عملاق الترفيه الكندي يبيع خمس أسهمه في دبي 'حفاظا على النمو'

القيمة السوقية لـ'سيرك الشمس' تناهز 3 مليارات دولار

مونتريال - باعت شركة "سيرك دو سوليه" (سيرك الشمس) الكندية التي اصبحت في خلال ربع قرن مجموعة متعددة الجنسيات للترفيه 20% من اسهمها الى شركتي استثمار في دبي، لتأمين استمرار نموها مع الاحتفاظ باستقلاليتها.
واعلنت شركة التنمية العقارية "نخيل" وشركة "استثمار" الاربعاء شراء 20 % من سيرك دو سوليه الذي يقوم هذه السنة بـ18 عرضا في العالم خصوصا في لاس فيغاس وماكاو وطوكيو.
ولم تكشف الشركتان والمساهم الرئيسي في السيرك، مؤسسه غي لاليبيرتيه (48 عاما) قيمة العقد. لكن رقم اعمال المجموعة الكيبيكية يتجاوز سبعمئة مليون دولار اميركي سنويا وتجذب عروضها نحو عشرة ملايين مشاهد.
وقد سرت شائعات في حزيران/يونيو حول احتمال شراء السيرك من شركات في دبي، مما خلق "مناخا من الاضطراب" داخل المجموعة كما ذكر رئيس مجلس ادارتها دانييل لامار.
لكن المؤسس حرص على تبديد هذه المخاوف. واكد غي لاليبيرتيه الذي يملك معظم اسهم السيرك ويمسك بالسيطرة الفنية عليه، "لم يتم بيع السيرك وما زلت قبطان السفينة".
ولفت في مؤتمر صحافي هاتفي الى "ان الشراكة تشكل فرصة فريدة لتحقيق حلمي برفع السيرك الى مستوى اعلى (...) استطيع الاحتفاظ بالسيطرة على مؤسستي بدعم واسهام شريك معروف ومحترم في العالم".
واضاف ان ذلك يمكن المؤسسة من التركيز على اولويتين "ادارة نموها وتحقيق اهدافها الابداعية على المستوى العالمي".
وسيرك دو سوليه مجموعة خاصة من الصعب تحديد قيمتها. وهي تتراوح بين "ملياري وثلاثة مليارات دولار" على ما قال لامار.
وتأسس سيرك دو سوليه في 1984 بفضل اعانة من حكومة كيبيك واكثر من جولاته في اميركا الشمالية قبل ان يقيم عروضا دائمة مطلع التسعينات في لاس فيغاس بالولايات المتحدة.
وقال لوران لابيار البرفسور في مدرسة الدراسات التجارية العليا في مونتريال "بدلا من الذهاب الى البورصة مما قد يتضمن مستلزمات كبيرة. وجد (السيرك) مستثمرا"، معتبرا ان غي لاليبرتيه "لم ينشىء شركة فحسب بل صناعة جديدة في 25 عاما".
وقد ابدت شركات عملاقة في صناعة الملاهي اهتماما في السنوات الاخيرة لشراء السيرك الكندي.
لكن غي لاليبيرتيه "لم يفكر بذلك ابدا" الا انه وافق الان على ابرام اتفاق لسببين "اولهما لانه (وجد) شريكا وافق على المساهمة فقط بـ20% (...) ولان هذا الشريك يقودنا بسرعة الى مشاريع انمائية لم نكن لنحققها بغير ذلك"، كما اوضح لامار مؤكدا ان السيرك يأمل بذلك "تسريع" نموه الذاتي.
ويوظف السيرك نحو اربعة الاف شخص في العالم وستسمح له الشراكة الجديدة بحسب لامار بتوظيف نحو مئة شخص في مقره المركزي في مونتريال.
وسبق لشركة نخيل العقارية العملاقة المعروفة باعدادها ثلاث جزر نخيل قبالة سواحل دبي، ان ابرمت اتفاقا مع سيرك دو سوليه لبناء مسرح يستوعب 1800 مقعد لاقامة عرض دائم خلال خمس عشرة سنة اعتبارا من العام 2011.