عقد البرلمان الكويتي يواصل الانفراط

سوابق تاريخية في ممارسة الضغوطات

الكويت - اعلن نائبان كويتيان معارضان الاحد استقالتهما ما يرفع الى خمسة عدد النواب الذين استقالوا من البرلمان احتجاجا على رفض المجلس مساءلة رئيس الوزراء على خلفية شبهات فساد.

وقال علي الراشد وصفاء الهاشم المراة الوحيدة العضو في البرلمان في رسالة الاستقالة انهما ارادا التنديد بالمازق الناجم عن رفض تمكين النواب من ممارسة دورهم في مراقبة الحكومة. وسبق ان اعلن ثلاثة نواب الاربعاء استقالاتهم للسبب ذاته.

وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم في مقابلة تلفزيونية إن بلاده "تتعرض لمؤامرة" تستهدف تقويض مؤسسات الدولة.

ودعا الغانم المنسق العام لائتلاف المعارضة النائب السابق مسلم البراك إلى تقديم المستندات التي تؤكد قضايا الفساد التي كشف عنها قبل أسبوع، مؤكد استعداده للإطاحة بالحكومة إذا تأكدت هذه الاتهامات.

وكانت غالبية برلمانية صوتت الثلاثاء لصالح مطلب حكومي برفض استجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح، الذي يتهمه معارضوه بتقديم هبات الى برلمانيين وسوء ادارة الاستثمارات في صندوق الكويت السيادي.

ورفض الاستجواب بسبب عدم اتفاقه مع احكام الدستور.

ووفق القانون الكويتي فانه على البرلمان المؤلف من 50 نائبا مراجعة استقالات النواب في مهلة عشرة ايام، وفي حال قبولها تنظم انتخابات جزئية خلال شهرين.

ومضى الغانم قائلا إن "مسؤولية التصدي للمؤامرة قدري لأني رئيس السلطة التي تمثل الشعب، ولا نخاف من أحد".

وأضاف "العراب \'المدبر\' الذي يقود المؤامرة هو من يجب الحرص منه، فالباقون أدوات"، من دون أن يسميه.

وتابع "نعيش مرحلة حساسة وخطرة في مواجهة مخطط ومؤامرة للإطاحة بمؤسسات الدولة".

وقال إنه "واثق بفشل المؤامرة، والمسؤولية تقع على عاتق كل كويتي في مواجهتها".

وتحدث عن أن "هناك ضغوطا رهيبة \'لم يحدد مصدرها\' تمارس على بعض النواب، وسنسمع عن استقالة نائبين إضافيين \'أعلنا لاحقا استقالتهما\'، وأتمنى أن يعرف الشعب الكويتي عندها من هو عراب ذلك".

ورأى أن "رسالة المخطط واضحة لاستهدف الرئيس \'في إشارة إلى منصبه\' وتشويه سمعة مجلس الأمة".

وبشأن الاستجواب المرفوع، أوضح الغانم أن "حكم المحكمة الدستورية \'تختص بتفسير النصوص الدستورية\' واضح بشأن ضوابط توجيه الاستجواب لرئيس الوزراء\'.

وقضت المحكمة الدستورية في 2011 بأن \'استجواب رئيس الحكومة ينحصر في حدود اختصاصه ومسؤوليته عن السياسة العامة، ولا يتعدى إلى أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها\'.

وأضاف الغانم "استشرنا الخبراء الدستوريين فأجمعوا على وجود شبهات في استجواب رئيس الوزراء".

ولفت إلى أنه "قُدم في هذا المجلس \'الأمة\' أكثر من 12 استجوابا منها 7 استجوابات تمت مناقشتها في جلسات علنية، فكيف تم وأد أداة الاستجواب؟".

ومضى الغانم قائلا "المشكلة ليست في الاستجواب، بل في الإصرار على تقديم الاستجواب بشكل غير دستوري".

وتابع أن "الاستجواب كُتب بشكل متعمد ليكون غير دستوري حتى يحدث ما نراه اليوم".

وأضاف "لو تم تقديم الاستجواب من محور واحد عن دفع أموال عامة من قبل رئيس الوزراء لصعد للمنصة".

وأشار الغانم إلى أن "هناك سوابق تاريخية كثيرة بشطب استجوابات ولم يتقدم حينها أي نائب باستقالته (…) كثير من الاستجوابات مستحقة، وهناك فرق بين المستحق منها والممارسات العبثية منها".

وتشكل البرلمان الحالي في تموز/يوليو في ظل مقاطعة واسعة من الحركات المعارضة احتجاجا على تعديلات مثيرة للجدل على قانون الانتخابات.