عمدة برازيلي يريد بناء مطار للاطباق الطائرة!

ريو دي جانيرو - من إميليو رابولد
البرازيل ترحب بالمسافرين على الاطباق الطائرة

مرة أخرى يتصدر إلسيو بيرتي، عمدة بلدة بوكايوفا دو سول البرازيلية، العناوين الرئيسية، وهذه المرة باقتراحه باستخدام أموال دافعي الضرائب في بناء مطار للاطباق الطائرة.
وبيرتي، الذي تصفه وسائل الاعلام البرازيلية لسنوات بأنه "غريب الاطوار"، معروف في أنحاء البلاد بمبادراته غير المألوفة.
فقد قال العمدة البالغ من العمر 40 عاما في حديث أدلى به لصحيفة "تودو بارانا" التي تصدر على الانترنت "نريد أن نستقبل الناس من الكون بأسره، إننا نفتح ذراعينا لكل شيء".
ويتزامن اقتراح بيرتي هذه المرة مع الاحتفال بذكرى تأسيس بلدة بوكايوفا هذا الشهر، فالبلدة التي يقطنها الان نحو 10.000 نسمة يرجع تاريخها إلى 131 عاما مضت.
ومن غير الواضح تماما كم سيتكلف هذا المشروع بأسره.
والذين لا يعرفون بيرتي حق المعرفة قد يظنون أن اقتراحه الخاص باستقبال الاطباق الطائرة ليس إلا "كذبة نيسان إبريل" وإن جاءت متأخرة بعض الشيء.
غير أن عمدة بوكايوفا أتى من قبل بإجراءات من الغرابة بمكان. ففي عام 2000 أعلن بيرتي قبل عيد الميلاد بثلاثة أيام أنه سيتم حظر بيع منتجات التبغ، وذلك "لتوفير ظروف معيشية أفضل للسكان".
ومنذ ذلك الحين وقد أرسلت إدارة البلدة بالمراقبين إلى الشوارع لضمان تطبيق الحظر.
وفي ذلك الوقت قال بيرتي "أي شخص يرغب في الموت قبل الاوان هو حر في ذلك، ولكن بوكايوفا لن تتواطأ مع هذا الانتحار. إننا ببساطة نقوم بحظر تلك الحشيشة الملعونة التي تدمر الشعوب".
وكان عمدة بوكايوفا قد لفت الانتباه قبل ذلك في أكبر بلدان أميركا الجنوبية.
ففي عام 1998 حظر بيرتي بيع وسائل منع الحمل في بلدته ووعد بتوزيع عقار الفياجرا المنشط جنسيا للرجال مجانا حتى ينمو تعداد سكان بوكايوفا، وهو ما أدى إلى زيادة المساهمات المالية التي تقدمها الحكومة الفدرالية إلى بلدته.
غير أنه ألغي المشروع بسرعة بعد أن تمكن الاطباء من إقناعه بالمخاطر الصحية التي يمكن أن يؤدي إليها ذلك.
وبرغم أفكاره الغريبة أحيانا، إلا أن بيرتي يحظى بشعبية كبيرة في البلدة. وفي نهاية عام 2000 انتخب بيرتي بأغلبية كبيرة لفترة ثانية لتولي المنصب.
بل أن مدخنا شرها صوت لصالح بيرتي لم يأسف عن قراره.
ويقول الناخب "إن عمدتنا مجنون بعض الشيء، غير أنه لا يضع سوى مصالحنا العليا صوب عينيه".
غير أن أنطونيو باروس، الغريم السياسي الرئيسي لبيرتي ورئيس مجلس البلدة، له رأي مختلف تماما.
ويكرر باروس بين الحين والاخر "مشكلة هذا الرجل أنه يجد وقت فراغ كثير لا يعرف ماذا يفعل به".