'عمارة يعقوبيان' و'دنيا' يظفران بجمهور رام الله

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عز الدين
المهرجان نفحة عن صمود المثقفين الفلسطينيين

فاز فيلم "دنيا" للمخرجة اللبنانية جوسلين صعب وفيلم عمارة يعقوبيان للمخرج المصري مروان حامد بجائزة الجمهور في مهرجان السينما الدولي الذي نظم للمرة الاولى في الاراضي الفلسطينية واختتم الاربعاء.
وفاز الفيلمان من بين ستين فيلما عرضت خلال المهرجان الذي افتتح في الحادي عشر من الشهر الجاري في رام الله بالضفة الغربية.
وقال القائمون على المهرجان ان التنافس الاخير على جائزة الجمهور جرى على 18 من الافلام التي تم عرضها.
وكان القائمون على هذا المهرجان اطلقوا عليه في حفل الافتتاح اسم "من رام الله الى العالم بدون حواجز".
واختار منظمو المهرجان للعرض الختامي الفيلم الفلسطيني "احلام واهداف" من اخراج الفلسطينية الشابة مايا صنبر المقيمة في بريطانيا.
ويروي الفيلم كيف تم تجميع اعضاء المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للمنافسة على التأهل لتصفيات كاس العالم الاخيرة.
وقال مدير المهرجان خالد عليان ان "سبب اختيار هذا الفيلم هو انه يعبر حقيقة عن استمرار حلمنا بان نضع اسم فلسطين على خارطة العالم".
واضاف "عرضنا هذا الفيلم في الحفل الختامي لنقول ان لدينا اهداف وسنواصل الحلم بتحقيقها".
وكان المنتخب الفلسطيني بحاجة الى الفوز على اوزبكستان ليتأهل للدور التمهيدي الثاني للتصفيات التمهيدية لكاس العالم الاخيرة مما دفع رجال اعمال فلسطينيين يقيمون في الخارج لتمويل استعدادات المنتخب.
ويروي الفيلم على مدار ساعة ونصف تفاصيل تجميع اعضاء المنتخب ذوي الاصول الفلسطينية وبثقافات مختلفة من دول في اميركا اللاتينية والولايات المتحدة واسبانيا ودول عربية مثل لبنان وسوريا.
ويركز الفيلم على صعوبة خروج عشرة لاعبين من قطاع غزة الى مصر للالتحاق في المعسكر التدريبي للمنتخب بسبب اغلاق معبر رفح الحدودي، وكيف تمت اعادتهم عن المعبر خمسة مرات قبل ان ينجحوا بالخروج قبل المباراة بأيام.
وتم تصوير الفيلم في الاسماعيلية وقطر حيث جرت مباراة المنتخب الفلسطيني مع اوزبكستان وخسرها 3-0 وتشيلي التي يسكنها حوالي 460 فلسطيني وغزة ومخيم نهر البارد في لبنان.
وتضمن الفيلم مقابلات مع لاعبي المنتخب الذين اعربوا عن حلمهم في وصول المنتخب الفلسطيني الى كأس العالم رغم ظروفهم السياسية الصعبة.
وعرض خلال الفيلم مقابلة مع مدرب المنتخب الفلسطيني حينها النمساوي الفرد ريدل، الذي قال "احتاج الى مدرسي لغات للحديث مع اللاعبين الذين قدموا بلغات مختلفة، عربية، انكليزية واسبانية".
واضاف ان "المنتخب عانى من تكتلات ثقافية واثنية ايام المعسكر، كون اللاعبين جاؤوا من عدة دول وان كانت جنسياتهم الاصلية فلسطينية".
ويروي الفيلم ايضا قصة لاعب فلسطيني مراد فريد، من الولايات المتحدة الاميركية وذو جذور فلسطينية.
ويقول فريد في الفيلم "كنت اسمع عن فلسطين وحبي لها هو ما دفعني للالتحاق في المنتخب، لكني ايضا احب مكان مولدي اميركا".
ويضيف فريد، الذي لا يتحدث العربية مطلقا "كرة القدم ليست سياسة لكني وجدت انها طريق سهل لتثبيت فلسطين على الخارطة العالمية، لكن ذلك يحتاج الى جهد وتنظيم".
وعرض المهرجان حوالي ستين فيلما عربيا واجنبيا وفلسطينيا من بينها 25 فيلما في محور المهرجان الرئيسي "بانوراما من دول عدة"، كما قال مدير المهرجان.
وجاءت هذه الافلام من مصر ولبنان وسوريا وتونس واليمن والعراق وفرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا وهولندا والبرتغال وتركيا والبرازيل.
كما عرض الفيلم الفلسطيني الذي رشح للاوسكار "الجنة الان" للمخرج هاني ابو اسعد وخمس افلام لمخرجين فلسطينيين عن الثورة الفلسطينية.