علاوي يوجه دعوة اخيرة لمقتدى الصدر لنزع اسلحة جيش المهدي

اعضاء من الجيش العراقي في حالة استعداد قرب النجف

بغداد - وجه رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الخميس دعوة اخيرة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وميليشياته لنزع اسلحتهم واخلاء الصحن الحيدري في النجف الاشرف.
وقال علاوي في مؤتمر صحافي في قصر المؤتمرات في بغداد، "لن نسمح بوجود اي ميليشيا مسلحة. ان هذه هي الدعوة الاخيرة لاخلاء الصحن الحيدري والاندماج في العمل السياسي والمساهمة في توحيد صفوف الشعب العراقي".
واضاف "علمنا ان مقتدى الصدر مستعد للاستجابة الى مطالب الحكومة والمؤتمر الوطني".
وتابع علاوي والى جانبه وزير الدولة قاسم داود "نحيي مثل هذه التصريحات ونؤكد اننا مستعدون لقبول هذه المبادرة في حال كان (الصدر) مستعدا ليجسدها موقفا ثابتا وحاسما عبر تصريحات شخصية".
واوضح "اننا نريد ان نسمع منه مباشرة موقفه النهائي من الشروط التي تبناها ممثلو الشعب العراقي من اعضاء المؤتمر الوطني والحكومة العراقية".
واضاف ان "الحكومة راغبة في الوصول الى حل سلمي للازمة لكنه (مقتدى) يكابر".
وتابع "لكننا سنستمر في استنفاد كل الامكانات للوصول الى الحل السلمي واذا لم يتمثل لهذه الدعوة فاننا سنتخذ كل الاجراءات الرادعة".
وتابع "عندما نسمع منه، سنتخذ الآليات لكيفية استلام الاسلحة ونضمن له ولجماعته الامن".
واكد علاوي "اذا كان يريد (مقتدى الصدر) ان يكون قائدا، عليه المشاركة في الانتخابات مطلع العام المقبل، لكن عليه الان وضع السلاح جانبا".
وقال "لكن للاسف الميليشيات لا زالت تتحصن داخل الصحن الحيدري مستفيدة من قدسية المكان (...) ومستمرة في عملياتها الاستفزازية".
واكد علاوي ان "وفد المؤتمر الوطني جاهز للذهاب والعودة مرة اخرى اذا اعلن (مقتدى الصدر) استعداده لقبول الشروط وتنفيذها".
واضاف "هذا يعني ان الحل السلمي لا زال ساري المفعول والباب لا زال مفتوحا، لكن للاسف هو الذي رفض استقبال الاخوة اعضاء المؤتمر الوطني بقيادة حسين الصدر".
وفيما اذا كانت الحكومة على استعداد لاجراء مفاوضات مع جيش المهدي، قال علاوي ان "الحكومة لا تتفاوض مع عناصر خارجة عن القانون".
وفيما يتعلق بالتهديدات التي تتعلق بشن هجمات على المنشآت النفطية، قال "للاسف ان بعض الفئات قامت بضرب المنشآت النفطية منها انابيب نفطية في جنوب العراق بالاضافة الى اضرام النار في حقل حلفاية" في الجنوب.
واوضح ان "خسارة العراق لخمسة ايام بلغت 160 مليون دولار بسبب قوى تدعي انها تدافع عن حقوق الشعب العراقي".
واكد ان "قوات الحرس الوطني والشرطة العراقية وضعت خطة لحماية المنشآت النفطية والكهربائية وسيكون من الصعب على هذه القوى ان تضرب هذه المنشآت مستقبلا".
ومن جهته، قال داود اثر عودته من زيارة الى النجف "بخلاف ذلك، اؤكد لكم ان عملية عسكرية ستشن ضده" اي الصدر . وكان داود طلب في وقت سابق من الصدر ان يعلن بنفسه حل ميليشياته.
واكد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الذي شارك ايضا في المؤتمر الصحافي، ان رجاله "مستعدون للتحرك" لكن الحكومة قررت "اعطاء المزيد من الوقت لمقتدى الصدر للتفكير".
وكان احمد الشيباني المتحدث باسم الصدر اكد الاربعاء ان الصدر وافق بعد اسبوعين من المعارك على الشروط التي حددها المؤتمر لنزع اسلحة جيش المهدي والانسحاب من النجف، غير انه طالب باحلال هدنة من اجل تنفيذ ذلك.
وقال الشيباني ان الصدر "وجه رسالة الى المؤتمر الوطني يؤكد فيها موافقته على كل شروطه غير انه يجب احلال وقف اطلاق نار لتنفيذ الاجراءات المقررة".
وقال احد المقربين من مقتدى الصدر اليوم ردا على تهديدات الحكومة العراقية ان ميليشيا جيش المهدي مستعدة "للشهادة".
وقال الشيخ على سميسم في مؤتمر صحافي في حرم الصحن الحيدري "اذا كان من مؤامرة اميركية نقر لها وزير الدفاع الاميركي (دونالد رامسفلد) ورقص لها بعض العملاء فاننا نرضى ان نكون شهداء الامة". مقتل ثمانية من الشرطة وفي النجف قتل ثمانية من عناصر الشرطة العراقية واصيب ثلاثون آخرون بجروح في مدينة النجف المقدسة الخميس عندما سقطت قذيفة هاون على مقر مديرية الشرطة وسط المدينة.
وقال قائد شرطة النجف اللواء غالب الجزائري ان "اربعة قذائف سقطت على مبنى مديرية الشرطة في النجف عند الساعة 13.30 بالتوقيت المحلي (09.30 تغ)".
ومن جانبه، اكد يعقوب يوسف من شعبة طوارئ مستشفى النجف ان المستشفى "تسلم جثث ثمانية قتلى وثلاثين مصابا بجروح متفرقة".
وكان العقيد عدنان عبد الرحمن مسؤول العلاقات في وزارة الداخلية العراقية ان "خمسة من رجال الشرطة قتلوا واصيب اربعة وعشرين آخرين عندما سقطت قذيفة هاون عيار 120 ملم على مقر مديرية شرطة النجف وسط المدينة".
واضاف ان "القذيفة سقطت بعد ظهر اليوم بينما كان عدد كبير من منتسبي الشرطة يتوجدون في مقر عملهم داخل المديرية".