علي الخانوف يفوز في الانتخابات الرئاسية الشيشانية

غروزني (روسيا) - من يانا دلوغي
ماذا بعد فوز الخانوف؟

اصبح علي الخانوف المرشح الذي يتمتع بدعم رسمي من الكرملين رئيسا للشيشان في ختام انتخابات نظمتها موسكو وجرت بهدوء باستثناء مقتل رجل في غروزني ومخالفتن انتخابية لاحظ الصحافيون حدوثها.
وقد حصل وزير الداخلية الشيشاني على تأييد حوالي 74% من الناخبين بعد فرز 84.5 % من الاصوات. واكد رئيس اللجنة الانتخابية عبد الكريم ارسخانوف ان الخانوف هو "القائد المطلق".
ولم يحصل خصماه الرئيسيان موسور حميدوف وعبد الله بوغاييف على اكثر من 8.4 % و4.7% من الاصوات على التوالي، بينما لقي المرشحون الاربعة الآخرون دعم اقل من خمسة بالمئة من الناخبين الذين ادلوا باصواتهم.
وقال الخانوف الاثنين انه يريد تحقيق هدفين هما احلال الامن في الشيشان واصلاح الاقتصاد في الجمهورية التي دمرها عقد من الحرب.
وفي حديث لوسائل الاعلام الروسية بثته وكالة الانباء "ايتار تاس"، اكد الخانوف "سنتبع طريق الرئيس احمد قديروف من اجل اعادة اعمار اقتصادنا واصلاحه لضمان أمن سكان الشيشان".
وتابع انه يعتزم الاعتماد على عائدات تصدير النفط الشيشاني التي ستوضع باكملها بتصرف غروزني بعد موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقد دعي حوالي 600 الف ناخب في الجمهورية الوقاعة في القوقاز التي تخوض حربا مستمرة منذ خمسة اعوام الى اختيار رئيس خلفا للرئيس الموالي لروسيا احمد قديروف الذي اغتيل في اعتداء في ايار/مايو الماضي.
وقبيل اغلاق مكاتب الاقتراع، قالت اللجنة الانتخابية ان 79.3% من الناخبين ادلوا باصواتهم بينما حددت نسبة المشاركة لاقرار نتائج الاقتراع بثلاثين بالمئة من الناخبين.
الا ان هذه النسبة الكبيرة تتعارض بشكل واضح مع ما ذكره عدد كبير من الصحافيين من ان عددا قليلا جدا من الناخبين حضروا الى بعض مكاتب الاقتراع في غروزني وخارجها.
وادلى الخانوف بصوته في تسينتوروي (شرق) معقل عشيرة احمد قديروف، حيث وعد بمواصلة سياسة الرئيس الراحل الذي كان مواليا للكرملين.
وسمح لالخانوف الذي يقيم في قرية اخرى، بالتصويت في تسينتوروي في اجراء قد يكون مرتبطا بامنه لكنه اتاح له التأكيد على استمرار خط سلفه الذي يصفه السلطات الروسية بانه "ابو" الامة الشيشانية.
وردا على سؤال حول ما ينتظره من الرئيس الجديد الذي سيشغل المنصب بعد والده، قال رمضان قديرون الذي كان يقوم الجمهورية فعليا حتى الاقتراع الذي جرى الاحد ان عليه "الاهتمام بامن شعبه ليتمكن الناس من العيش والتنقل بحرية في الجمهورية".
وقال في تسينتوروي "آمل ان ينجح علي الخانوف في تحقيق ذلك".
وفي غروزني قتل شاب في الخامسة والعشرين من عمره عندما قام بتفجير قنبلة صباح الاحد قرب احد مكاتب الاقتراع. لكن الانفجار لم يسفر عن اضرار اخرى.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية الشيشانية عبد الكريم ارسخانوف ان "مجهولا اقترب من مكتب الاقتراع واراد رجال الامن (عند مدخل المبنى) التحقق من محتويات طرد كان يحمله فهرب وقام بتفجير الطرد".
واكدت الشرطة انه من المتمردين الشيشان الذين تبحث عنهم السلطات.
وتحدث صحافيون عن عدد من المخالفات من بينها تفاوت الارقام الصادرة عن وزارة الداخلية وتلك التي ذكرها الذين يقيمون بعمليات فرز الاصوات في بعض مكاتب الاقتراع، بفارق يبلغ خمسة اضعاف في بعض الاحيان.
وقال احد سكان غروزني انه نجح في الادلاء بصوته في اربعة مكاتب مختلفة للاقتراع في غروزني وفي احدى القرى.
وفي زامنسكوي (شمال) المنطقة الهادئة الموالية لروسيا، علقت صور الخانوف والرئيس الروسي في مخالفة للقانون الانتخابي.
وقال مراقب تابع للجامعة العربية سيد محمد البرامي انه لم يلاحظ "اي انتهاك" للعملية الانتخابية.
وقد دان الانفصاليون الشيشان الاحد الاقتراع ورأوا انه اشبه بانتخابات في "معزل او معتقل ستاليني"، على حد تعبير المبعوث الانفصالي احمد زكاييف في تصريح وزع في لندن.
ودعا زكاييف الاسرة الدولية الى ادانة الاقتراع الذي وصفه بانه "عملية لسلطات الاحتلال الروسية" مؤكدا ضرورة عدم الاعتراف بنتائجه واعلان عدم شرعيتها.
الا ان الخانوف اكد في خطاب الاثنين ان "ارادة الشعب القت (المتطرفين) في مزبلة التاريخ و(الرئيس الانفصالي اصلان) مسخادوف اختار هذا الطريق بنفسه".