عمر عبد الرحمن يطلب محامي للدفاع عنه في السجون الأميركية

القاهرة ـ من علي عبد العال
الشيح الضرير

قالت أسرة الشيخ عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية المتشددة الذي يقضي عقوبة السجن مدي الحياة في السجون الأميركية "أن الحكومة في مصر وافقت على استقباله إذا أفرجت عنه السلطات الأميركية".
وأرجعت الأسرة تطور موقف السلطات المصرية إلى اقتناع الأجهزة الأمنية بغلبة الجوانب الإنسانية على قضية الشيخ القعيد.
وقال عمار "نجل الشيخ" أن السلطات الأمنية في مصر أبلغته "أنها لا تستطيع أن تطلب من السلطات الأميركية تسليم الشيخ رسمياّ لعدم وجود اتفاقية بينهما تقضي بتبادل السجناء".
وأضاف عمار "أن والده حث أسرته في اتصال هاتفي معهم على البحث عن محامي يتولي قضيته إلى جانب وزير العدل الأسبق رمزي كلارك الذي تحول كثرة ارتباطاته وسفرياته من متابعة القضية".
وأشار عمار إلى رغبة الشيخ في اختيار محامي بكفاءة المحامي الأميركي كوبي "يهودي" والذي كان يدافع عنه بحماس شديد، ودائم النقد لتصرفات وتجاوزات السلطات الأميركية معه الأمر الذي دفع قاضي المحكمة إلى طرده من ساحة القضاء، واتخاذ قرار باستبعاده من القضية.
وناشد عمار "الذي يعمل محرراّ بالموقع الرسمي للجماعة الإسلامية" الرئاسة المصرية ببذل جهودها لدي الإدارة الأميركية من أجل إطلاق صراح والده، كما ناشد السلطات الأميركية بالإفراج عن والده، وترحيله إلى بلاده، خاصة وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهد منذ توليه الحكم بالعمل على تحسين العلاقة مع العالم الإسلامي.
والشيخ عمر عبد الرحمن "72 عام" رجل دين متشدد فقد بصره بعد عشرة أشهر من ولادته، والتحق بالتعليم الأزهري حتى حصل على شهادة الدكتوراه، وعمل معيداّ بكلية أصول الدين بالقاهرة مع استمراره في الخطابة بالمساجد.
وكان شديد النقد للنظام المصري، خاصة في السياسة التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث اعتقل مرتين، الأولى بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، والثانية بعد اغتيال الرئيس السادات، وتم الإفراج عنه عام 1984، وسافر إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهناك تم اعتقاله ومحاكمته بتهمة التورط في تفجيرات نيويورك عام 1993.