'عمارة يعقوبيان' تحقق نجاحا كبيرا في فرنسا

باريس - من هدى ابراهيم
نجاح كبير

باعت رواية المصري علاء الاسواني "عمارة يعقوبيان" التي صدرت بالفرنسية قبل نحو شهرين ما يزيد على 4500 نسخة ما يدفع بها الى مقدمة الروايات المترجمة من العربية ويضعها في صف الكتب الاكثر مبيعا بين الترجمات التي تصدرها كما اعلنت دار نشر "آكت سود".
وتلقى "عمارة يعقوبيان" رواجا كبيرا في معرض الكتاب الفرنسي الذي يختتم الاربعاء في باريس.
وكانت هذه الرواية صدرت في 11 كانون الثاني/يناير ورحبت بها الاوساط الصحافية الفرنسية.
وقالت مصادر دار النشر "آكت سود" ان الرواية تحظى باهتمام اعلامي واسع و"يضعها اصحاب المكاتب في واجهاتهم كما ان المتجولين في اروقة معرض الكتاب الفرنسي يطلبونها بكثرة ما يجعلها تتصدر مبيعات الكتب العربية المنقولة الى الفرنسية لكن ليس بعد لدرجة اعادة طباعتها".
وصدرت الرواية ضمن "المجموعة الزرقاء" في الدار والتي يشرف عليها تييري فابر وقام بترجمتها الى الفرنسية جيل غوتييه بطريقة ممتازة وفق ما ارتآه المتابعون.
وهذه الترجمة هي الاولى لغوتييه الذي عمل لسنوات كدبلوماسي في القاهرة حيث شغل منصب مستشار التعاون والنشاط الثقافي لدى السفارة الفرنسية والقنصل العام في الاسكندرية.
وكانت "عمارة يعقوبيان" صدرت عام 2002 في القاهرة وباعت مائة الف نسخة منذ صدورها في العالم العربي ما حولها الى ظاهرة.
وكانت اصوات ارتفعت في مصر تتهم علاء الاسواني الذي هو في الاساس طبيب اسنان بسرقة نص الرواية عن الكاتب المسرحي الراحل نعمان عاشور او بنقلها عن والده الراحل عباس الاسواني.
وواكبت الرواية فترة حاسمة من تاريخ مصر حيث يمكن رصد التحولات الاجتماعية والاقتصادية وظهور طبقات واختفاء اخرى منذ الخمسينات من القرن الماضي.
ويسن الاسواني في الرواية بورتريه شديد العمق لحياة حي وعمارة في وسط القاهرة بلغة جريئة متحررة تتعاطى بدون محاكمة مع قضايا المثلية الجنسية والتحرر والفساد والطبقية.
ففي الرواية يجد القارئ آمال الاسلامي الشاب طه وقد انهارت بعد ان ظل طوال مراهقته يحلم بان يتحول الى رجل شرطة.
وتصور الرواية المرارة التي يعانيها حاتم المثلي الجنس في مجتمع يسمح للفرد بان يستمتع لكن يمنع عليه الحب، كما تصور بثينة الجميلة والفقيرة والتي تتحول الى بائعة هوى كما تصور عزام الغارق بالصفقات الدنيئة الرابحة.
شخصيات دفعت المترجم للقول على غلاف الترجمة:" رواية تساعد على معرفة وضع مصر بل كيفية سير العالم بل معرفة لماذا تنفجر القنابل".
"عمارة يعقوبيان" سبق نقلها الى الانكليزية كما انها تحولت الى فيلم في مصر اعاد السينما المصرية الى مهرجان برلين الاخير في فبراير الماضي بعد غياب استمر 27 عاما.
وقد لاقى هذا الفيلم الضخم الانتاج (ما يزيد على 20 مليون جنيه مصري) نجاحا عند عرضه في برلين ويشارك فيه 160 فنانا مصريا يتصدرهم نور الشريف وعادل امام وليلى علوي ويسرا وهند صبري وصلاح السعدني ومحمد امام (نجل عادل امام الثاني) واحمد راتب واحمد بدير الى آخرين كثر.
والفيلم كتب السيناريو له وحيد حامد واخرجه نجله مروان حامد في اول تجربة روائية طويلة له.
"عمارة يعقوبيان" انتجته شركة غود نيوز وسيخرج الى الصالات المصرية خلال شهر تموز/يوليو المقبل ويخرج الفيلم الى الصالات الفرنسية في سبتمبر كما سيعرض في انحاء مختلفة من اوروبا وكذلك في الولايات المتحدة.
ومن المقرر ان يكرم مهرجان سان مالو (شمال فرنسا ) الكاتب والطبيب علاء الاسواني مطلع حزيران/يونيو المقبل.