علماء سنة وشيعة في بغداد ينددون بالتكفيريين والاحتلال

بغداد - من محمد امير
مطالب بانهاء الاحتلال ونزع سلاح الفصائل

ندد عدد من علماء السنة والشيعة خلال مؤتمر تحضيري لتشكيل اتحاد علماء المسلمين في بغداد الاثنين بـ"التكفيريين والمتطرفين" مطالبين بوقف "استيراد النماذج السيئة" ورحيل الاحتلال ووقف العنف الطائفي.

وعقد اتحاد علماء المسلمين مؤتمره التاسيسي الاول بحضور ما لا يقل عن 40 من علماء الشيعة والسنة المعتدلين ابرزهم رؤساء الوقفين السني والشيعي تحت شعار "وحدة علماء المسلمين رمز لوحدة شعب العراق".

وقال مفتي الجمهورية عبد الكريم الدبان "نطالب بانهاء الاحتلال وسحب السلاح من الجهات المسلحة ايا كان اسمها...وبوضع حد للاعتقالات والمداهمات والافراج عن المعتقلين الذين لم تثبت ادانتهم".

اما خالد الملا من "جماعة علماء العراق" السنية فقال "نحن امام ثقافة لم نالفها من قبل، ثقافة الخطف والذبح الخطرة ولا نريد استيراد مزيد من النماذج السيئة".

وندد بتفجيرات "مسجد عبد القادر الكيلاني في بغداد وبعدها حسينية الائمة في حي العامل جنوب بغداد" مؤكدا ان تشكيل "مؤتمر صحوة الانبار" لمحاربة القاعدة "وما يجري في بعقوبة 'كبرى مدن محافظة ديالى' دليل رفضنا لهذا".

واكد الملا "إننا مع الحوار والتسامح والمصالحة الحقيقية وجدولة انسحاب الاحتلال والتعايش السلمي".

من جهته، قال نافع الدليمي من علماء الانبار "ثار اهلنا على اهل التكفير وقتلوهم...الفكر التكفيري باطل جاء من الخارج ولم يلق قبولا من العلماء. فكانت النتيجة ان التكفيريين قتلوا كثيرا منهم".

وقال رئيس الوقف السني احمد عبد الغفور السامرائي "آن الاوان ان تتجردوا من الانغلاق على الطوائف، فلا تضيق صدوركم بمن خالف مدارسكم...اختلاف الاراء هو سعة وثقافة ولا تضيق بها الا صدور الجهلاء".

واكد مهند الغراوي من مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف "يجب ان نكون صمام الامان في هذا البلد...هل كنا نسمع قبل دخول المحتل بسنة وشيعة؟ من جاء بهذه الثقافة المستوردة من الغرب الكافر؟ انه الاحتلال الذي اراد ان يقول للعالم بان الاسلام والمسلمين دعاة القتل".

كما القى احمد البهادلي كلمة الحوزة في النجف عازيا "الجرائم التي ترتكب بحق الدين الى الفهم الخاطئ ما ادى الى التعدي على المقدسات وتهجير الامنين وتخريب المنشات العامة ونهب الثروات، بنظر بعض الفتاوى الدخيلة علينا".

واصدر العلماء بيانا ختاميا يدعو "الشعب وخصوصا ابناء العشائر الى نبذ الفرقة والتعصب والاحقاد والعنف لافشال المخططات الشيطانية والتكاتف والتعاون وان يكونوا صفا واحدا بوجه المتطرفين الذين يحاولون تدمير العراق".

ويدين البيان "الاعمال الاجرامية والدموية الظالمة التي يتعرض لها الابرياء" ويطالب بـ"مكافحة الفساد والوقوف بوجه الجماعات الخارجة عن القانون والعمل على اعادة الامن للجميع ويطالب قوات لاحتلال باطلاق السجناء الذين لم تثبت ادانتهم".

ويطالب "جميع الكتل السياسية والقوى والاحزاب الوطنية الى الاسراع بحل خلافاتها السياسية وتسوية جميع الاشكاليات والسعي الجاد لانهاء الاحتلال وخروجه من العراق باسرع وقت وسد الثغرات امام المغرضين لمنع استنزاف القوى المادية والبشرية ودرء المخاطر المحدقة بالعراق واهله".

ويؤكد ان "الصمت او الاعتزال من شانه ان يجعل الامة بيد الجهلاء والمتصيدين في الماء العكر فالشعب بكل شرائحه واحد امام الشرع والقانون والعراق قاعدة صلبة للتعاون والتسامح والتنوع والتعدد وجميع مكوناته الدينية والسياسية ترفض الدكتاتورية والتطرف الطائفي وتنبذ العنف والارهاب الدموي".

ويختم ان "الاتحاد كيان ديني اسلامي ووطني مستقل ووجوده ضرورة ملحة تفرضها المسؤولية الشرعية والواجب الوطني ازاء ما يحدث في العراق من احداث مؤلمة ومشكلات معقدة وجرائم وتصفيات بحق الابرياء والمدنيين".