عفوية وصدق في معرض 'أعياد ملونة' الأردني

عمان - من محمد الحمامصي
براءة قريبة إلي النفس

عمان - اتسمت أعمال المعرض التشكيلي الجماعي المعنون "أعياد ملونة" الذي افتتح في مركز رؤى للفنون على ابتكارات فنية متنوعة وقدرات إبداعية تستلهم حراك الكائن الإنساني داخل بيئته.

أعمال متعددة لفنانين أردنيين وعرب وأجانب متباينة الاتجاهات والأساليب بيد أنها تصوغ من جماليات الفرد وحواسه الكثير من المشاعر الإنسانية العذبة تملؤها أغوار الوجدان عفوية وبراءة قريبة إلي النفس وصدقا في التعبيرات الخارجة من ريشة الفنان.
ورعت الأميرة ريم علي افتتاح المعرض، الذي يضم معرض "أعياد ملونة" أعمالا فنية صغيرة الحجم، من قياس 28 على 28 سم فما دون، وينتمي أصحابها وعددهم 43 فنانا وفنانة الى تسعة جنسيات ودول مختلفة.
ويعد إقامة معرض للأعمال الفنية صغيرة الحجم تقليدا قديما لغاليري فورسايت، حيث يقام في نهاية كل عام، ما يتيح الفرصة لمحبي الفنون اختيار هداياهم للاعياد من الاعمال الفنية الصغيرة، مثل اللوحات والمنحوتات والصور الفوتوغرافية ذات الأحجام الصغيرة سهلة النقل وذات الأسعار الميسرة.
هذا ويتزامن معرض "أعياد ملونة" مع إقامة المعرض الشخصي الأول لأعمال النحات العراقي "مشعل محفوظ"، ومع عرض مجموعة جديدة من حلي المصصمة الأردنية لمى حوراني في نفس الصالة، ما يتيح لمحبي الفنون الاطلاع على فعاليات فنية متنوعة في جاليري فورسايت، شارع ابن الرومي، ما بين الدوارين الخامس والسادس، علما بان الصالة تفتح ابوابها يوميا ما بين العاشرة صباحا والثامنة مساءا عدا ايام الجمع.
المشاركين في معرض " أيام ملونة"، الأردن: بدر محاسنة، حازم الزعبي، جمان النمري، غسان ابو لبن، محمد الجالوس، محمد العامري، محمد ابو عزيز، هاني علقم، هاني حوراني، هيلدا حياري، خالد حمزة، الإمارات العربية: نجاة مكي، وفاء خازندار، سوريا: فاتح المدرس، نذير نبعة، حمود شنتوت، ريما سلمون، مصطفى علي، ناصر اغا.
السعودية: تغريد البقشي، العراق: إبراهيم العبدلي، بتول الفكيكي، ثامر داوود، راجحة القدسي، حيدر المحرابي، سالم الدباغ، سعيد شنين، علي العبادي، محسن الشمري، فلاح السعيدي، قيس السندي، مشعل محفوظ، نجلاء الرمحاوي، مهدي الأسدي، فاروق حسن، ستار لقمان، فلسطين: تيسير بركات، الكويت: مي النوري، مصر: شلبية إبراهيم، عبد الرازق عكاشة، صلاح المليجيك، ندا: خوزية فينتورا.
هذا وقد صدر كتيب عن معرض " أعياد ملونة" قدمت له مديرة فورسايت32 السيدة سعاد عيساوي.
وتقدم صالة رؤى للفنون معرض "أعياد ملونة" مع نهاية عام 2009، في إطار اهتمام الصالة الدائم بتنظيم معارض خاصة للأعمال الفنية الصغيرة الحجم، ويتميز المعرض بضخامة أعداد الفنانين والفنانات المشاركات به، اذ يصل عددهم إلى 43 فناناً وفنانة يتوزعون على عشرة جنسيات ودول مختلفة.
إن التنوع الشديد للمعرض لا يقتصر على أصول أو جنسيات الفنانين المشاركين، وإنما يشمل تعدد الأجيال العمرية، ما بين فنانين مخضرمين ورواد، من أمثال فاتح المدرس، نذير نبعة (سوريا) و إبراهيم العبدلي وسالم الدباغ (العراق)، وما بين فنانين وفنانات شابات اللواتي يشاركن حديثاً (وبعضهم لأول مرة) في المعارض الفنية الجماعية.
تشارك في "أعياد ملونة" اثنا عشرة فنانة تشكيلية، أي أكثر من ربع العدد الإجمالي للفنانين المشاركين، وهو رقم كبير، رغم أن طموحنا أكبر وهو الوصول إلى المشاركة المتساوية للفنانين والفنانات في التظاهرات الجماعية للغاليري، لكن الأهم من كل هذا وذاك هو الغنى الشديد في الأساليب والطرق التي اختارها المشاركون والمشاركات في التعبير عن أنفسهم، اذ يجد المشاهد حضوراً ملفتاً لمختلف المدارس والاتجاهات الفنية.
كان أحد شروط المعرض هو أن لا يتعدى حجم الأعمال 28 على 28 سم، وأنه لمن المدهش أن يتمكن المشاركون في المعرض من التعبير عن أنفسهم بحرية من خلال لوحات صغيرة وحتى متناهية الصغر، علماً بأن الكثير من المشاركين اعتادوا على تنفيذ الأعمال الكبيرة، وبكلمات أخرى فإن المعرض يثبت أن هناك متسع رحب للوحة الصغيرة في يومنا هذا، وان الأعمال الفنية الصغيرة، ولا زالت توفر مساحة كافية للتعبير والإشباع الفني لدى الفنانين المعاصرين.
أن هذا المعرض ما هو إلا خطوة أولى لتشجيع الفنانين على تقديم لوحات تكون في متناول الجمهور للاقتناء في مواسم الأعياد، ولتبادل الأعمال الفنية كهدايا في هكذا مناسبات. ولتلعب اللوحة الصغيرة دورها المحفز كجسر بين الفنانين والجمهور في مواسم الفرح والمناسبات السعيدة، ولتكن اللوحة والمنحوتة والصورة الفوتوغرافية ذات الأحجام الصغيرة، وغيرها من المنتجات الفنية وسيلتنا للتعبير عن مشاعرنا، فهي مقتنيات باقية وأعمال تصمد للزمن، بل وتشكل أرصدة للأجيال المقبلة.