عمر سمرة أول وجه عربي يظهر في الفضاء

سمرة يحزم حقائبه استعدادا للسفر إلى خارج العالم

القاهرة - يوشك المغامر ومتسلق الجبال عمر سمرة أن يصبح قريبا أول مصري يسافر إلى الفضاء بعد فوزه في مسابقة "إكس سبيس" أكاديمي.

اختير سمرة ضمن 23 شخصا فازوا في المسابقة للسفر إلى الفضاء في 2015.

وكان سمرة (35 عاما) أول مصري وأصغر عربي ينجح في الوصول إلى قمة أيفرست، وهو المصري الوحيد الذي قهر القمم السبع بتسلق أعلى جبل في كل قارة.

وقال سمرة "فكرة الصعود للفضاء بدأت عندي قبل أن أصعد جبال أو قبل أن أبدأ أن أفكر في صعودي الجبال. ومنذ أن كان عمري عشر أو 11 عام كنت دائما كأطفال كثيرين في هذه المرحلة من العمر.. كنت أحلم أنني أسافر إلى الفضاء وكنت أقرأ كثير جدا عن الخيال العلمي".

وأضاف سمرة "لم أفكر من قبل انني من الممكن أن أصل إلى الفضاء لأن مصر لم تمتلك برنامجا للفضاء. وكان موضوع الفضاء منحصرا داخل دائرة من دول معينة ووكالات مثل ناسا وأذرعها في دول مختلفة. ظل هذا الانحصار سنين طويلة حتى عام 2013 في فبراير/شباط عندما طرحت مسابقة من شركة (يونيليفر) مع شركة هولندية-أميركية تدعى (سبيس إكسبلوريشن كوربوريشن) أن يتيحوا الفرصة لكل من يرغب بالسفر إلى الفضاء، بغض النظر عن المجال الذي كان يعمل به أو خبرته أو هويته. فعاد إلي الحلم مرة أخرى."

استمرت المسابقة تسعة أشهر في عام 2013 وتنافس فيها نحو مليون متسابق من 68 بلدا في ثلاث مراحل.

كانت المرحلة الأولى عبارة عن السيرة الذاتية لكل متسابق التي يشرح فيها أسباب رغبته في السفر إلى الفضاء، على نحو يقنع الجمهور للحصول على أكبر عدد من الأصوات. وقال سمرة أن عدد الأصوات التي حصل عليها في تلك المرحلة كان من الضخامة بحيث أعفي من خوض المرحلة الثانية وصعد مباشرة إلى المرحلة الثالثة.

ونجح 110 أشخاص في الوصول إلى المرحلة الثالثة من المسابقة، وأقيمت بمقر إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في كيب كانافيرال وخضع المتنافسون فيها لعدة اختبارات.

وقال سمرة "كان علينا المرور عبر ستة اختبارات، مثل قوة الجاذبية وقوة السيطرة اللي (جي فورس)، والمناورات بالطائرة الحربية واختبارات لياقة بدنية وقوة التحمل، بالاضافة إلى امتحانات في الفيزياء وفي المعلومات العامة عن الفضاء وغيره. وبناء على ذلك وقع الاختيار على 23 فائز، وكنت الوحيد من الوطن العربي الذي وقع عليه الاختيار."

وأضاف "تكنولوجيا المكوك مختلفة عن كل ما مررت به في السابق، لأننا سنقلع مثل الطائرة ونهبط مثل الطائرة. من الممكن أن يحدث ذلك في مطار عادي. سنذهب في رحلة مدتها ما بين ساعة وساعتين، ونصعد إلى مسافة 105 كيلو متر فوق سطح البحر على أضعاف سرعة الصوت، ثم نخترق غلاف الكرة الأرضية ونصل إلى منطقة اللا جاذبية، أو منطقة الرحلات شبه المدارية، ثم نبدأ في الهبوط مرة أخرى. وأثناء الهبوط سيكون على المكوك ان يهبط في حركة دائرة سريعة جدا حتى يخفض من سرعته، وخاصة في مرحلة الدخول إلى غلاف الكرة الارضية مرة أخرى".

ويعد عمر سمرة عدته في الوقت الراهن لرحلتين إلى القطبين الشمالي والجنوبي، ليضيفهما إلى قهر القمم السبع ويحصل على لقب الجائزة الكبرى للمغامرات.