علاوي لواشنطن: أصلحوا ما يمكن إصلاحه

العامل الخارجي زحف على العامل الوطني

بغداد ـ حمل رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي الاربعاء واشنطن والامم المتحدة مسؤولية "اصلاح ما يمكن اصلاحه قبل الانسحاب" مشيراً الى ان بلاده خاضعة للتدويل منذ مطلع التسعينات.

ونقل بيان عن علاوي قوله "تقع على عاتق الادارة الاميركية والمجتمع الدولي والامم المتحدة مسؤولية اصلاح ما يمكن اصلاحه قبل الانسحاب (...) وياتي في مقدمة المطلوب منهم حماية المسار الديموقراطي الذي ضحى من اجله ابناء العراق".

واشار الى معارضته "الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة بسبب افتقارها للوضوح في ما يتعلق بجاهزية القوات المسلحة وتنفيذ وثيقة الاصلاح السياسي التي اقرها مجلس النواب السابق، واخراج العراق من الفصل السابع".

وطالب بـ"تنفيذ هذا البند ووثيقة الاصلاح السياسي، وانقاذ العملية السياسية من المحاصصة والطائفية".

وانتقد علاوي المحاصصة قائلاً "لعل من اخطر الاخطاء في العراق اعتماد مبدأ المحاصصتين السياسية والطائفية".

واشار الى عدم اتخاذ "اجراءات لاخراج العراق من الفصل السابع، مما يعزز استمرار تدويل الوضع (...) فابقاء العراق تحت الفصل السابع يعني ان من اولويات مسؤولية الأمم المتحدة حماية حدوده وامواله".

واضاف علاوي "لقد اتهمنا منافسونا بأننا نسعى الى تدويل القضية العراقية، تلك القضية المدولة اصلاً منذ اوائل التسعينات بسبب غزو النظام السابق للكويت".

وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ندد الثلاثاء بالتدخلات الخارجية قائلاً ان "العامل الخارجي زحف على العامل الوطني الذي اصبح معطلا من اتخاذ اي قرار وهذه ظاهرة خطيرة فالذين كانوا على رأس العملية السياسية تنازلوا بملء ارادتهم للخارج".

وقال علاوي "يتوهم من يتصور ان القضية العراقية بكل تشعباتها وتشابكاتها يمكن ان تحل عن طريق التدخلات الخارجية، مهما كانت هوية هذه التدخلات التي لم ولن تزيد الملفات العراقية الشائكة الا تعقيداً".

وختم "لقد شكرت الاخوة القادة العرب ودولاً اسلامية لعدم تدخلها في الشأن الداخلي وإبقاء هذا الموضوع بيد العراقيين".

وتخوض القوائم الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من اذار/مارس الماضي، مفاوضات عقيمة حتى الان للاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة في ظل صراع على منصب رئاسة الوزراء.

وصادقت المحكمة الاتحادية في مطلع حزيران/يونيو، اعلى هيئة قضائية في البلاد، على نتائج الانتخابات التي تؤكد فوز الليبرالي علاوي (91 مقعداً)، على المالكي (89 مقعداً) في حين نال الائتلاف الوطني العراقي سبعين مقعداً.