عقوبات أميركية جديدة على دمشق ردا على هجوم خان شيخون

أميركا تعتبر الأسد مسؤولا عن استخدام غازات سامة

واشنطن - فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة على مسؤولين في الحكومة السورية ردا على هجوم بغاز السارين على مدنيين اتهمت الولايات المتحدة دمشق بشنه في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب ما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية.

وأمرت الوزارة بتجميد جميع الأصول في الولايات المتحدة التي تعود لـ271 موظفا في مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا وحظرت على أي فرد أو شركة أميركية من التعامل مع هؤلاء الموظفين.

والمركز مسؤول عن انتاج أسلحة كيميائية تعتقد واشنطن أنها استخدمت في الهجوم وكذلك وسائل اطلاقها، بحسب البيان.

وسبق أن وضعت الولايات المتحدة العديد من الكيانات السورية على لائحتها السوداء إضافة إلى المسؤولين عنها مثل بيان بيطار المدير الاداري لمنظمة الصناعات التكنولوجية السورية.

وقتل 87 شخصا من بينهم أطفال في الهجوم الذي يعتقد أن أسلحة كيميائية استخدمت فيه في خان شيخون التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة المعارضة في محافظة ادلب في الرابع من أبريل/نيسان واتهم الغرب الرئيس السوري بشار الأسد بالمسؤولية عن الهجوم.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين إن "هذه العقوبات الواسعة تستهدف مركزا قدم الدعم العلمي للهجوم الفظيع بالأسلحة الكيميائية الذي شنه الدكتاتور بشار الأسد على المدنيين الأبرياء من رجال ونساء وأطفال".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تبعث رسالة قوية من خلال هذه الخطوة بأننا سنحاسب نظام الأسد بأكمله على هذه الانتهاكات السافرة لحقوق الانسان لمنع انتشار مثل هذه الأسلحة الكيميائية الهمجية".

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 18 مسؤولا سوريا في يناير/كانون الثاني. وقال منوتشين إن الادارة "ستسعى بلا كلل أو ملل إلى إغلاق الشبكات المالية لجميع الأفراد المتورطين في انتاج أسلحة كيميائية استخدمت في ارتكاب هذه الفظاعات".

وتأتي العقوبات الأميركية الجديدة بعد ثلاثة ايام من فرض الحكومة الكندية عقوبات على مسؤولين في النظام السوري وعلى كيانات لها علاقة بصناعة الأسلحة الكيميائية أو بأبحاث خاصة بها.

وكانت الخارجية الكندية قد أعلنت الخميس الماضي أن العقوبات تقضي بتجميد أصول ومنع إجراء تعاملات مع "17 مسؤولا كبيرا في نظام الأسد وخمسة كيانات لها علاقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا".

ويعتبر هذا الموقف تحولا كبيرا في الموقف الكندي من النزاع في سوريا، لأن هذه السلسلة من العقوبات هي الثانية خلال أسبوع واحد، مع أن كندا لم تقر عقوبات بحق النظام السوري والرئيس بشار الأسد منذ العام 2014.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت الأسبوع الماضي أن اختبارات أجريت أكدت بشكل "غير قابل للجدل" أن غاز السارين أو مادة مشابهة له قد استخدم في خان شيخون في شمال غرب سوريا.

وتشمل العقوبات مراكز أبحاث أو شركات كيميائية مثل محروس قروب ومنظمة الصناعات التكنلوجية السورية وسيغما تك والمعهد العالي للعلوم والتكنلوجيا التطبيقية والمختبر الوطني للمقاييس والمعايير، حسب ما جاء في لائحة وزارة الخارجية الكندية.