عمرو موسى يدعو «العم سام» لاقناع اسرائيل بالمبادرة السعودية

القاهرة
رسم توضيحي يبين مقترحات المبادرة الرئيسية

دعا عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الولايات المتحدة الى الضغط على اسرائيل من اجل قبول العرض السعودي بشأن الشرق الاوسط، وذلك في حديث نشر الثلاثاء في ايطاليا.
وقال موسى في حديثه لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" اليومية الايطالية "اعتقد ان القمة العربية في بيروت ستتبنى موقفا موحدا وواضحا مؤداه الارض مقابل السلام. وسيكون عندها على اسرائيل ان تقرر (ما تراه)".
واعرب الامين العام عن تشككه في قبول اسرائيل بالعرض السعودي.
وقال "سيكون عندها على العم سام تولي مهمة الاقناع".
واضاف "اذا ادركنا ان مفهوم "الامن اولا" فشل وان (رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل) شارون ليس بوسعه حل المشكلة لوحده فاننا نكون عندها في الاتجاه الصحيح (..) وفي حال قامت دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية واذا ناقشنا بجدية قضية اللاجئين عندها نكون توصلنا الى حل".
والح موسى على اهمية مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قمة بيروت.
وفي سياق المبادرة السعودية أيضا توجه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى دمشق الثلاثاء في ختام زيارة مقتضبة الى القاهرة ضمن اطار المشاورات المكثفة من اجل الانتهاء من صياغة مبادرة السلام السعودية وطرحها امام قمة بيروت.
وفي القاهرة، ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الفيصل التقى الرئيس المصري حسني مبارك مدة ساعتين قبل ان يعقد اجتماعا استمر نصف ساعة مع وزير الخارجية احمد ماهر وامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى في طائرته قبيل اقلاعها.
وقد اجرى المسؤولون السعوديون في اليومين الماضيين مشاورات مع نظرائهم الاردنيين والفلسطينيين حيث استقبل ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز رئيس وزراء الاردن علي ابو الراغب ووفدا فلسطينيا برئاسة امين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير محمود عباس "ابو مازن".
وقال دبلوماسيون عرب في القاهرة ان هذه الاتصالات هدفها الانتهاء من صياغة المبادرة السعودية التي ستطرح امام قمة بيروت يومي 27 و 28 آذار/مارس الحالي.
وقد اقترح الامير عبد الله في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية في 17 الشهر الماضي تطبيعا شاملا مقابل انسحاب اسرائيل الكامل من جميع الاراضي المحتلة.
واضاف الدبلوماسيون ان صياغة المبادرة تعرضت لتغييرات عدة بسبب الاقتراحات المتتالية الصادرة عن الدول المجاورة لاسرائيل لا سيما انها معنية اكثر من غيرها بعملية السلام.
وفي بادئ الامر، ابدت سوريا تحفظاتها حيال استخدام كلمة "التطبيع" واقترحت كلمة "سلام كامل".
وقد استخدم الفيصل كلمة "السلام الكامل" خلال تصريحاته العلنية بمناسبة انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة قبل عشرة ايام مما اسفر عن ردود فعل اسرائيلية انتقدت ذلك.
واوضح دبلوماسيون عرب ان التطبيع يعني ملفا من العلاقات الواسعة بين شعبين في حين ان السلام الكامل لن يؤدي سوى الى علاقات دبلوماسية بين الدول.
وشدد الفلسطينيون على ان تتضمن المبادرة "تعابير تجعل من المستحيل على اسرائيل التهرب من تطبيقها كما فعلت في الاتفاقات السابقة" وفقا لما ذكره سفير فلسطين لدى الرياض مصطفى الشيخ ذيب الجمعة الماضي.
وتابع الدبلوماسيون ان الصياغة التي تجري المشاورات حولها الان "تنص بوضوح على استعداد العرب لاقامة علاقات سلام عادية مع الدولة العبرية مقابل انسحابها الكامل".
وكان موسى قال خلال لقاء مع الصحافة الاسبوع الحالي ان جميع الدول العربية موافقة على اسس المبادرة السعودية القائمة على معادلة الارض مقابل السلام التي قامت عليها عملية السلام العربي الاسرائيلي التي انطلقت في مدريد عام 1991.
واضاف "عندما نعرض على اسرائيل السلام الشامل فان هذا يعني علاقات سلام طبيعية" كما يحصل مع الدول الاخرى، مشيرا الى ما اعلنته سوريا قبل اعوام عدة وهو "كل شيء مقابل كل شيء، اي السلام الكامل مقابل الانسحاب الكامل".
وحول الموضوع العراقي أكد أمين عام جامعة الدول العربية رفضه مقدما اي ربط بين تطور النزاع الفلسطيني الاسرائيلي ومواصلة العمليات العسكرية الاميركية ضد الارهاب الدولي.
وقال "لا اعتقد ان هناك رابطا (..) لن نكون ابدا الى جانب تحالف يقام للهجوم على دولة عربية بما فيها العراق" مشيرا الى ان الرئيس العراقي صدام حسين قبل استئناف الحوار مع الامم المتحدة.
واضاف "لا اعتقد ان المشكلة تأتي من عمليات التفتيش، وعلى كل لا ينبغي ان ننسى ان رئيس فريق المفتشين في الماضي باتلر لم يغضب العراقيين وحدهم بل اغضبنا جميعا".