عقب وفاة سجين صحراوي، المغرب يواجه شغبا مدبرا

البوليساريو تركب الموجة

الداخلة (الصحراء المغربية) – القت السلطات المغربية القبض على اشخاص لتورطهم في اعمال شغب اندلعت عقب وفاة معتقل صحراوي بالمستشفى العسكري بمنطقة الداخلة في الصحراء المغربية.

وقالت مصادر امنية لوكالة انباء المغرب العربي أنه بمجرد شيوع خبر وفاة السجين، "قامت كعادتها مجموعة من العناصر المتبنية للطرح الانفصالي بمحاولة الركوب على هذا الحادث واستغلاله سياسيا، وذلك بترويج مجموعة من الشائعات حول ملابسات وفاة المعني بالأمر، من قبيل أن السلطات الطبية والإدارية لم توليه العناية الطبية اللازمة، بل حاول هؤلاء ترويج فكرة أنه توفي في ظروف غامضة".

واندلعت ليلة الاحد الاثنين اشتباكات بين الامن المغربي ومتظاهرين في مدينة الداخلة أقصى جنوب الصحراء المغربية، في أعقاب وفاة سجين صحراوي حسنة الوالي في المستشفى، حسبما أفادت مصادر متطابقة.

واندلعت الاشتباكات بين 200 الى 300 صحراوي ورجال الامن المغاربة، مخلفة سبعة جرحى في صفوف قوات حفظ النظام المغربية، وفق ما نشرت مواقع الكترونية مغربية، والتي ألقت باللوم في أعمال العنف على "الانفصاليين".

وقامت مجموعة من العناصر المشاغبة برشق بوابة المستشفى بالحجارة والتحريض على اقتحامه، مما استدعى تدخل قوات حفظ النظام بغية تفريقهم واحتواء الوضع.

بعد ذلك، تفرق المحتجون إلى مجموعات قامت برشق أفراد القوات المغربية بالحجارة، مما أسفر عن جرح بعضهم، وعن تكسير زجاج بعض السيارات الخصوصية، وإضرام النار في صناديق القمامة وفي العجلات المطاطية، معرقلين بذلك حركة السير والتجول بكل من شارعي محمد الخامس والمسجد وبحي الأمل.

من ناحية أخرى قال بيان رسمي لـ"المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج" أن الشخص المتوفي (43 سنة)، الذي كان يقضي حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات في سجن مدينة الداخلة، نقل لمستشفى المدينة "بسبب معاناته من آلام على مستوى المعدة".

وبحسب المصدر نفسه فقد دخل هذا الشخص "في غيبوبة مفاجئة، ما تطلب نقله وبصفة استعجالية الى المستشفى العسكري للمدينة، ووضع تحت العناية المركزة قبل أن توافيه المنية"، مؤكدا انه "تمتع بصحة جيدة ولم يصرح بما يفيد اصابته بمرض مزمن".

وتعتبر الداخلة أكبر مدينة جنوب الصحراء المغربية بنحو 60 ألف نسمة، وتبعد عن الحدود الموريتانية 300 كلم، وشهدت في 2011 مواجهات واعتقالات بعد اعمال شغب اندلعت عقب مباراة لكرة القدم، كان من بينهم السجين المتوفي.

وقالت المندوبية أن الراحل كان قد خضع لفحص طبي عند إيداعه بالمؤسستين السجنيتين (العيون والداخلة)، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 52 من القانون المنظم للسجون بالمغرب، والتي تنص على إخضاع النزلاء الجدد لفحص طبي داخل ثلاثة أيام على الأكثر، و"هو الفحص الذي تبين من خلاله أنه يتمتع بصحة جيدة، كما أنه لم يصرح ولم يدل حينها بما يفيد إصابته بأي مرض مزمن".

واكدت المندوبية السامية للسجون أنه "تم إشعار النيابة العامة بوفاة السجين في انتظار اعطاء الامر بتشريح الجثة من اجل تحديد أسباب الوفاة".

والصحراء المغربية مستعمرة اسبانية سابقة، يعيش فيها ما يقرب من مليون نسمة، وتقع تحت سلطة المغرب.

وتطالب جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، بالانفصال وحملت من اجل ذلك السلاح بمواجهة السلطات المغربية، في حين يقترح المغرب خطة للحكم الذاتي تحت سيادته.