'عمانتل' تفتح باب التداول باسهمها للاجانب

مسقط - من محمد البلوشي
في الانتظار

ينتظر عمانيون يملكون اسهما في الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) بفارع الصبر فتح باب التداول للاجانب في اسهم الشركة الخميس القادم وذلك املا في احراز ربح وفير من ارتفاع متوقع لسهم الشركة مع دخول هذا الاجراء حيز التنفيذ واقبال الاجانب الذين يتوقع ان يكونوا اساسا من الخليجيين على شراء الاسهم.
وكانت الحكومة العمانية قامت في تموز/يوليو الماضي بتخصيص نسبة 30% من اسهم الشركة العمانية للاتصالات منها 21 % للاكتتاب العام للعمانيين ونسبة 9 % لصناديق تقاعد حكومية وهيئات إجتماعية وخيرية ورياضية وذلك مقابل 288 مليون ريال عماني (748 مليون دولار).
ويتوقع محللون اقتصاديون ومتعاملون ان يؤدي فتح باب التداول في اسهم عمانتل الى اقبال واسع على اسهمها من قبل مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل اقبال الخليجيين على شراء الاسهم في الاشهر الماضية بعد السيولة الهائلة التي وفرتها اسعار النفط العالية.
وتوقع حمد السلطي وعدد اخر من العاملين بشركات الوساطة المالية ان تشهد البورصة "اقبالا كبيرا من الخليجيين على اسهم العمانية للاتصالات مع بداية التداول لغير العمانيين والشركات والمؤسسات في 27 تشرين الاول/اكتوبر الحالي".
وتشهد الاسواق المالية في دول الخليج العربية طفرة كبيرة في الآونة الاخيرة.
وتجاوز مؤشر بورصة الكويت الاثنين الماضي عتبة الاحدى عشرة الف نقطة لاول مرة في تاريخه عند اغلاق السوق المالية الكويتية بسبب ارتفاع حجم السيولة المالية واسعار النفط.
كما شهدت الامارات العربية المتحدة في الآونة الاخيرة اقبالا محموما من خليجيين خاصة من السعوديين على شراء اسهم شركة "دانا غاز" في الامارات هذا الشهر. واقبل 413 الف مستثمر على الاكتتاب في هذه الشركة وهي اول شركة اقليمية خاصة لاستغلال الغاز الطبيعي.
وحققت عملية الاكتتاب 140 مرة المبلغ المستهدف. وبلغت قيمة الاكتتاب 288 مليار درهم (78.4مليار دولار).
يشار الى انه في سلطنة عمان لا يجوز ان تزيد حصة الاجانب في ملكية الاسهم ما نسبته 49 بالمئة من رأس مال الشركة كما لا يجوز لاي شخص بخلاف حكومة سلطنة عمان تملك اسهم في الشركة تتجاوز نسبتها 5 بالمئة من اجمالي عدد الاسهم المصدرة في راس مال الشركة.
وبلغ سعر سهم عمانتل في الاسابيع القليلة الماضية حوالي 2.5 ريالا عمانيا (6.5 دولارا).
وتوقع المهندس محمد بن علي الوهيبي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات "ان تلقى اسهم عمانتل حيزا أكبر من الاهتمام من قبل المستثمرين الخليجيين والمؤسسات والشركات" مع فتح باب التداول لغير العمانيين والشركات والمؤسسات "خاصة وان أسهم قطاع الاتصالات دائما ما تحظى باقبال كبير كونها احد المحركات الأساسية لاسواق الأوراق المالية في العالم".
واوضح عبدالله السالمي نائب رئيس الهيئة العامة لسوق المال أن سوق مسقط للأوراق المالية "أنهى أستعداداته لإستقبال الاعداد المتزايدة من المستثمرين الاجانب الذين سوف يتم السماح لهم بالتداول بأسهم الشركة العمانية للاتصالات" بداية من الخميس.
واضاف السالمي "أن التداول في أسهم الشركة والاسهم الاخرى يتم طبقا لآليات وقوانين السوق التي لا تسمح بأن يتغير سعر السهم أكثر من 10% في الجلسة الواحدة".
ويترقب عبدالله الراشدي (36 عاما) والكثير من المساهمين العمانيين الآخرين، بفارغ الصبر يوم الخميس القادم املا في تحقيق كسب وفير من بيع الاسهم التي يملكونها في عمانتل.
ويأمل عبدالله، وهو يعمل معلما، بيع أسهمه لشراء قطع أراض في مسقط مؤكدا ان "الاستثمار والربح فيها مضمون عكس الاسهم التي تعتبر سوقا للمغامرة" على حد قوله.
وتأسست عمانتل في آب/اغسطس 1999 لتحل محل هيئة الاتصالات الحكومية ولتمهيد الطريق امام تخصيص قطاع الاتصالات في سلطنة عمان تمشيا مع سياسة التحرير الاقتصادي التي تتبعها.