علماء يمدون يدهم للبعوض لمقاومة حمى الضنك

العلماء سمحوا للبعوض بالتغذي على أذرعهم لتبديد المخاوف

برازيليا - اطلق علماء برازيليون العنان للآلاف من البعوض الحامل لبكتيريا مقاومة لحمى الضنك في ريو دي جانيرو في محاولة لمحاصرة انتشار المرض عبر الحشرات.

ويعلق مركز فيوكروز الذي يدير المشروع آمالا كبيرة على الحشرات المعدلة جينيا في معاضدة جهود الاطباء في مكافحة الحمى.

وتمثل حمّى الضنك مرضا معديا يحدث بسبب فيروس. ومن الممكن أن يصاب الإنسان بهذه الحمّى إذا لسعته بعوضة تحمل العدوى. وحُمَّى الضنك مرض شائع في المناطق الدافئة الرطبة من العالم. وغالبا ما ينتشر المرض خلال المواسم المطيرة. وتشتمل الأعراض على الحمى الشديدة والصداع وألم المفاصل والعضلات والتقيُّؤ والطفح الجلدي.

وحمل البعوض الذي اطلقه العلماء اخيرا ببكتيريا "ولباتشيا" التي لا تنتقل إلى الإنسان.

وتوجد بكتيريا ولباتشيا في 60 في المئة من الحشرات وتستخدم كمصل مضاد للبعوض الذي يحمل عدوى حمى الضنك والمعروفة باسم "أديس آيجيبتي" ليحد من انتشار الفيروس في الجسم.

وتأثر البكتيريا ايضا على تكاثر البعوض فعندما يخصب الذكر حامل "ولباتشيا" بيض الأنثى لا يتحول البيض إلى يرقات.

أما إذا كان الزوجان يحملان البكتيريا أو تحملها الأثنى فقط، فسوف ينتجان أجيالا من البعوض تحملها أيضا.

وتضمن هذه الطريقة ان يكون هناك الكثير من البعوض الحامل لبكتيريا ولباتشيا دون أن يحتاج الباحثون إلى إطلاق المزيد من البعوض حامل البكتيريا.

وبدأ البحث في بكتيريا ولباتشيا في جامعة موناش بأستراليا في العام 2008. وترك الباحثون البعوض يتغذى على أذرعهم لخمس سنوات لتبديد المخاوف التي أُثيرت آنذاك حيال إمكانية انتقال البكتيريا للإنسان والحيوانات الأليفة.

وذكر لوشيانو مورييرا الباحث بمركز فيوكروز إن البرنامج بدأ بالفعل في 2012. وقال أن "فريقنا قام بزيارات أسبوعية للأحياء الأربعة المجاورة في ريو دي جانيرو والتي استهدفتها التجربة. كما حُللت عينات من البعوض الذي تم اصطياده بشراك خاصة".

ودعى الباحث الى مزيد من الشفافية لضمان حصول الفرق الطبية على المعلومات الصحيحة من الأسر لما لذلك من اهمية في نجاح البرنامج.

ويأمل الباحثون أن يتكاثر البعوض الذي اطلقوه ويتوالد ليكون أغلب البعوض الموجود بالبرازيل محملا بتلك البكتيريا مما من شأنه الحد من حالات الإصابة بذلك المرض.

وتنوي الحكومة البرازيلية إطلاق عشرة آلاف بعوضة شهريا على مدار أربعة أشهر وسوف تشهد توبياكانغا، بشمال ريو دي جانيرو أول عملية إطلاق.

ومن المقرر أن تستهدف ثلاثة أحياء سكنية أخرى بنشر البعوض وأن يتسع نطاق تلك الدراسات حتى تقيم الاستراتيجية بحلول 2016.

وتأتي هذه المبادرة كجزء من برنامج يطبق بالفعل في أستراليا وفيتنام وإندونيسيا لمكافحة حمى الضنك.

وعاد المرض للظهور في البرازيل عام 1981 بعد اختفاءها تماما لعشرين عاما. وعلى مدار الثلاثين عاما التالية لظهور المرض سُجلت سبعة ملايين إصابة في جميع أنحاء البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن البرازيل تأتي في المركز الأول عالميا في عدد حالات الإصابة بالمرض إذ بلغ عدد الإصابات 3.2 مليون حالة بالإضافى إلى 800 وفاة في الفترة من العام 2009 إلى العام 2014.