عمان تبدأ التفاوض مع واشنطن لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة

مسقط - من عارف علي
عمان تسعى لتنويع اقتصادها

اكدت سلطنة عمان السبت في افتتاح الجولة الاولى من مفاوضاتها مع الولايات المتحدة لتوقيع اتفاقية تجارة حرة تأمل في ابرامها قبل نهاية العام، عدم وجود تعارض بين مثل هذه الاتفاقيات ومسيرة الاندماج الاقتصادي الخليجي في مسعى على ما يبدو لتبديد مخاوف الرياض التي تعارض توقيع دول مجلس التعاون مثل هذه الاتفاقيات.
وقال الوزير العماني للصناعة والتجارة مقبول بن علي بن سلطان قبيل افتتاح جولة المفاوضات "لا يوجد تعارض بين الاندماج الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي وتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة".
واعرب بن سلطان الذي يرأس الجانب العماني في المفاوضات عن امله في ان تنضم السعودية الى المنظمة العالمية للتجارة لتمهيد الطريق امامها لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع واشنطن.
وكانت السعودية وهي الوحيدة بين دول مجلس التعاون الست الغير عضو في منظمة التجارة العالمية، ابدت معارضتها توقيع البحرين في ايلول/سبتمبر 2004 اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة معتبرة ان تلك المبادرة تعرقل الاندماج الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ويضم مجلس التعاون اضافة الى سلطنة عمان والبحرين والسعودية كلا من قطر والامارات والكويت.
وكان مسؤولون امريكيون وامارتيون سعوا من جانبهم الى طمأنة السعودية حين بدأوا الثلاثاء الماضي في ابوظبي الجولة الاولى من مفاوضات مماثلة استمرت ثلاثة ايام.
واضاف بن سلطان "اعتقد ان الاتفاقية ستوقع قبل نهاية السنة" مشيرا الى ان بلاده كانت اتخذت اجراءات تشريعية جوهرية بينها خاصة قانون الملكية الفكرية لتتمكن من الانضمام الى منظمة التجارة العالمية الامر الذي سيسهل ابرامها اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
واكد الوزير العماني في افتتاح جولة المفاوضات ان "الاهمية التى توليها حكومة السلطنة لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الاميركية تنبع من توافق هذه الخطوة مع توجهات السلطنة الاستراتيجية ورؤياها المستقبلية للاقتصاد العماني والتي ترمي الى تحقيق هدف التنويع الاقتصادي من خلال تعزيز سياسات التحرير والاندماج في الاقتصاد العالمي"، وفق ما اوردت وكالة الانباء العمانية.
وقال الوزير "نحن واثقون من ان الجانب الاميركي سوف يقدر رغبة السلطنة في الاستفادة من كل ما تتيحه هذه الاتفاقية وما يوفره النظام الاقتصادي العالمي الجديد مع الاخذ في الاعتبار لخصوصية الاقتصاد العماني النامي وحاجته لبعض الوقت لكي يصبح قادرا على المنافسة في ظل سوق حرة ومفتوحة".
من جانبها قالت كاترين نوفيلي رئيسة فريق التفاوض الاميركي ومساعدة الممثل التجاري للولايات المتحدة لشؤون اوروبا والبحر المتوسط ان بلادها حريصة على نمو مجلس التعاون الخليجي.
وقالت في افتتاح جولة المفاوضات التي تستمر ثلاثة ايام "نريد تطوير علاقاتنا مع دول مجلس التعاون الخليجي كافة".
واشار بن سلطان الى انه مع ازالة الحواجز الجمركية فان اتفاقية للتبادل التجاري الحر من شأنها زيادة المبادلات التجارية بين البلدين.
وفي سنة 2003 بلغ حجم المبادلات التجارية العمانية الاميركية مليار دولار مسجلة فائضا لصالح سلطنة عمان قيمته 370 مليون دولار.
وكان مسؤول عماني اشار الجمعة الى ان الجولة الثانية للمفاوضات بين سلطنة عمان والولايات المتحدة ستجرى في واشنطن من دون ان يحدد تاريخها.
وكان المفاوضون الاماراتيون والاميركيون اعلنوا الخميس في ابو ظبي اثر جولة اولى من المفاوضات للتوصل الى اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، ان الجولة الثانية ستجرى في واشنطن، على الارجح في اواخر نيسان/ابريل او مطلع ايار/مايو.
وسبق ان ابرمت البحرين في ايلول/سبتمبر 2004 اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي تسعى لتحقيق الهدف نفسه مع كل من الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودول اخرى تنتمي الى مجلس التعاون الخليجي.
وقد انتقدت المملكة العربية السعودية، وهي اهم عضو في مجلس التعاون الخليجي مثل هذه الاتفاقيات معتبرة انها تتعارض مع اتفاقية التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.