عقار الإيبوبروفين يبشر بثورة طبية

تظل ملتصقة بالبشرة ولا يمكن نزعها بسهولة

لندن - ابتكر باحثون بريطانيون شرائط لاصقة من مادة الايبوبروفين التي توجه هذا العقار المسكن للألم مباشرة إلى موضع الألم عبر البشرة وذلك بجرعة ثابتة ومستمرة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

وقال الباحثون بجامعة وارويك وشركة ميدهيرانت إن هذه الشرائط اللاصقة قد تحدث ثورة طبية في سوق إعطاء العقاقير عن طريق الجلد.

وقال ديفيد هادلتون أستاذ الكيمياء بجامعة وارويك إن مادة البوليمر في الشريط اللاصق تعمل كخزان للعقار ويمكنها أن تطلق كميات منه تعادل من خمس إلى عشر مرات كميات العقار المستخدمة حاليا في الغرسات التقليدية ولفترات تصل إلى 24 ساعة.

وقال إن التقنية تتلخص في إذابة مادة الإيبوبروفين الفعالة في شريط لاصق وبعد وضع الشريط على البشرة ينتشر العقار بالفعل إلى موضع الألم بالجسم لتخفيفه مع التحكم في الجرعات خلال فترة مطولة من الزمن.

وتستخدم هذه الشرائط اللاصقة في علاج حالات منها الآلام المزمنة بالظهر والتهاب الأعصاب والمفاصل دون المجازفة بتعاطي كميات قد تكون ضارة عن طريق الفم ويقول الفريق البحثي إن تعاطي الإيبوبروفين بالصورة التقليدية يحول دون التحكم في الجرعات كما أنه يمكن إزالته بسهولة بطريق المسح لتزول فاعليته.

وتتميز الشرائط اللاصقة الحديثة بأنها تظل ملتصقة بالبشرة ولا يمكن نزعها بسهولة بخلاف الأساليب التقليدية ويمكن طرح هذا المنتج بالأسواق في غضون ثلاث سنوات.

والايبوبروفين دواء لاستيرويدي مضاد للالتهاب يسوق بشكل كبير تحت أسماء تجارية مختلفة مثل "بروفين"(Brufen) ويستخدم لالام الاسنان ويختلف تماما عن "أدفل" (Advil) و"نيروفين" (Nurofen) وغيرها وهو يستخدم للتخفيف من أعراض التهاب المفاصل وعسر الطمث الأولي والحمى، ويستعمل كمسكن خصوصا في حالات الالتهابات.

وطور العقار على يد قسم الأبحاث في مجموعة بووتس.

ويساهم الدواء المعروف في تسكين الالام ومواجهة الالتهابات الاحتقانية غير البكتيرية او الفيروسية.

ويوجد العقار ايضا في شكل مرهم يوضع على الجلد، لكن فاعليته محدودة باعتباره يغوص مرة واحدة في الجلد بدلا من توزيعه على مراحل ودخوله التدريجي في انحاء الاماكن المصابة في الجسم.

واكتشف باحثون في جامعة نيوكاسل البريطانية أن عقار الإيبوبروفين يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من الامراض المرتبطة بالتقدم في السن، مثل السكري والخرف والتهاب المفاصل، من خلال وقايتهم من الشيخوخة المبكرة.

ومسكن الالم زهيد الثمن لا يعالج أمراض الشيخوخة، الا أنه وفقا لما ورد في صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية يخفف من أعراضها، ويحول دون تطورها.

وافادت دراسات قديمة أن تناول العقار المضاد للالتهابات قد يحد من سرطان المثانة سيما بين الذين انتظموا في تناوله لعشر سنوات فأكثر.

على الجانب الاخر نبه خبراء من الاثار الجانبية للعقار الشهير والمعتمد بكثرة في الدول الغربية والعربية على حد السواء.

واعتبروا ان من اثاره السلبية انه يسبب طنين الاذن، وضيق التنفس.

كما يؤدي الى الاصابة بغثيان والم في المعدة واحتباس السوائل في الجسم.

وافادت دراسة سابقة ان العقار المضاد للالتهاب قد يكون ضارا للأفراد الذين يعانون من أمراض القلب والشرايين.

وتضمنت الدراسة مرضى بالتهاب المفاصل العظمية ومعرضين للإصابة بأمراض القلب والشرايين مثل الجلطات والأزمات القلبية.

وقد أظهرت النتائج ارتفاع معدلات الإصابة بالجلطات والأزمات القلبية تسع مرات أكثر للأفراد الذين يستخدمون عقار الإيبوبروفين مع عقار الأسبرين مقارنة بالأفراد الذين يستخدمون عقار لوموركسيب.

وأظهرت دراسات سابقة أن عقار الإيبوبروفين يتعارض مع التأثير الواقي لعقار الأسبرين على القلب.