عكس الاعتقاد السائد: شعبية الكتاب في تصاعد

اقرأ.. في كل مكان

لندن - نفت دراسة أجراها باحثون من جامعة مانشستر صحة ما يشاع حول انخفاض شعبية الكتاب في بريطانيا، وذلك بعد أن أظهرت بأن لجوء البريطانيين إلى قراءة الكتب تزايد في السنوات الأخيرة مقارنة مع العقود الماضية.
وأجرى فريق من علماء الاجتماع من جامعة مانشستر البريطانية، دراسة لتقييم وضع القراءة بين السكان خلال الفترة الواقعة ما بين العام 1975 والعام 2000 في خمس دول هي، بريطانيا، فرنسا، النرويج، وهولندا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، حيت شملت عينة من كل دولة، تراوح عدد أفرادها من 10- 15 ألف شخص.
ويقول فريق الباحثين بأن النتائج أشارت إلى انخفاض أعداد البريطانيين الذين يقرؤون الصحف والمجلات خلال الفترة المذكورة، إلا أنه لم ُيلحظ تراجعاً في شعبية الكتاب عن نفس الفترة الزمنية. علاوة على ذلك فإن الأوقات المخصصة لقراءة الصحف والمجلات، عند الأشخاص الذين يمارسون هذا الأمر، زادت في السنوات الأخيرة.
ويوضح الدكتور ديل سذيرتون من مدرسة العلوم الاجتماعية التابعة للجامعة، وعضو فريق البحث قائلاً "بشكل عام يشعر الناس أننا – في المملكة المتحدة – نقراً على نحو أقل مقارنة بالماضي، إلا أن العكس هو الصحيح، وذلك بحسب آخر ما يتوافر من أرقام في هذا المجال،" مؤكداً على أن قراءة الكتاب- دون الصحف والمجلات- ازدادت في السنوات الأخيرة.
كما بين بأن شعبية الكتاب ازدادت بين سكان المملكة المتحدة مع تقدم الزمن، على نحو أفضل مقارنة مع الوضع بالنسبة لنظرائهم في الولايات المتحدة.
ويفسر سذرتون سبب انتشار هذه "الاعتقادات" حول انخفاض شعبية الكتاب، بأنها ترتبط بالتحولات التي طرأت على كيفية تنظيم الوقت بالنسبة للفرد البريطاني، حيث يجد صعوبة في التواجد في المكان والوقت المناسب للقراءة، إلا أنه بات يفيد من الأوقات خلال اليوم التي يمكن استغلالها لتحقيق هذا الأمر، وهي عند انتظار قدوم الحافلة، أو انتظار الالتقاء بصديق، ليمارس فيها عملاً يحبه؛ هو القراءة.
وبحسب الدراسة فقد أشارت النتائج إلى أن القراءة عند النساء في المملكة المتحدة سجلت تحسناً بشكل أفضل مقارنة مع الرجال، كما تزايد عدد الأشخاص الذين يقرؤون لفترة زمنية لا تقل عن ساعة واحدة يومياً في العام 2000 مقارنة مع العام 1998.
من جانب آخر أوضحت الدراسة بان الفرد الأميركي كان يقراً في العام 1998 لمدة زمنية تقل عن تسع دقائق يومياً عما كان عليه الأمر في العام 1975، في حين ازدادت الفترة الزمنية التي قرأ خلالها الفرد البريطاني كل يوم في العام 2000 بمقدار خمس دقائق مقارنة مع العام 1975. (قدس برس)