علاوي يخطو خطواته الأخيرة نحو السًّلطة

بغداد ـ من سلام فرج
اليوم فقط يخطوان معاً

تقترب القائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، والتي فازت بفارق طفيف في الانتخابات التشريعية الاخيرة، من رئاسة الحكومة المقبلة اثر الخلافات داخل منافسها "التحالف الوطني" حول تسمية مرشح لرئاسة الحكومة.

ورغم حصول القائمة العراقية على اكبر عدد في المقاعد (91 مقعداً) في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من آذار/مارس الماضي، لم يتمكن زعيمها علاوي من تشكيل الحكومة بسبب مواقف منافسيه.

فقد حاولت قائمة "دولة القانون" (89 مقعداً) بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، انتزاع منصب رئاسة الحكومة عبر تشكيل تحالف باسم "التحالف الوطني" مع "الائتلاف الوطني العراقي" (70 مقعداً من اصل 325).

واعلنت القائمتان تحالفها رسمياً في الرابع من ايار/مايو الماضي، بهدف قطع الطريق امام القائمة العراقية التي اصبحت في موقف صعب بعد هذا التحالف، كون القانون يعطي منصب رئاسة الحكومة الى الكتلة الأكبر في البرلمان.

وسعى المالكي الى كسب دعم القوائم الاخرى وفي طليعتها "الائتلاف الوطني" من اجل ضمان ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة، لكن الامر انقلب رأساً على عقب اليوم اذ اعلن الائتلاف الوطني رسمياً رفضه ترشيح المالكي لولاية ثانية.

وبالتزامن مع ذلك، واصلت العراقية اصرارها على حقها في تشكيل الحكومة والتمسك بمرشحها علاوي لتولي رئاستها.

وقال المحلل السياسي المستقل امير الساعدي ان "الخلافات داخل التحالف الوطني ستخدم بالتأكيد القائمة العراقية التي ما زالت رسمياً اكبر كتلة داخل البرلمان".

واضاف "لسوء الحظ، ما زلنا نعيش طائفية سياسية تحت غطاء الشراكة الوطنية" لابعاد علاوي عن رئاسة الحكومة المقبلة.

وما يزال المالكي وعلاوي بحاجة الى تحالفات اوسع للحصول على غالبية في البرلمان ليتمكن اي منهم من تشكيل الحكومة المقبلة في بلد يعاني من تصاعد في وتيرة اعمال العنف.

واشار الساعدي الى ان "هناك ضغوطاً ايرانية على التحالف الوطني بهدف تقديم تنازلات (بين القائمتين) للوصول الى تشكيل حكومة بغالبية شيعية ورئيسها من الشيعة".

ولم تسفر المفاوضات بين "الائتلاف الوطني" و"دولة القانون" الى الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء اثر رفض الاولى ترشيح المالكي، فيما تواصل "دولة القانون" تمسكها بترشيحه.

واكد النائب حسين الشعلان القيادي في "العراقية"، ان "التحالف (بين دولة القانون والائتلاف الوطني) لا يتجاوز الاسم، وشكل بهدف قطع الطريق امام العراقية"، مضيفاً ان "الخلافات دليل للجميع على ان ليس هناك تحالف".

واضاف ان "العراقية هي الاولى ومتمسكة بمرشحها اياد علاوي لانها القائمة رقم واحد في الانتخابات ولها الحق في الصدارة".

بدورها قالت النائبة عالية نصيف، العضو في القائمة العراقية، ان "التحالف الذي جمع دولة القانون والائتلاف الوطني كان بالاصل بهدف اعلامي وللوقوف بالند امام العراقية".

واضافت ان الوضع الجديد فسح المجال لكل منهم للتفاوض بشكل منفرد".

واكدت ان "هذا امر ايجابي وسيخدم العراقية، خصوصاً وان كلاً منهم بدأ يعمل بمفرده، رغم ان العراقية لم تكن تعول على هذه الخلافات".

ويبدو موقف "العراقية" اكثر قوة بعد استفحال الخلاف بين دولة القانون والائتلاف الوطني حول رفض ترشيح المالكي.

من جانبه، قال المالكي في مقابلة مع تلفزيون "العراقية" الرسمي الاثنين، "انهم يريدون رئيس وزراء ضعيفاً واسيراً لهذا الطرف او ذاك ومجاملاً على حساب العراق وشعبه".

وتساءل "كيف يمكن لرئيس حكومة ضعيف ان ينفذ الدستور ويدافع عن العراق، وكيف يعلنون انهم يريدون ان يكون رئيس الوزراء ضعيفاً؟".

واكد ان "الحوار مع الائتلاف الوطني متوقف منذ فترة لانه وصل الى طريق مسدود".

ويرى النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان السبب الرئيسي في تأخير تشكيل الحكومة هو الخلافات داخل التحالف الوطني، لانهم قالوا عندما اعلنوا عن تحالفهم "سنقدم مرشحنا خلال اسبوعين" وتابع "لا اعتقد ان التحالف (بين القائمتين) سيستمر وبذلك لن تكون هناك سوى القائمة العراقية التي ستستطيع الحصول على استحقاقها الانتخابي".