عملات الخليج تتراجع بعد رفض السعودية محادثات ربطها بالدولار

الدوحة
تهاوي سعر العملات الخليجية يؤثر على دول الجوار بسبب تحويلات المغتربين

تراجعت أسعار العملات الخليجية المربوطة بالدولار الاثنين بعد أن أشارت السعودية الى معارضتها لمساعي الامارات لإصلاح نظام الصرف الاقليمي في قمة لزعماء دول الخليج العربية.

ويجتمع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الست في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين والثلاثاء وقال وزراء ماليتهم ان اصلاح نظام الصرف لن يكون على جدول أعمال محادثاتهم.

وكان سلطان ناصر السودي محافظ بنك الامارات المركزي قد أثار توقعات بأن القمة قد تشير الى تحول في سياسة الصرف الاجنبي عندما دعا الشهر الماضي دول الخليج الى وقف ربط عملاتها بالدولار المتهاوي واستبداله بسلة عملات.

وتراجع سعر الطلب على الريال السعودي عن أعلى مستوياته في 21 عاما الى 3.7182 ريال للدولار بعد أن استبعد وزير المالية ابراهيم العساف التخلي عن ربط العملة بالدولار.

وقال العساف للصحفيين في الدوحة حيث شارك مع غيره من وزراء مالية دول الخليج في تحضير جدول اعمال محادثات الحكام ان السعودية لن تتخلى عن الربط.

وانخفض كذلك سعر الطلب على الدرهم الامارتي الى 3.6715 ريال للدولار. وكانت العملة التي ابقاها البنك المركزي مستقرة عند مستوى 3.6725 درهم للدولار منذ عام 1997 بلغت أعلى مستوياتها في 17 عاما عند 3.6561 درهم للدولار الجمعة الماضي.

والسعودية أكبر اقتصاد عربي وأكبر دول الخليج سكانا شهدت عجزا في الميزانية في تسعينات القرن الماضي وتخشى من أن رفع قيمة عملتها قد يخفض من قيمة ايرادات النفط مقومة بالريال.

ويخشى جيرانها الأصغر والأكثر ثراء من ان يؤدي تهاوي سعر الدولار الى إثارة مشكلات بين المغتربين الذين يهيمنون على قوة العمل ويعطل خطة بنوكها المركزية في مكافحة التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في نحو عشر سنوات في منطقة الخليج.

وبعد أعمال شغب قام بها عمال الانشاءات المغتربين في دبي بسبب تقلص قيمة مدخراتهم نتيجة لانخفاض الدولار قال السويدي ان الامارات ثاني أكبر اقتصاد عربي تتعرض لضغوط اجتماعية واقتصادية متزايدة للتخلي عن ربط عملتها بالدولار واستبداله بسلة عملات.

وأيد صناع القرار في الامارات من وزير المالية الى رئيس هيئة استشارية اتحادية دعوته لاصلاح نظام الصرف قائلين انهم لن يتخذوا قرارا الا بالتنسيق مع جيرانهم الذين يحضرون لوحدة نقدية بحلول عام 2010.