علاوي لن يقبل بغير منصب رئيس الوزراء

بغداد - من سلوان بني
علاوي يدرس التحالف مع الاكراد

يصر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته اياد علاوي على المطالبة بشغل منصب رئيس الوزراء على رأس الحكومة العراقية المنتخبة قيد التشكيل في خطوة قد تجعل منه القوة المعارضة داخل البرلمان.
وقال هاني ادريس احد قيادي حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها علاوي الاثنين "اذا ما اراد اياد علاوي المشاركة في السلطة فأنه لن يقبل بغير منصب رئيس الوزراء".
واوضح ان "الدكتور اياد علاوي لن يتولى اي منصب باستثناء رئاسة الوزراء، هذا هو موقف القائمة العراقية، وهذا هو موقف حركة الوفاق الوطني".
واكد ادريس ان علاوي "مرشح القائمة والوفاق لرئاسة الوزراء فقط ولم يرشح لاي منصب اخر".
وتعقيبا على تصريحات القياديين في اللائحة الشيعية الموحدة حسين الشهرستاني وجواد المالكي ، قال ادريس ان "الدكتور علاوي غير مرشح لاي منصب عدا رئاسة الوزراء".
وكان الشهرستاني والمالكي، القياديان البارزان في اللائحة الشيعية التي تحظى بمباركة المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني، اكدا في وقت سابق من اليوم ان علاوي رفض عرضا بالانضمام الى الحكومة العراقية المقبلة.
وقال حسين الشهرستاني ان "الدكتور علاوي لم يبد اي اهتمام للانضمام للحكومة ورفض عرضنا".
ومن جانبه قال جواد المالكي احد قياديي حزب الدعوة الاسلامية بزعامة ابراهيم الجعفري "لم نعرض عليه منصبا معينا ولكن عرضنا عليه على الاكثر مبدأ المشاركة".
واضاف "قال لنا: انا سوف لن اشترك ولكن ممكن ان اساعد في العبور للضفة الاخرى" في اشارة الى الحكومة الانتقالية القادمة.
ونفى هاني ادريس ان يكون عرض على علاوي تولي منصب نائب رئيس الجمهورية او نائب رئيس الوزراء لشؤون الامن القومي.
وفيما اذا كان علاوي سيلعب دور المعارضة في الحكومة العراقية المقبلة، قال ادريس "اذا ما انحرفت (الحكومة) عن توجهاتها ستكون (لعلاوي) معارضة مرحلية".
ورأى انه "فيما يخص صياغة الدستور لكي يكون متوازنا، نرى ان التحالف الكردستاني منسجم في اجندته مع القائمة العراقية (بزعامة علاوي) في ما يتعلق بعدم ارتداء السلطة طابعا دينيا".
وكان علاوي قد انتقد الاسبوع الماضي عملية اقحام المرجعية الدينية المتمثلة باية الله علي السيستاني في العملية السياسية.
ونقلت صحيفة "بغداد" لسان حال حركة علاوي عن الاخير قوله ان "اقحام المرجعية بلعب السياسة يسيء لها بل الى الدين نفسه، وهو منهج لا يصح اللجوء اليه او التعلق به، فالاسلام ارفع من ان يزج بهكذا لعب والمرجعية من المكانة بحيث نريد لمقامها ان يظل محفوظا بعيدا عن المناورات السياسية".
واستبعد ادريس ان يتم الاعلان عن تشكيلة الحكومة العراقية قبل نهاية الشهر الحالي.
وفي حال لم يحصل علاوي على منصب رئيس الوزراء، اكد المسؤول في حركة الوفاق الوطني العراقي "اننا سنعمل على كتابة دستور حضاري ومتوازن اجتماعيا وسياسيا ومؤسساتيا".
واوضح ان هذه التوازنات "هي ان يتناول الدستور العلاقة بين الحاكم والمحكوم وحريات المواطنين وعدم تجاوزها من قبل السلطة، والفصل بين السلطات وعلاقة السلطة المركزية بالسلطات المحلية، وايجاد توازن بين الحكومة والبرلمان بالاضافة الى ان الدولة يجب ان تكون محايدة بالنسبة للشؤون الدينية".
وكان علاوي اعلن الجمعة انه لايزال مرشحا لمنصب رئيس الوزراء من قبل قائمته التي حصلت على 40 مقعدا داخل الجمعية الوطنية.
وقال علاوي في مؤتمر صحافي "انا ترشحت بناء على طلب من قائمتي وحلفائي ولهذا فان مسألة استمراري في الترشيح متروكة للقائمة".
ومن المقرر ان تجتمع الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة في 16 اذار/مارس الحالي.
وكان الائتلاف العراقي الموحد اعلن انه وضع لمساته الاخيرة على الاتفاق لتشكيل التحالف الحكومي مع كتلة الاكراد التي جاءت بالمرتبة الثانية في الانتخابات حيث حصلت على 77 مقعدا.
وحصلت "لائحة الائتلاف العراقي الموحد" التي تحظى برعاية اية الله علي السيستاني على 140 مقعدا.