عقارب ساعة انتاج النفط في سوريا تقترب من التوقف

أعباء نفطية شهرية تقدر بـ500 مليون دولار

دمشق - تراجع انتاج النفط في سوريا الى نحو 20 الف برميل يوميا من اصل 380 الفا كانت تنتج قبل اندلاع الازمة في البلاد منتصف آذار/مارس 2011، ما يعني انخفاضا بنسبة 95 بالمئة، بحسب ما نقلت صحيفة سورية الاربعاء عن وزير النفط والثورة المعدنية سليمان عباس.

ونقلت صحيفة "البعث" عن عباس قوله خلال جلسة لمجلس الشعب ان "ارهاب المجموعات المسلحة والحظر الغربي الجائر على النفط السوري أديا الى انخفاض كمية النفط المنتج في سوريا من 380 الف برميل يوميا الى 20 الف برميل يوميا".

واضاف ان كمية الغاز المنتجة تراجعت الى النصف، من 30 مليون متر (اكرر متر) مكعب الى 15 مليونا.

واشار عباس الى ان "ظروف الازمة التي تمر بها سوريا ادت الى استيراد النفط ومشتقاته، ما ادى الى تحميل الحكومة أعباء نفطية شهرية تقدر بنحو 500 مليون دولار".

ارتفع سعر ليتر البنزين في سوريا بنسبة 23 في المئة وسط ازمة اقتصادية لا سابق لها في البلاد نتيجة الازمة المستمرة منذ اكثر من سنتين، بحسب ما ذكرت صحيفة "الوطن" السورية الصادرة الخميس.

وقالت الصحيفة القريبة من السلطات ان "قرارا اتخذ برفع سعر لتر البنزين الى 80 ليرة سورية من 65 ليرة".

وأشارت المصادر الى ان "الرفع الجديد سيوفر للخزينة العامة نحو 35 مليار ليرة تنفقها حالياً على دعم المادة"، اي حوالي 250 مليون دولار.

وفي 2013، رفعت السلطات السورية بنسبة 18 بالمئة سعر البنزين، للمرة الثانية خلال اربعة اشهر وهو ما يمثل عبئا ماليا ثقيلا على المقدرة الشرائية للسوريين المترنحة بطبعها.

وبات الانتظار ساعات طويلة لتعبئة السيارات بالوقود او الحصول على قارورة غاز، وتتبع اخبار المخابز المفتوحة لشراء الخبز، جزءا من يوميات السوريين الغارقين في نزاع انعكس على كل ما يرتبط بحياتهم.

واندلعت منتصف آذار/مارس 2011 احتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، تحولت الى نزاع دام ادى الى مقتل اكثر من 94 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي محافظة دير الزور بشرق سوريا استغلت شبكة من القبائل والمهربين فوضى الحرب للإنخراط في تجارة نفط غير مشروعة تجعل الآمال الأوروبية في شراء الخام من معارضي الرئيس بشار الأسد بعيدة المنال.

وكشف مصدر بوزارة النفط والثروة المعدنية السورية عن أن حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بقطاع النفط خلال 23 شهرا من عمر الأزمة التي تمر بها سوريا لامست الـ 540 مليار ليرة حوالي سبعة مليارات دولار لا سيما مع تصاعد العمليات المسلحة التي تقوم بها المعارضة ضد حقول وآبار وخطوط نقل النفط ومشتقاته إضافة إلى الغاز.

وعادت سوريا إلى خريطة تجارة النفط هذا العام، إذ وصلت أكثر من 12 شحنة من زيت الغاز إلى ميناء تسيطر عليه الحكومة في فبراير/شباط، بعد عزلة استمرت عدة أشهر إذ يقول بائعون ومسؤولون أجانب إن مراقبة الصفقات الخاصة ليست مسؤوليتهم.

وبالرغم من أن إمداد سوريا بمنتجات مكررة مثل زيت الغاز -الذي يمكن استخدامه في تشغيل المركبات والمعدات الثقيلة- أمر مشروع إلا أنه من المحظور بيعه لشركات التجارة والتوزيع الحكومية بمقتضى العقوبات.

وأدت العقوبات إلى حرمان الحكومة السورية من الامدادات المعتادة في أوائل 2012 ومعظم أشهره. وكانت إيران الحليف السياسي الرئيسي لسوريا هي المورد الوحيد لزيت الغاز عبر البحر.