عمان تتحول إلى مركز لدبلوماسية منع الحرب ضد العراق

عمان
تحرك دبلوماسي عراقي لاحباط المخططات الأميركية

احتلت التهديدات الاميركية بتدخل عسكري ضد العراق صلب المحادثات المنفصلة التي اجراها وزيرا خارجية العراق ناجي صبري والتركي سكرو سينا غوريل في عمان الثلاثاء.
وسيقوم صبري الذي وصل الثلاثاء الى عمان بتسليم عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين.
وردا على سؤال حول فحوى الرسالة اكتفى صبري بالقول انها "تتمحور حول التعاون الثنائي وعلاقات الصداقة والاخوة الممتازة بين البلدين".
وبعثت تركيا المجاورة للعراق ايضا وزير خارجيتها الى عمان للقاء الملك عبد الله الثاني.
وافاد مصدر رسمي في عمان ان العلاقات الثنائية والمسائل الاقليمية وخصوصا الوضع العراقي ستكون في صلب المحادثات التي سيجريها غوريل في عمان.
ومن جهته، اعلن مسؤول اردني رفيع المستوى رفض ذكر اسمه ان "زيارة الوزير التركي تمت بناء على طلب من تركيا التي ترغب في اجراء مشاورات معنا حول المسالة العراقية".
وتعارض تركيا كما الاردن اي تدخل عسكري اميركي ضد بغداد ولاسباب داخلية خصوصا.
وتخشى تركيا المنضوية في حلف شمال الاطلسي الذي يستخدم قاعدة عسكرية فيها من ان تؤدي اي عملية عسكرية الى تفاقم الازمة الاقتصادية سوءا كما انها تتخوف من ان تسفر العملية عن اثارة السكان الاكراد الذين يشكلون الغالبية في جنوب شرق البلاد المحاذي للعراق.
وصرح رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الاسبوع الحالي ان تركيا تحاول اقناع واشنطن بعدم التدخل لكنه اوضح ان بلاده تستعد سياسيا وعسكريا لحرب في المنطقة.
وبدوره، قال الملك عبد الله الثاني في واشنطن الاسبوع الماضي ان هجوما عسكريا اميركيا ضد العراق "سيكون خطا جسيما".
واضاف "انها فكرة سيئة وحساب خاطئ (...) سيلقي المنطقة بكاملها في الدوامة".
ويتمتع العراق بشعبية واسعة بين سكان الاردن (خمسة ملايين نسمة) بينهم شريحة كبيرة جدا من اصول فلسطينية.
وطالما حذرت الاحزاب السياسية وخصوصا الاسلامية منها والنقابات المهنية من تدخل عسكري اميركي ضد العراق.
في غضون ذلك، دعت بغداد الكونغرس الاميركي الى ارسال وفد للتحقيق في اسلحة ممنوعة تتهم بامتلاكها وذلك املا منها في تجنب ضربة لكن البيت الابيض سرعان ما رد قائلا ان الدعوة امر لا جدوى منه.
ومنذ عودة الملك عبد الله الثاني من واشنطن، اعلن مسؤولون اردنيون انه لم تعد للمملكة اوهام حيال نوايا الولايات المتحدة بضرب العراق.
وقال مسؤول رفيع المستوى ان "السيناريو الكابوس بدأ يتوضح".
ويربك هذا النشاط الدبلوماسي المحموم الكثير من الخطوات الأميركية الساعية لضرب العراق خصوصا وأنها تراهن على جعل الأردن وتركيا في مقدمة القواعد التي تعتزم استخدامها لغزو العراق.