علي الحجار: موجة العري والابتذال تختفي من الكليبات الغنائية

'الأغنية الشعبية لم تختف من الساحة الفنية'

القاهرة - انتهى الفنان المصري علي الحجار من تسجيل أغاني ألبومه الجديد "اصحى ياناير" الذي أنتجته على نفقته الخاصة تفاعلاُ مع ثورة 25 يناير، فيما بدأ مؤخرا بعقد جلسات استماع لموسيقى الأغاني التي يؤديها في مسلسل "وادي الملوك" للمخرج حسني صالح.

ويتضمن الألبوم الجديد 11 أغنية تعاون فيها الحجار مع عدد كبير من الشعراء والملحنين منهم عبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وبهاء جاهين وعمر خيرت وأحمد الحجار وأحمد حمدي رؤوف وغيرهم، ويضم الألبوم 7 أغنيات جديدة كتبت خصيصاً للثورة المصرية وأربع أغنيات قديمة من ألبومات سابقة.

وقال الحجار لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية "هذا الألبوم دين، وأشعر بأنني مقصر تجاه الثورة لأنني لم أكن داخل الخطر مع شبابها، ومستقبلا سوف تعالج الأغاني التي أنوي تقديمها مشاكلنا مثل الرشوة والفساد والتواكل، والكسل، ودعم الأفكار التي تدعو للوحدة الوطنية".

وأضاف "الآن الأفكار تغيرت والغناء للوطن أصبح مثل الغناء للحبيبة، والدليل أنني في ألبومي الجديد دفعت كل ما أملك وبدأت أصرف من 'تحويشة' العمر ووقت إنتاجي للعمل لم أدقق في تكلفته بدليل أنني أنتجت 20 أغنية طرحنا منها 11 فقط، ولو كنت أنظر للمكسب والخسارة لاكتفيت بنصف الأغاني".

وأكد الحجار أن موضة العري والابتذال في الكليبات بدأت تتراجع بشكل كبير في الفترة الأخيرة، و"لا أحد يعول عليها خاصة في ظل انتشار وسائل التكنولوجيا التي تتيح للشباب مشاهدة ما هو أكثر من ذلك"، مشيرا إلى أن بعض المطربين والمطربات بدأوا التخلي عن هذه النوعية من الكليبات، و"منهم هيفاء وهبي في أغنيتها الأخيرة التي أعادتها إلى مصر حيث ظهرت محتشمة للغاية".

وأوضح أن النجومية في الغناء تعتمد على نسبة 30 في المئة فن جيد، و70 في المئة تتمثل في قدرة المطرب على أن يكون نجماً، مشيراً إلى أن بعض مطربي جيله لم يهتموا بالوصول إلى النجومية، ولم يعرف البعض الآخر كيفية الوصول للنجومية.

وقال إنه كان يعتقد أنه يرتكز على فن جيد وأنه هو الذي سيبقى وكل من حوله سيظهر لفترة ثم يختفي، معترفاً بأنه كان على خطأ وأن ما يعمله عمرو دياب وتامر حسني أهم في عالم النجومية.

وأكد أن عمرو دياب أحد أهم الرموز في عالم الغناء العربي مثله مثل الساسة والاقتصاديين وغيرهم، لافتا إلى أنه حافظ على مكانته على الساحة، ولم يهتز على الرغم من صدامه بنجومية راغب علامة وكاظم الساهر وغيرهما.

ورغم إشادة علي الحجار بعمرو دياب إلا أنه رفض تقييمه على المستوى الفني، مبررا ذلك بأن تقييمه سيكون خاضعاً من الناحية الفنية البحتة.

وقال الحجار إنه يحب صوت تامر حسني وألحانه ولا يقبل كلمات أغانيه لأنها سيئة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنها للأسف سبب نجاحه، لافتاً إلى أنه يحب أيضا أصوات شيرين عبدالوهاب، ولؤي، وبهاء سلطان.

وأكد الحجار أن المطربين الشباب الجدد من الرجال لا يمتلكون أصواتاً ذكورية، باستثناء بهاء سلطان، مشيراً إلى أن أصواتهم رفيعة، وقد تتقارب من بعضها في بعض الأحيان.

ولفت إلى أن الأغنية الشعبية لم تختف من الساحة الفنية، إلا أنه شدد على أنها تظهر بصور مختلفة من فترة إلى أخرى، لافتاً إلى أن شعبان عبد الرحيم صديقه، ويحب أن يستمع إليه في بعض الفترات.

ورفض علي الحجار فكرة اعتزال الغناء، معتبراً أن الغناء أهم شيء في حياته، وأنه لا يفكر في الاعتزال أبدا، خاصة وأن الغناء قد يكون أهم من زوجته وأولاده.