عقار اريسا يتهاوى أمام سرطان الرئة

التدخين المتهم الرئيسي

واشنطن - اكدت دراسة جديدة أن عقار اريسا الذي كان يُعتقد أنه يساعد في القضاء على سرطان الرئة، لا يعود بأية فائدة على المرضى، خلافاً للآمال التي كان الأطباء يعلّقونها عليه.

وكان الأطباء يعتقدون أن استخدام العلاج الإشعاعي وعقار اريسا الذي تنتجه شركة استرازنيكا للمستحضرات الدوائية في آن واحد من شأنهما القضاء على أورام الرئة، بعد أن تأكدوا سابقاً من أن الخلايا السرطانية تقاوم العقار، غير أن دراسة إكلينيكية طُرحت الأحد خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لعلاج الأورام أشارت إلى العكس.

واعتمدت الدراسة على فحص 265 مريضا باستخدام عقار اريسا مقترنا بالعلاج الإشعاعي، مقارنة بالعلاجي الإشعاعي لوحده، وذلك تحت إشراف شركة استرازنيكا.

وقد انتهى توني موك كبير الباحثين في هذه الدراسة والأستاذ بجامعة هونغ كونغ إلى أنه على الأطباء ألا يصفوا العقار مجدداً إذا تطوّر المرض بعد المرحلة الأولى من استخدام العقار.

وكان عقار اريسا قد طرح في الأسواق منذ عدة سنوات إلى جانب عقار تارسيفا الذي تنتجه شركة روش، لأجل علاج سرطان الرئة.

وقد ثبتت فائدتهما العلاجية لبعض مرضى سرطان الرئة ممن لديهم طفرة جينية معينة.

ووجدت دراسة قديمة أن تناول الثوم النيئ مرتين في الأسبوع فقط يمكن أن يخفف خطر الإصابة بسرطان الرئة الذي يصيب بنسب عالية ومتفاوتة الخطورة المدخنين.

وأفادت دراسة نشرت نتائجها في نشرة "جورنال اوف ذي اميريكان اسوسييشن" ان النظام الغذائي الغني بالفاكهة والخضار قد يخفض مخاطر الاصابة بسرطان الرئة.

وقال الباحثون في مركز اندرسن للسرطان في جامعة تكساس في هيوستن (جنوب) ان الاستروجين النباتي اي الهرمونات من اصل نباتي قد تكون المواد المضادة للسرطان الموجودة في اغذية مثل السبانخ والجزر والبروكولي.

واظهر علاج بمادة الاستروجين النباتي منافع للحماية من الاورام السرطانية لكن القليل من الابحاث اجريت حتى الان لمعرفة آثارها في نظام غذائي وخصوصا على مخاطر الاصابة بسرطان الرئة.

وقال ماثيو شباث احد الباحثين الذين ساهموا في هذه الدراسة ان "دراستنا تثبت ان المرضى المصابين بسرطان الرئة كانوا يتناولون كميات اقل من الاستروجين النباتي من الاشخاص المعافين".

واوضح انه تبين ان هذه الهرمونات النباتية كان لها المنافع ذاتها على الرجال والنساء الذين لم يدخنوا اطلاقا وعلى المدخنين منهم.

وشملت الدراسة 1674 مريضا مصابا بسرطان الرئة و1735 شخصا معافا لديهم نمط العيش نفسه. واجريت الدراسة معهم بين تموز/يوليو 1995 وتشرين الاول/اكتوبر 2003.

وقال الباحثون ان نتائج هذه الدراسة يجب ان تؤكد بدراسات اخرى اكثر شمولية.

واثبتت دراسة اخرى نشرت ايضا في عدد المجلة الصادر في 28 ايلول/سبتمبر ان مدخنا قد يحد من مخاطر الاصابة بسرطان الرئة بنحو 25% بخفض استهلاكه بنسبة 50%.

وتشجع مقالة نشرتها المجلة مع نتائج الدراستين الاطباء على اسداء النصح الى مرضاهم للاقلاع عن التدخين او على الاقل الحد منه واقناعهم بتناول كميات من الفاكهة والخضار.

واشارت احصاءات رسمية الى ان احتمال اصابة المدخنين بسرطان الرئة اكبر بـ20 الى 30 مرة من غير المدخنين.

وفي الولايات المتحدة يعتبر سرطان الرئة اول اسباب الوفاة بمرض السرطان لدى الرجال والنساء وسيتم تسجيل اكثر من 170 الف حالة جديدة هذه السنة اي 13% من شتى انواع السرطان.