علوي في زيارة اقتصادية لإيران ليست موجهة 'ضد أحد'

علوي: لا يجب أن نقوم بحركات تعرض المنطقة للخطر

طهران – بحث وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي السبت علاقات بلاده الاقتصادية مع ايران خلال زيارة قال انها "ليست موجهة ضد احد" والتقى خلالها بمسؤولين ايرانيين كبار.

وترتبط عمان بعلاقات مع ايران مختلفة عن محيطها الخليجي، وتقف السلطنة على الحياد في نزاعات اليمن وسوريا خصوصا، ما اتاح لها النهوض بدور الوسيط في اكثر من أزمة.

وقال علوي أن تواجده في طهران "ليس موجها ضد طرف آخر، وأن التعاون هو هدفنا الأول والأخير".

ومضى قائلا إن "منطقتنا تحظى بأهمية كبرى للمصالح العالمية، ومن الضروري أن نضع هذه المصالح بعين الاعتبار وأن نستفيد منها بشكل مشترك بمنأى عن المغامرات، وكذلك لا يجب أن نقوم بحركات تعرض المنطقة للخطر، هذه هي رسالة السلام والصداقة، وليست شيئا آخر".

ويرافق علوي في الزيارة وزير الصناعة والتجارة ورئيس هيئة تشجيع الاستثمار ومحافظ البنك المركزي العماني.

وقال الوزير العماني ان البلدين يهدفان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما البالغ حاليا 850 مليون دولار أميركي.

واضاف الوزير العماني في تصريحات نشرتها وكالة "فارس" شبه الرسمية الإيرانية السبت أن "التعاون مع إيران من شأنه أن يفتح أمامنا آفاقا جديدة تساعد على التوصل إلى أمن واستقرار أكبر في المنطقة".

وتابع في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف أن "زيارتنا إلى إيران تأتي في ظروف رفعت فيها العقوبات الدولية غير المشروعة عن إيران".

من جانبه، أشاد ظريف بعلاقات بلاده مع سلطنة عمان مشيرا أن الأخيرة "كانت دائما صديقا موثوقا لطهران".

وقال في المؤتمر الصحفي المشترك مع علوي "ليس هناك سقف محدود في مسألة تطوير علاقاتنا مع عمان".

وأوضح ظريف أنهما تناولا "ملفات عديدة منها الطيران والتجارة وتسهيل الإجراءات الجمركية وإمكانات الاستثمارات المتبادلة".

وأشار أنه "سيتم تشكيل جدول عمل مشترك عقب لقاءات مرتقبة للوفد العماني بمسؤولين في مكتب رئيس الجمهورية الإيرانية والبنك المركزي ووزارتي النفط والنقل والعمران وغرف الصناعة والمعادن والتجارة".

وشكلت سلطنة عمان ارضا محايدة استضافت مباحثات وادت دورا وسيطا في النزاع اليمني وساهمت في مفاوضات للإفراج عن موقوفين واسرى.

والسلطنة هي الدولة الخليجية الوحيدة غير المنضوية في التحالف العربي بقيادة السعودية، والذي ينفذ ضربات جوية منذ مارس/آذار، ويوفر دعما ميدانيا لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ضد المتمردين الحوثيين التابعين لايران وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

كما لم تقطع سلطنة عمان علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع دمشق، حليفة طهران، كما فعلت باقي الدول الخليجية.