عمرو موسى يبدأ مهمة صعبة في بغداد

مهمة صعبة

بغداد - وصل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم الخميس الى بغداد للتحضير "لحوار وطني" في اول زيارة يقوم بها الى العراق منذ سقوط نظام صدام حسين وتجري وسط اجراءات حماية مشددة خوفا من اعتداء.
وفي تصريح مقتضب للصحافيين في مطار بغداد الدولي (غرب)، قال موسى "ازور العراق بصفتي امينا عاما لجامعة الدول العربية ومفوضا عن الاجتماع الوزاري العربي للتباحث مع مختلف الهيئات والكيانات العراقية حول مستقبل العراق".
وكان على رأس مستقبلي موسى في المطار وزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية العراقية.
ويرافق موسى الذي وصل على متن طائرة خاصة وفد يضم عدة مسؤولين في الجامعة العربية لا سيما الامين العام المساعد للشؤون العربية احمد بن حلي وثلاثة من حراسه الشخصيين.
وشوهدت العديد من سيارات قوات الامن العراقية المدججة بالسلاح ترافق وفد الجامعة العربية.
وخلال زيارته التي تستغرق ثلاثة ايام، سيلتقي موسى الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وممثلي الهيئات الدينية العراقية، كما علم لدى الجامعة.
وبعد سنتين من الغياب عن الملف العراقي، قررت اللجنة الوزارية مطلع الشهر الحالي ايفاد موسى سريعا الى العراق بهدف التحضير لمؤتمر "مصالحة وطنية" برعاية الدول العربية.
وتأتي الزيارة في ظل تحذيرات اطلقتها دول عربية من مخاطر تقسيم العراق بين السنة والشيعة والاكراد.
وتقول الجامعة العربية ان "الحوار الوطني" الذي تعتزم تشجيعه يفترض ان يتناول مسائل "وحدة العراق وسيادته على اراضيه ونجاح العملية السياسية واعادة بناء مؤسسات الدولة بشكل يتم فيه تسريع انهاء الوجود الاجنبي".
ورحبت الحكومة العراقية بهذه الزيارة. وقال نائب الرئيس عادل عبد المهدي أن "هذه الزيارة مرحب بها وتشكل خطوة كبيرة الى الامام وتعقب زيارة بن حلي الى بغداد والذي تم التكلم معه بكل صراحة".
وكان بن حلي ترأس بعثة الجامعة العربية التي وصلت بغداد في العاشر من الشهر الجاري للتحضير لزيارة موسى. وقد تعرضت البعثة الى كمين ادى الى سقوط قتيلين وسبعة جرحى في صفوف الحرس العراقيين.
وقال عبد المهدي ان مهمة موسى "تدور حول دفع مفهوم التوافق الوطني مع كل من يدخل العملية السياسية ويندد بالعنف ويدين النظام السابق ويريد بناء العراق الجديد على أسس دستورية".
وتابع ان موسى "يأتي ليقترح ويطرح وسيتلقى اجوبة منا لعرضها على الزعماء العرب الذين يريدون فعلا مساعدة ودعم العراق".
وكانت الحكومة العراقية اظهرت في 11 من تشرين الاول/اكتوبر ليونة ازاء الدعوة التي اطلقتها الجامعة العربية الى مؤتمر للمصالحة الوطنية وطالبت بان يكون المؤتمر مكرسا "للتوافق السياسي" وليس بالضرورة "للمصالحة".
واعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة ليث كبة للصحافيين ان "الوفد ليس وسيطا مع القتلة والمجرمين وهدفه حل الازمات وان يكونوا وسيط خير (...) وليس بالضرورة ان يكون الامر عبر مصالحة وانما يمكن ان يكون المؤتمر للتوافق السياسي".
كما اكد زيباري في العاشر من الشهر الجاري ان بلاده تريد افتتاح مكتب او ممثلية للجامعة العربية في بغداد من اجل مساعدة العراق في العملية السياسية.
وقال "نأمل ان تؤسس الجامعة العربية لتواجد ميداني من خلال فتح مكتب او ممثلية في بغداد للتواصل مع الشعب العراقي والحكومة العراقية من اجل رؤية الوضع عن كثب بدلا من قراءة التقارير".
واضاف "بالتأكيد نحن في الحكومة العراقية نرحب بزيارة وفد جامعة الدول العربية ونرحب بزيارة عمرو موسى المرتقبة ولو ان هذا التحرك جاء متأخرا كثيرا (...) لكن ما زال هناك وقت للجامعة العربية بأن تقوم بدور ايجابي وفعال تجاه الوضع في العراق".
وكانت هيئة علماء المسلمين احدى ابرز الهيئات السنية اعلنت انها على استعداد للمشاركة في مؤتمر للحوار الوطني شرط ان يجري داخل العراق وان يتم الاعتراف "بالمقاومة الوطنية".
ونددت مجموعة الاسلامي الاردني المتطرف ابو مصعب الزرقاوي في بيان الثلاثاء على الانترنت بمهمة موسى في العراق معتبرة انها تندرج في اطار "مؤامرة" تهدف الى "وقف الجهاد في مناطق السنة" ودفعهم الى "الرضى بالفتات الذي يرميه السيد الاميركي".