عمر كرامي يرفض الموافقة مسبقا على مطالب المعارضة

الشارع اللبناني بات منقسما بشدة حول الحكومة المقبلة

بيروت - رفض رئيس الوزراء المكلف اللبناني عمر كرامي الموالي لسوريا الثلاثاء الموافقة المسبقة على شروط المعارضة للموافقة على تشكيل حكومة جديدة ودعاها الى الحوار بشأنها وهو ما ترفضه.
وقال كرامي للصحافيين اثر انتهاء الاستشارات النيابية "استقبلنا وفد المعارضة واجرينا نقاشا واسعا حول مطالبها وقلت لهم ان رايي هو ان نجلس الى طاولة حوار نضع عليها كل الامور لنصل الى قواسم مشتركة تنقذ البلد من المخاطر".
وعلى غرار الاستشارات الملزمة التي اجراها رئيس الجمهورية لتكليف كرامي تمثلت المعارضة في المشاورات النيابية بالنائبين غنوة جلول وفارس سعيد اللذين حملا شروطا تتطلب موافقة مسبقة وابرزها اقالة رؤساء الاجهزة الامنية وتحقيق دولي باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
من ناحيتها اكدت النائبة جلول ان "الرئيس المكلف تسلم المذكرة بمطالبنا ولم يرض بان يتبناها مطالبا بالحوار بشانها على طاولة مجلس الوزراء".
واضافت "موقفنا واضح، ان تبني هذه المطالب هو المدخل الى اي امر اخر وبدون تبنيها لا نستطيع الدخول في حوار".
واوضح النائب فارس سعيد "ان اعادة بناء الثقة" مع السلطة تكون "بتبني المطالب".
وقال "لا ندخل اي حوار ولا نوافق على اية حكومة الا بعد التبني الواضح والصريح لمطالبنا".
واضاف "مطالبنا ليست مادة حوار وبالتالي فان الازمة مستمرة".
وكان كرامي قد باشر صباح اليوم الثلاثاء استشاراته مع الكتل النيابية لتشكيل حكومة اتحاد وطني بلقاء النواب الموالين واختتمها بلقاء وفد نواب المعارضة الذين يفوق عددهم 44 نائبا.
وكانت المعارضة رفضت اعادة تكليف كرامي التي اتت بعدما سماه 71 نائبا من اصل 126 نائبا، بعد عشرة ايام على استقالته بضغط من المعارضة والشارع.
جاءت الاستشارات غداة تظاهرة للمعارضة شكلت سابقة في تاريخ لبنان اذ شارك فيها نحو مليون لبناني من مختلف الطوائف والمناطق.