاستيك وهو يتجول في شوارع العاصمة الايرانية فهذا ليس اجراء ‏ ‏احترازيا من التلوث البيئي الذي تخطت فيه طهران الارقام القياسية عالميا لكنها ‏ ‏اثار لعمليات تجميل الانف المألوفة هنا والتى تستقطب طلاب الجمال لاسيما النساء ‏ ‏منهم.
ولم تكن ايران استثناء من ظاهرة شيوع العمليات التجميلية التي عمت عددا كبيرا ‏ ‏من دول العالم خلال العقد الاخير حيث تشهد عيادات التجميل اقبالا منقطع النظير من ‏ ‏لدن الباحثين عن الجمال خصوصا النساء منهم. ‏ ‏ وقد وفرت هذه العمليات التجميلية فرصة لتقليص الفوارق بين درجات الجمال لدى ‏ ‏الاشخاص لاسيما النساء كما انها منحت المحرومين من هذه النعمة امالا صادقة للعيش ‏مع الآخرين دونما عقد او احساس بالنقص. ‏ ‏ ونظرا لانخفاض تكاليف اجراء العملية التجميلية فى ايران قياسا بالبلدان الاوروبية وامريكا من جهة وتوفر الامكانات الطبية والفنية وكفاءة الاطباء ‏ ‏الاستشاريين والاطقم الطبية المعاونة فى ايران من جهة اخرى اصبحت طهران في ‏ ‏الاونة الاخيرة مقصدا للراغبين في اجراء هذه النوع من العمليات سواء من قبل ‏ ‏المواطنين الايرانيين والوافدين الاجانب.
وفى السنوات الاخيرة لوحظ كثرة تردد الكويتيين من الجنسين على عيادات التجميل ‏ ‏هنا في ايران بقصد اجراء عمليات التجميل.
ويقول اختصاصي جراحات التجميل فى ايران الدكتور رضا كنعانى ان العمليات ‏ ‏التجميلية والبلاستيكية التى طالت جوانب واسعة مما له علاقة بالجمال واحدثت ثورة ‏ في عالم الطب تلقى هنا رواجا واقبالا كبيرا سواء من قبل النساء او الرجال فاقت ‏ ‏العمليات الجراحية الاخرى‏.
وتشمل العمليات التجميلية والبلاستكية، عمليات شفط ‏ ‏الدهون " ساكشين " لاصحاب الاوزان الزائدة سواء فى منطقة البطن والفخذين والارداف ‏ ‏وعملية شد الوجه " نيفتين " وعمليات ازالة تجاعيد الوجه " كولوجين " وعملية تكبير ‏ ‏وتصفير الثدى اضافة الى عمليات تجميل الانف والأذنين والشفتين وزراعة الشعر ‏ ‏ومعالجة الحروق.
ويشير الدكتور كنعانى الى ان اغلب الجراحات التجميلية التى يقوم باجرائها ‏ ‏تتركز على حالات التصاق الاذنين وتصغير وتكبير الشفتيين ومنطقة الذقن وازالة ‏ ‏الوشم والخال والنمش وحب الشباب وازالة التجاعيد تحت العينين وزراعة الشعر‏ ‏وانتفاخ الوجنتين واستحداث غمازات فى الخدين وعمليات تجميل كسور الانف اضافة الى ‏‏عملية شد الثديين والبطن نتيجة الترهل.
وحول الاسباب التي تدفع غير الايرانيين ومنهم الكويتيون لاجراء عمليات التجميل ‏ في ايران اكد ان السبب الأساسي ارتفاع كفاءة الاطباء الاختصاصيين الذين يقومون ‏ ‏على اجراء هذه العمليات فى ايران والتى تاتي وفقا للمواصفات الطبية العالمية سواء ‏ ‏فى التخصص او الدراسات العليا وتعتبر موازية لمثيلاتها من العمليات التي تجرى فى ‏ ‏ارقى واشهر المستشفيات سواء فى امريكا وكندا واوروبا.
واكد ان السبب الاخر هو الاسعار المناسبة التي يتقاضاها الاطباء الايرانيون من ‏ ‏زبائنهم ممن يرغبون باجراء هذه النوعية من العمليات التجميلية مقارنة بمثيلاتها ‏ التي تجرى خارج ايران.
واعتبر الدكتور كنعانى ان الاطباء الاختصاصيين الايرانيين في مجال الجراحات ‏ ‏التجميلية والبلاستيكية من افضل الاطباء في العالم مدللا على صحة كلامه بوجود ‏ ‏حالات عديدة لمرضى من امريكا واوروبا يفضلون اجراء هذه النوعية من العمليات في ‏ ‏ايران اضافة الى رغبة المواطنين الايرانيين الذين يعيشون في الغرب باجراء هذه ‏ ‏العمليات في بلادهم.
واوضح ان الايرانيين يحتلون المرتبة الاولى في الحالات التي يقوم بعلاجها ‏ ‏ويأتي في المرتبة الثانية رعايا دول مجلس التعاون الخليجي كما ان هناك عددا لا ‏ ‏بأس به ممن يترددون على عيادته من جنسيات اوروبية مشيرا في هذا الصدد الى ان ‏ ‏الصعوبات التي يواجهها بعض الاوروبيين في الحصول على الفيزا لدخول ايران ساعد في ‏ ‏تقليل اعداد الاوروبيين الذين يفضلون اجراء هذه النوعية من العمليات التجملية في ‏ ‏ايران.‏ ‏ يذكر ان الدكتور كنعانى الذي تخرج من كلية الطب بجامعة طهران حاصل على العديد ‏ ‏من الدراسات العالية والدبلوم في اختصاص الجراحة التجميلية (البلاستيكية) كما حاز ‏على شهادة البورد والمرتبة الاولى في اختصاص الجراحة التجميلية عن طريق الليزر من ‏ ‏جامعة طهران عام 1995.(كونا