عقوبات أوروبية محتملة على ليبيا لتطويق الأزمة السياسية

تكثيف الجهود لتجاوز الفشل السابق

بروكسل - قال دبلوماسيون الجمعة إن الاتحاد الأوروبي قد يبحث فرض عقوبات جديدة على ليبيا إذا رأى مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون أنها ستساعد الجهود الرامية لإنهاء الأزمة السياسية هناك.

وقال دبلوماسي إن احتمال فرض عقوبات إضافية أُثير في مناقشات الاتحاد الأوروبي دون مناقشة التفاصيل.

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه "السؤال هو ما هي النقطة التي يصبح من المفيد عندها فرض عقوبات كأداة لتحفيز الأطراف الليبية. عند النقطة التي يعتقد ليون أنها مفيدة سيكون هناك مناقشة". ولم يتطرق الدبلوماسي إلى نوع العقوبات التي قد يتم بحثها.

وكانت الأمم المتحدة قد بدأت أول جولة من المحادثات في سبتمبر/أيلول في محاولة لحل الأزمة السياسية في ليبيا لكنها لم تحرز أي تقدم. وجرى تأجيل الجولة الثانية من المحادثات والتي كان من المقرر أن تجرى هذا الأسبوع إلى الأسبوع القادم.

وقضت الدائرة الدستورية لدى المحكمة العليا القريبة من من خصوم الحكومة الشرعية في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر بحل البرلمان المنتخب في 26 حزيران/يونيو، لكن البرلمان رفض هذا القرار ما احرج بعثة الامم المتحدة.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية دول الاتحاد الذين يعقدون اجتماعا عاديا في بروكسل الاثنين سيبحثون الوضع في ليبيا ويبحثون كيفية المساعدة لدعم الجهود التي يبذلها ليون.

وأضاف المسؤول أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصدر مؤخرا قرارا يطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تشديد العقوبات ضد من يعرقل جهود الأمم المتحدة "ومن ثم يكون لدينا الأداة القانونية للقيام بذلك".

ومن جانبه أوضح وزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني في وقت ان ايطاليا لن تقبل بتقسيم ليبيا وانها تدعم الجهود الدولية الرامية الى جمع المعتدلين على طاولة مفاوضات.

وقال وزير الخارجية الايطالي "ان ايطاليا كبلد لا تستطيع القبول بتقسيم ليبيا. لا يمكن ان يتحقق ذلك اي ان تقسم ليبيا الى جزء جيد والى آخر فيه من كل شيئ، على بعد مئتي ميل عن سواحلنا".

وافاد المسؤول الأوروبي "لا اعتقد أن هناك اقتراحا محددا على الطاولة في هذه اللحظة... لكننا على اتصال مباشر مع برناردينو ليون وإذا رأى أن هناك شيئا ما يجب عمله فإنه سيبلغنا وسنقرر عندئذ ما نفعله.

وأعلن البرلمان الليبي الشرعي أربعة ثوابت تسبق مشاركته في أي حوار يستهدف حل الأزمة الليبية الراهنة، التي أكد أنه ليس طرفًا فيها.

وجدد تأكيده ضرورة حل التشكيلات المسلحة الخارجة عن الشرعية، وعدم اعتبارها طرفًا في الحوار، مشددًا على أن الجيش الوطني وحده هو المؤسسة العسكرية الشرعية بالبلاد.

ويؤيد مجلس النواب الشرعي ويدعم كافة الجهود والمبادرات الأممية الرامية لإنهاء الأزمة وفق الثوابت التي أرساها ضمن قراراته الصادرة.

ويخوض الجيش الليبي وقوات موالية للواء خليفة حفتر عدة معارك في غرب البلاد مع مليشيات فجر ليبيا الإسلامية التي تسيطر على العاصمة منذ أكثر من أربعة أشهر، كما يخوض حروبا طاحنة في شرق البلاد لاستعادة السيطرة على بنغازي الذي وقعت في أيدي مليشيات إسلامية من بينها "أنصار الشريعة" في تموز/يوليو.